فرق الإنقاذ عاجزة عن الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-كييف

أطلقت وزارة الخارجية الأوكرانية نداء رسميا إلى منظمة الأمم المتحدة وممثلي الدول والبعثات الدبلوماسية في السفارات الأجنبية في العاصمة كييف ناشدتهم فيه مساعدة بلادها في إغاثة مدن ومناطق غربي أوكرانيا المنكوبة بالفيضانات منذ أيام.

يأتي ذلك بعد اجتماع طارئ عقده مجلس الوزراء لبحث عملية إغاثة تلك المدن والمناطق وآلية تقديم المساعدات لها وإعادة بناء وإصلاح ما خربته الفيضانات، خصوصا في المناطق النائية ذات التضاريس الوعرة.

وكانت هذه الفيضانات تسببت بمصرع أكثر من ثلاثين شخصا وتشريد وفقدان المئات، وخسائر مادية فادحة تقدر بمليارات الدولارات جراء دمار وخراب واسعين في البيوت والبنية التحتية وشبكتي النقل والمواصلات، مهددة بكارثة بيئية وإنسانية.

القرى والمناطق النائية تضررت أكثر من المدن (الجزيرة نت)
استجابات
وأعلن متحدث باسم الوزارة في وقت سابق من يوم أمس أن الأمم المتحدة وإيطاليا وعدة دول أوروبية وعالمية أخرى استجابت للنداء وأعلنت استعدادها لتقديم مساعدات مادية وتقنية تضم إرسال مواد غذائية وأدوية وفرق إنقاذ وغيرها.

وعبر رؤساء كل من روسيا وروسيا البيضاء –وفق المتحدث باسم الوزارة– عن عميق حزن بلاديهما على ما سببته الفيضانات من قتل ودمار في مدينتي إيفانوفرانكوفسك وتشيرفيفتسي والمناطق التابعة واستعدادهما لمساعدة أوكرانيا في محنتها، بدون ذكر للتفاصيل.

وكان السفير الأميركي لدى أوكرانيا ويليام تايلور قد عبر قبل أيام عن عزاء بلاده لأوكرانيا حكومة وشعبا ولأقارب وذوي ضحايا الفيضانات، مضيفا أنها تدرس تقديم مساعدات لمتضرري تلك المناطق.

حملة تبرعات
كما أعلنت عدة مدن في الشرق الأوكراني كخاركوف ودونيتسك ولوجانسك بدء حملة تبرعات لمساعدة المتضررين في مدن ومناطق الغرب المنكوبة الذين بلغ عددهم وفق إحصاءات رسمية قرابة مائة ألف شخص، وشاركت في الحملة منظمات وجمعيات اجتماعية وإنسانية متعددة.

وقالت السيدة رئيسة منظمة "كورا" الإنسانية المشاركة في الحملة ليليا توكاريفا للجزيرة نت إن مؤسستها تهدف حاليا لتزويد المتضررين -قدر استطاعتها- بشكل عاجل بالغذاء والدواء واللباس، ثم المساهمة في بناء وإصلاح بعض ما تم هدمه أو خرابه من بيوت.  

الفيضانات أحدثت خرابا واسعا وشلت الحركة في المناطق المنكوبة (الجزيرة نت)
قطع الأشجار
علماء بيئة أوكرانيون قالوا إن التحطيب العشوائي الذي سبب نقصانا حادا في عدد أشجار غابات تلك المناطق وخاصة الوعرة منها ساهم إلى حد كبير في تفاقم الأزمة.

وأوضحوا أن سرعة السيول المنحدرة نحو الوديان زادت، مما أدى إلى جرف الكثير من المنازل والممتلكات التي اعترضتها، والحد من نسبة امتصاص الأرض لمياه الأمطار الساقطة، وانتقدوا غياب الرقابة على عمليات قطع الأشجار العشوائية فيها لأهداف تجارية.

يذكر أن الأمطار الغزيرة وسرعة هبوب الرياح عرقلت ولا تزال تعرقل جهود فرق الإنقاذ في مناطق الفيضانات، وعملية تقديم المساعدات لأهالي تلك المناطق وانتشال الجثث العالقة فيها، إضافة إلى عدم تمكن تلك الفرق من الوصول إلى بعض تلك المناطق بسبب طبيعتها الجغرافية.

وكانت السيدة يولا بيروفا العاملة في منظمة حياة "جيزن" الإغاثية توقعت -في حديث سابق مع الجزيرة نت- ارتفاع عدد القتلى نظرا لصعوبة الظروف المحيطة في بعض المناطق، التي لم تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليها.

المصدر : الجزيرة