كتلة الحزب الحاكم اتهمت المعارضة بمحاولة تعطيل مهمة البرلمان (الجزيرة نت)
 
 
 
استأنفت الكتل البرلمانية لأحزاب المعارضة باليمن اليوم حضور جلسات البرلمان بعد مقاطعة استمرت قرابة شهر، بعد تعليق رئاسة البرلمان مناقشة مشروع تعديل قانون الانتخابات الذي كان تقدم به حزب المؤتمر الحاكم ورفضته المعارضة.
 
وتركت مقاطعة نواب المعارضة أثرها على جلسات البرلمان، حيث أصيب بشلل نصفي -حسب تعبير الكثير من النواب- بينما اتهمت كتلة الحزب الحاكم المعارضة بمحاولة تعطيل البرلمان عن القيام بمهامه التشريعية.
 
وكان اللواء يحيى الراعي رئيس البرلمان، الأمين العام المساعد للحزب الحاكم، قد دعا كتل المعارضة إلى العودة عن مقاطعتها لجلسات البرلمان، معلنا أن كتلة الحزب الحاكم اتخذت قرارا بتعليق مناقشة تعديل قانون الانتخابات حتى يتم التوافق عليه كما طلبت المعارضة.
 
وعقدت كتل المعارضة مؤتمرا صحفيا أكدت فيه أن قانون الانتخابات من القوانين التي يجب التوافق عليها بين الأحزاب السياسية، ضمانا للنزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع أطراف العملية السياسية.
 
ويضم تكتل اللقاء المعارض خمسة أحزاب ثلاثة منها ممثلة في البرلمان، وهي حزب الإصلاح الإسلامي والحزب الاشتراكي والتنظيم الوحدوي الناصري، وتتوفر على نسبة 20% من أعضاء البرلمان البالغ عددهم 301 بينما يغيب حزبا الحق واتحاد القوى الشعبية عن التمثيل البرلماني.
 
ويتركز الخلاف على المادة (19) التي تنص على تشكيل اللجنة العليا للانتخابات -المكلفة بإدارة الانتخابات في البلاد- من سبعة قضاة يختارهم رئيس الجمهورية من بين 14 يزكيهم مجلس النواب، بعكس ما كان معمولا به سابقا، حيث كانت لجنة الانتخابات تشكل بالتوازن من أعضاء الحزب الحاكم والمعارضة.
 
وفي محاولة لإنهاء الأزمة بين الطرفين تقدمت رئاسة البرلمان بمقترح ينص على تشكيل لجنة الانتخابات بالتوافق بين الأحزاب وفق تمثيلها في البرلمان، أو حسب الأصوات التي حصلت عليها، أو العودة إلى تشكيلها من القضاة في حالة فشل هذا الخيار.
رئاسة البرلمان دعت المعارضة لاستئناف حضور الجلسات (الجزيرة نت)

مسؤولية إيجابية
وقالت كتل أحزاب المعارضة المنضوية في تكتل اللقاء المشترك إن قرار استئناف حضور جلسات البرلمان يأتي انطلاقا من الشعور بالمسؤولية، ولمواصلة دورها الإيجابي الفاعل داخل البرلمان وتبني هموم وتطلعات الشعب اليمني.
 
وأشارت إلى أن مشروع التعديل المقدم من الحكومة كان قد اقتصر على مفردة واحدة تتعلق بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات, وأغفل إصلاح المنظومة الانتخابية كاملة، وهو ما جعل كتل أحزاب المعارضة تقاطع جلسات البرلمان.
 
ودعت الأحزاب السياسية إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا حول قانون الانتخابات، وإصلاح المنظومة الانتخابية وبما يضمن إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، "حتى لا يفقد المواطن ثقته بالعملية الديمقراطية التي يؤمل منها الخروج من جميع الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومعالجة مشكلات الحياة المعيشية الصعبة".
 
وقال البرلماني في كتلة حزب المؤتمر الحاكم عبد الباري دغيش للجزيرة نت إنه من ضمن الذين طرحوا في البرلمان ضرورة وجود توافق وطني حول قانون الانتخابات كونه من القوانين المصيرية.
 

"
عبد الله الفقيه اعتبر أن السلطة تستخدم قضية الخلاف على تشكيل لجنة الانتخابات مبررا لتأجيل الانتخابات البرلمانية والمقررة نهاية أبريل/ نيسان 2009
"

فراغ دستوري
من جهته أشار عبدالله الفقيه أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء إلى وجود مؤشرات توحي بوجود نية من السلطة الحاكمة لربح الوقت بهدف بلوغ نقطة فراغ دستوري باعتبار أن ذلك يتماشى – حسب تعبيره - مع توجه النظام الحاكم لإعادة صياغة الدستور.
 
واعتبر في تصريح للجزيرة نت أن السلطة تستخدم قضية الخلاف على تشكيل لجنة الانتخابات مبررا لتأجيل الانتخابات البرلمانية والمقررة نهاية أبريل/ نيسان 2009، وبالتالي سيتطلب الأمر تعديلات دستورية وصفها بالخطيرة وتمس بجوهر النهج الديمقراطي ومبدأ التداول السلمي للسلطة.
 
ورأى الفقيه أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يريد إبعاد شرط تحديد مدة الرئاسة بفترتين من مواد الدستور، مشيرا إلى مشروع التعديلات الدستورية التي بدأ مجلس الشورى الأسبوع الماضي مناقشتها استجابة لطلب الرئاسة للضغط على المعارضة للتعاطي معها حتى لا يذهب الحزب الحاكم في إقرارها منفردا.

المصدر : الجزيرة