أحكام الإعدام بالسودان.. تأثير مباشر على أزمة دارفور
آخر تحديث: 2008/7/31 الساعة 19:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/31 الساعة 19:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/29 هـ

أحكام الإعدام بالسودان.. تأثير مباشر على أزمة دارفور

الأحكام جاءت على خلفية الهجوم على مدينة أم درمان (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

دفع قرار محكمة سودانية بإعدام ثمانية من حركة العدل والمساواة على خلفية مهاجمة مدينة أم درمان في مايو/أيار الماضي قوى سياسية إلى رفض القرار ومطالبة الرئيس عمر حسن البشير بالتدخل الفوري لمنع تنفيذه.

فبينما اعتبرت بعض القوى السياسية أن الظروف غير ملائمة لمحاكمة المتهمين لعلاقتهم المباشرة بقضية دارفور، انتقدت أخرى ما سمته استعجال الحكومة، بل أكدت أنه سيزيد من تعقيد الأوضاع في البلاد.

وفي حين أكد حزب المؤتمر الشعبي أن ذلك سيضر بجهود الجميع نحو تحقيق السلام في دارفور، توقع الحزب الشيوعي تدخلا رئاسيا للعفو عن المتهمين، تهيئة لمناخ التفاوض بين الحكومة والحركات المسلحة في الإقليم.

كمال عمر الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي (الجزيرة نت)
أوراق ضغط
وقال أمين الدائرة السياسية بحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر إن المحاكمات ستعضد اتهامات المجتمع الدولي للحكومة بضعف القضاء السوداني "بل تؤكد للعالم أن القضاء الوطني في يد السلطة التنفيذية، مشيرا إلى أن ذلك سيقوي ما سماه بالتيار المتطرف دوليا لملاحقة الرئيس البشير".

ولم يستبعد في حديثه للجزيرة نت وجود تيار داخل الحكومة يعتقد أن بالإمكان أن يذهب إلى المفاوضات المقبلة وفي يده مزيد من أوراق الضغط على الحركات المسلحة، معتبرا "أن مثل هذه المواقف مبنية على تقديرات خاطئة".

أما نائب الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان فقد ناشد في تصريحات صحفية الرئيس البشير التدخل لوقف تنفيذ الحكم والعفو عن كافة المتهمين من دارفور، بينما اعتبر الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم أن القرار سيدفع حركة العدل إلى تقييم مواقفها من الحوار مع الحكومة.

لقاء باسولي
وأعلن آدم اتصال حركته بالمبعوث المشترك لدارفور جبريل يبيني باسولي باعتبار أن القضية ستترك آثارا كبيرة على جهوده نحو تحقيق السلام.

وقال إن الحكومة ما تزال في مربعها الأول وأنها تسعى لفرض الحل العسكري والأمني في دارفور، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر تراجعا من إعلان البشير العفو والحوار مع الجميع.

ومن جهته حذر الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني يوسف حسين من ما سماه بالآثار السالبة للمحاكمات، وتوقع في حديث للجزيرة نت إبرام تسويات بين العدل والمساواة والحكومة بشأن كافة المتهمين والمحكومين.

لكن سيف الدين علي هارون -الناطق الرسمي باسم حركة جيش تحرير السودان جناح مني أركو ميناوي- أكد للجزيرة نت أن صدور القرار بهذا الشكل سيعقد كثيرا من الأزمة السياسية في دارفور، متسائلا عن سرعة البت في القضية، ومطالبا في الوقت ذاته البشير بالتدخل السياسي العاجل ووقف تنفيذ الأحكام.

المصدر : الجزيرة