حركة طلبة المدارس الدينية أصرت على استعادة اللون الأصلي للمسجد (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد

بعد مرور عام على اقتحام المسجد الأحمر من جانب قوات من الجيش الباكستاني, لا تزال القضية عصية على النسيان لدى العشرات من العلماء في باكستان, حيث توالت مطالبات للرئيس برويز مشرف بإطلاق سراح إمام المسجد عبد العزيز غازي وكشف أسرار العملية التي خلفت عشرات القتلى, ووصفها مشاركون بكربلاء ثانية.

وتحولت الذكرى السنوية الأولى للاقتحام إلى مناسبة للتنديد بالرئيس مشرف وشن هجوم لاذع عليه. ومع تعالي الهتافات وصيحات الوعيد أحيت الجماعات الإسلامية وطلاب المدارس الدينية الذكرى السنوية الأولى لاقتحام المسجد, حيث احتشد الآلاف لتحية ضحايا المواجهات الذين سقطوا وكان من أبرزهم إمام المسجد الأحمر الشيخ عبد الرشيد غازي.

أصوت الانتقام
وتأكيدا لرغبات الانتقام, قال أمير جماعة علماء إسلام في راولبندي الشيخ عبد المجيد هزاروي إن "باكستان التي أسست على كلمة لا إله إلا الله يقتل فيها اليوم من أراد تطبيق الشريعة الإسلامية كما حدث مع عبد الرشيد وإخوانه".

طلبة المدارس الدينية حول المسجد الأحمر شبهوا مشرف بجنكيز خان (الجزيرة نت)
وذكر هزاروي في حديث للجزيرة نت أن "دم الشهيد عبد الرشيد غازي وطلبته لن يضيع وقد اقترب اليوم الذي سننتقم فيه من مشرف عميل أميركا الأول في باكستان".

وبينما توالت الاتهامات لمشرف بقتل الأبرياء مع تشبيهه بجنكيز خان, حمل مفتي بيشاور الشيخ كفاية الله الرئيس الباكستاني مسؤولية ما سماها المجزرة، وقال في حديثه للجزيرة نت "بدلا من تحرير كشمير رأينا مشرف وجيشه يبدي بسالته ضد طلبة أبرياء لا ذنب لهم إلا أنهم من دارسي العلوم الشرعية".

وفيما يتعلق بلون المسجد الذي غيرته حكومة باكستان السابقة إلى الأصفر,  قال الطالب مظهر الإسلام للجزيرة نت إن "طلبة المسجد سيعيدون لونه إلى اللون الأصلي مهما كلف ذلك من تبعات سياسية".

يذكر أن أزمة المسجد الأحمر وبإقرار عدد كبير من وزراء حكومة الرئيس مشرف السابقة وعلى رأسهم شيخ رشيد أحمد وقصوري ومشاهد حسين كانت سببا من أسباب خسارة حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم الموالي لمشرف في انتخابات فبراير/شباط الماضي.

في المقابل تعالت أصوات متحفظة على إدارة المسجد الأحمر السابقة وسلوكها, فالمحللة السياسية عروسة عالم اعتبرت أن "غازي وطلبته أعطوا الحكومة مبررا لضربهم عندما حاولوا تطبيق الشريعة الإسلامية بأيديهم ونصبوا أنفسهم شرطة تحاسب الناس وتقتحم بيوتهم، بينما باكستان دولة إسلامية تراعي الشريعة في قضائها وأحكامها".

وقد شهدت ساحة المسجد الأحمر إجراءات أمنية مشددة وقامت سلطات الأمن بإغلاق كافة الطرق المؤدية إلى المسجد وتخصيص بوابة واحدة للدخول نصبت أمامها آلات التفتيش الإلكترونية.

المصدر : الجزيرة