سباق في إسرائيل على خلافة أولمرت
آخر تحديث: 2008/7/31 الساعة 19:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :السلطات المصرية تجدد حبس الزميل محمود حسين 45 يوما للمرة العاشرة
آخر تحديث: 2008/7/31 الساعة 19:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/29 هـ

سباق في إسرائيل على خلافة أولمرت


تسابق منافسو رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اليوم الخميس على زعامة إسرائيل بعد إعلانه أمس أنه سيستقيل فور اختيار حزب كاديما زعيما جديدا له. لكن مساعدي أولمرت لمحوا إلى بقائه فترة أخرى لحين إبرام اتفاق مع الجانب الفلسطيني.

وكان لإعلان أولمرت أمس الأربعاء أنه سيستقيل بعد أن يختار حزب كاديما زعيما جديدا له في الانتخابات الداخلية التي ستجرى في 17 سبتمبر/أيلول وقعا كبيرا في البيت الداخلي الإسرائيلي.

وقال أولمرت أمس الأربعاء في إعلان مفاجئ من مقر إقامته الرسمي في القدس المحتلة "قررت ألا أرشح نفسي في الانتخابات التمهيدية لحركة كاديما ولا أعتزم التدخل في الانتخابات".

وأضاف "عندما يقع الاختيار على رئيس جديد لحزب كاديما سأستقيل من منصب رئيس الوزراء للسماح لهم بتشكيل حكومة جديدة على وجه السرعة وبطريقة فعالة".

ومن بين المتعطشين لخلافة أولمرت على سدة الحكم, زعيم حزب الليكود المعارض بنيامين نتنياهو الذي سارع اليوم الخميس إلى الدعوة لإجراء انتخابات عامة في خطوة قد تصيب محادثات السلام في الشرق الأوسط بالشلل.

لكن على المرشحين لخلافة أولمرت الانتظار لأشهر أخرى قبل التمكن من تشكيل حكومة ائتلافية جديدة تاركين لأولمرت تصريف أمور الدولة كقائم بأعمال رئيس الوزراء حتى العام القادم إذا أجريت انتخابات جديدة مما قد يسمح له بمواصلة مفاوضات السلام.

وبدأ أربعة وزراء من كاديما بالفعل حملاتهم لكي يخلفوا أولمرت في رئاسة الوزراء ومن بينهم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير النقل شاؤول موفاز, وتشير الاستطلاعات إلى تقدم ليفني كبيرة مفاوضي إسرائيل في المباحثات مع الفلسطينيين.

كما تشير استطلاعات حديثة إلى احتمال فوز حزب الليكود في حالة إجراء انتخابات برلمانية مبكرة. 

وقال نتنياهو لراديو إسرائيل "هذه الحكومة بلغت منتهاها ولا يهم من يتزعم كاديما، كلهم شركاء في هذه الحكومة الفاشلة تماما، المسؤولية الوطنية تحتم الرجوع إلى الشعب وإجراء انتخابات جديدة".

حكومة إئتلافية
وبإمكان نتنياهو أن يقطع الطريق على حزب كاديما ويمنعه من تشكيل الحكومة القادمة إذا كسب موافقة الأغلبية في البرلمان إما لتشكيل حكومة ائتلافية برئاسته وإما بتقديم موعد الانتخابات المقررة حاليا عام 2010.

لكن مسؤولا مقربا من رئيس الوزراء الإسرائيلي قال اليوم إن أولمرت سيحاول التوصل إلى اتفاق في محادثات السلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل أن تتولى السلطة حكومة إسرائيلية جديدة.

وأكد المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- أن أولمرت ينوي "التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في الفترة المتبقية له" مشيرا إلى أن أولمرت سيعمل على ضمان إطلاع زعيم كاديما الجديد على الاتفاق وضمان موافقته.

من جهته قال حاييم رامون نائب رئيس الوزراء وهو من زعماء كاديما المقربين من أولمرت "أعتقد أن هناك فرصة كبيرة لإجراء انتخابات جديدة" ملمحا إلى أن من يخلف أولمرت سيجد صعوبة في تشكيل حكومة جديدة.

اتفاق السلام
وتعهد أولمرت بمواصلة جهوده للتفاوض من أجل السلام مع الفلسطينيين وسوريا مادام في منصبه ولكن مسؤولين إسرائيليين شككوا في امتلاكه القوة السياسية اللازمة لقطع أي تعهدات.

ومن جهته أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن المفاوضات سوف تستمر على الرغم من إعلان أولمرت قائلا "قررنا أن نواصل السعي من أجل الوصول لاتفاق قبل نهاية العام".

وقال البيت الأبيض أمس إن الولايات المتحدة ستواصل العمل على تحقيق هدف الرئيس جورج بوش الوصول إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني هذا العام، وإن هذا الهدف ما زال قائما.

وأشاد موفاز وليفني ووزير الدفاع -زعيم حزب العمل- إيهود باراك بقرار أولمرت التنحي وكان الثلاثة في واشنطن حيث شاركت ليفني في محادثات ثلاثية مع الفلسطينيين ووزيرة الخارجية الأميركية.

وطالب موفاز -وهو وزير دفاع سابق عرف بقمع الانتفاضة الفلسطينية- بضرورة تجنب إجراء انتخابات جديدة وتعهد بتشكيل حكومة وحدة وطنية في حالة فوزه بزعامة كاديما.

وبإمكان موفاز -وهو من أقصى يمين كاديما- محاولة تشكيل حكومة وحدة وطنية مع نتنياهو، وهو رئيس وزراء أسبق. ويقول محللون سياسيون إن عملية إبدال أولمرت ستمتد شهورا وربما تصل إلى العام المقبل إذا دعي لانتخابات مبكرة.

وأعرب باراك عن اعتقاده بقدرة كاديما على تشكيل حكومة جديدة بدون إجراء انتخابات كما يطالب نتنياهو الذي من المحتمل أن يحاول تكوين تحالف مضاد لكاديما. 

وشن أولمرت -الذي تراجعت شعبيته بعد حرب لبنان عام 2006- هجوما على خصومه عند إعلان استقالته واتهمهم بمحاولة إسقاطه. وقال "سأتنحى بصورة سليمة بطريقة مشرفة وبعدها سأثبت براءتي".

ومن المقرر أن تستجوب الشرطة أولمرت غدا الجمعة للمرة الرابعة بشأن فضائح الفساد التي تلاحقه.

المصدر : رويترز