مثقفون بالضفة: المسيري عالم خدم القضية الفلسطينية
آخر تحديث: 2008/7/6 الساعة 12:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/6 الساعة 12:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/4 هـ

مثقفون بالضفة: المسيري عالم خدم القضية الفلسطينية

المثقفون :أعمال المسيري الفكرية ساهمت في تعزيز نضال الفلسطينيين (الجزيرة نت-أرشيف)

عاطف دغلس–الضفة الغربية
 
أشاد مثقفون وكتاب فلسطينيون بالكاتب والمؤلف المصري عبد الوهاب المسيري الذي توفي الأربعاء الماضي، وأشاروا إلى أن وفاته تشكل خسارة للأمة العربية، مؤكدين أن الراحل خدم القضية الفلسطينية والقضايا العربية عموما.

وقال الكاتب والمفكر الفلسطيني عبد الستار قاسم إن "المسيري كان كاتبا مبدعا وعالما عظيما وقدم خدمات جليلة للأمة العربية، وكان قوميا قلبا وقالبا يؤمن بوحدة العرب والمسلمين، لكنه لم ينل الاحترام الكافي لا من الناس ولا من الحكومة، لأننا لا نحب العلماء ولا المبدعين، أو من يقول الحقيقة، جمهورا وحكومات".

خدم العرب
وأكد قاسم أن المسيري خدم القضايا العربية سواء في فلسطين أو لبنان أو العراق، وأنه في الأساس قومي عربي يزاوج بين القومية العربية والاتجاه الإسلامي، "فهو ليس بعيدا عن الإسلام والمسلمين لكن الأمة في مرحلة تراجع، ولا تحب العلماء".
 
وأضاف أن المسيري "يعد من العلماء أصحاب النظرة الثاقبة، وأنه قادر على قراءة العلاقات الجدلية، وبالتالي نحن خسرنا شخصا فذا".

ومن جهته يرى الإعلامي الفلسطيني فريد أبو ضهير أن المسيري عالم عربي وإسلامي كبير، وهو موسوعة إعلامية، ذا قدرات مميزة، ورؤية ثاقبة، ونموذج مميز للإنسان الذي يعيش لقضاياه العربية، وبخاصة القضية الفلسطينية.

ودعا أبو ضهير إلى الاستفادة من فكر المسيري على الصعيد السياسي كما يستفاد منه في الجانب الثقافي، وأوضح أنه "كانت للمسيري إضافات بارزة في المعرفة والتأصيل العلمي لجوانب مهمة من القضية الفلسطينية، وبخاصة الصهيونية، حيث أثرى المعرفة بدراسات وأبحاث غاية في الأهمية، ويشعر القارئ لها وكأنه يعيش لهذه القضية، وأنها تعيش في داخله".

خسارة فادحة
 المسيري محمولا على الأكتاف خلال تشييع جثمانه بمصر (الجزيرة نت)
وأكد الإعلامي الفلسطيني أن وفاة الكاتب المسيري "فادحة لأمتنا التي هي بأمس الحاجة إلى أمثاله من العلماء المميزين القادرين على تقديم كل جديد في المعرفة في مجال الصراع مع إسرائيل".

واعتبر المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري أن الإسهامات الفكرية للكاتب الراحل "وضعته في مصاف العمالقة الكبار على مدار التاريخ الإنساني".
 
وأضاف أنه كان مثقفا ملتزما بقضايا شعبه وأمته "وليس مجرد عالم من أجل العلم وإنما لخدمة البشرية والإنسانية، وأن هذا جعل له مكانة متميزة في التاريخ البشري".

ولفت المصري إلى دور المسيري في خدمة القضية الفلسطينية قائلا إن تركيز الكاتب الراحل على علاقة الصهيونية واليهودية بإسرائيل ودورها في خدمة المصالح الإستراتيجية الأميركية، قد وفّر معرفة كبيرة "ساعدت الفلسطينيين على معرفة إسرائيل واليهودية والصهيونية مما ساهم في صمودهم ونضالهم، وسيكون أحد الأسباب التي ستمكنهم من تحقيق أهدافهم وتحقيق الانتصار".

وأشار المصري إلى أن المسيري تناول قضايا إستراتيجية وتحدث عنها بما يملك من رؤية نقدية للتاريخ واستشراف للمستقبل، الأمر الذي يجعل منه عالما ومناضلا وهو "ما يميزه عن أقرانه المنعزلين عن واقع شعوبهم ونضالاتها ونضال الإنسانية جمعاء".
المصدر : الجزيرة