يونس قال إن الجائزة رسالة تضامن دولي مع الفلسطينيين في غزة (الجزيرة نت)
أحمد فياض-غزة

لم تكن فرحة الحقوقي الفلسطيني عصام يونس (45 عاماً) بجائزة "فايمر" الدولية التي حصل عليها من ألمانيا لعام 2008 فرحة شخصية بقدر ما هي فرحة لكل الفلسطينيين، لكونها أول جائزة حقوقية تمنح لفلسطيني في ظل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.

ومن المقرر أن تمنح الجائزة ليونس في العاشر من ديسمبر/كانون الأول القادم، الذي يوافق اليوم العالمي لحقوق الإنسان من كل عام، وذلك أثناء احتفال كبير يقام في مدينة فايمر بألمانيا، وهي مخصصة للأشخاص والمنظمات والجماعات الناشطة في مجال حقوق الإنسان.

وكان مجلس مدينة فايمر اتخذ قرارا بالإجماع أواسط الشهر الجاري بمنح الجائزة لعصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، بناء على اقتراح تقدم به السيد غونتر نوكه مفوض الحكومة الألمانية لحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية وعضو البرلمان في الحزب الديمقراطي الألماني.

وجاء منح يونس الجائزة بعد منافسة بين مرشحين آخرين على مستوى العالم، تقديراً لجهوده ومساهماته في الدفاع عن حقوق الإنسان وحماية مبادئها بدون أي تمييز أو انحياز سياسي.

كما جاء في قرار منح الجائزة أن يونس هو أحد مؤسسي مركز الميزان وشكل القوة الدافعة التي تقف خلفه. واستعرض نص القرار أنشطة المركز في مجال حماية حقوق الإنسان.

عدم تحيز
كما لفت القرار إلى أن مواقف يونس الناقدة في مجال فضح انتهاكات حقوق الإنسان بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءها كانت تشكل مصدر خطر على حياته في بعض الأحيان.

يونس -الذي قضى عشرين عاماً في الدفاع عن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية- اعتبر أن قيمة الجائزة تكمن في كونها جاءت من بلد مثل ألمانيا وبالنظر إلى تاريخه، لافتاً إلى أنها تأتي في إطار تكريم كل الشعب الفلسطيني.

"
يونس طالب العالم بإعادة النظر في صمته إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم منظمة على يد الاحتلال الإسرائيلي
"
ويقول يونس "إن الجائزة تأتي في إطار تكريم كل المدافعين عن قيم العدالة وحقوق الإنسان، وهي رسالة تضامن دولي مع الفلسطينيين في غزة الذين يعيشون في حالة عزلة كاملة وحصار غير مسبوق".

وأضاف أن الجائزة كذلك تمثل "رسالة تضامن مع مجتمع حقوق الإنسان ودعوة من أجل الإسراع في تدعيم العدالة وحماية حقوق الإنسان في ظل الظروف الصعبة وغير الإنسانية التي يمر بها الفلسطينيون".

حافز وإصرار
وأوضح خلال حديثه للجزيرة نت أن الجائزة كانت حافزاً له لمواصلة الدفاع عن حقوق الإنسان والاقتراب من هموم الناس والإصرار على مواصلة الدفاع عن القيم والمبادئ.

وطالب العالم بإعادة النظر في صمته إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم منظمة على يد الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني ينبض بالحياة، وأنه استطاع أن يلفت أنظار العالم من خلال حصوله على العديد من الجوائز العالمية من قلب المعاناة والحصار.

وأبدى يونس أمله في أن تساهم ألمانيا ليس فقط بالدعم المادي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وإنما أيضا بالدعم السياسي من خلال مزيد من الانخراط الفاعل لوضع حد للانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة