الأحمر (وسط) وعلى يساره الشيخ عبدربه القاضي خلال ترؤسهما أعمال المجلس
(الجزيرة نت) 

عبده عايش-صنعاء

هيمنت القضايا المرتبطة بحرب صعدة وقلاقل الجنوب والحكم الرشيد على أعمال مجلس التضامن الوطني باليمن، الذي بدأ مجلس شوراه أمس الاثنين فعاليات دورته الثانية بحضور 1200 من أعضائه.

ودعا رئيسه البرلماني الشيخ حسين بن عبد الله الأحمر الحكومة إلى العمل على إزالة آثار حرب صعدة، وقال" نريد وقفا مستمرا للمعارك وليس تهدئة لمدة أشهر نعود بعدها للحرب".

كما طالب بإعادة المشردين البالغ عددهم أكثر من ثمانين ألفا إلى بيوتهم، وإعادة إعمار وبناء ما دمرته الحرب خلال السنوات الماضية، كما أعلن عن رفض مجلس التضامن للدعوات الانفصالية التي برزت خلال الاحتجاجات بالمحافظات الجنوبية.

"
الأحمر طالب الحكومة بإعادة المشردين إلى بيوتهم وبناء ما دمرته الحرب، كما أعلن عن رفض مجلس التضامن للدعوات الانفصالية التي برزت خلال الاحتجاجات بالمحافظات الجنوبية
"
وكان رئيس البلاد علي عبد الله صالح، قد أعلن في السابع عشر من يوليو/ تموز الماضي بمناسبة ذكرى مرور ثلاثين عاما على تسلمه مقاليد الحكم وقف الحرب في صعدة، وهي الحرب التي بدأت شرارتها الأولى في يونيو/ حزيران 2004 وانتهت جولتها الأولى في سبتمبر/ أيلول من نفس العام بمقتل زعيم التمرد حسين الحوثي.

وتطرق الرجل الثاني بمجلس التضامن الشيخ علي عبد ربه القاضي من جهته إلى ما تعانيه البلاد من تدهور، وما نتج عن ذلك من آثار سلبية على الوحدة الوطنية والأمن المعيشي للمواطنين، واعتبر أن ذلك يشكل تهديدا حقيقيا لأمن البلاد واستقرارها.

وأعلن عبد ربه القاضي عن مبادرة يتقدم بها مجلس التضامن تتمثل في "عقد مؤتمر وطني" للخروج برؤية موحدة تسهم بإخراج البلاد إلى بر الأمان، وإرساء دعائم الوحدة والديمقراطية والعدل والمساواة.

كما تقدم برؤية أخرى لمعالجة المشاكل القائمة جنوبي البلاد، أكد فيها أن عدم معالجة السلطة للأوضاع بعد حرب صيف 1994، هو سبب الحراك السياسي والشعبي الذي بدأ في شكل مظاهرات ومهرجانات حاشدة رفعت خلالها شعارات انفصالية.

وقال عبد ربه القاضي إن معالجة المشاكل في الجنوب تكون بالإفراج عن كل معتقلي الرأي وكل من لم يرتكب جناية تمس حقوق الآخرين، إضافة إلى إعادة قوات الجيش التي نزلت إلى ساحات المدن إلى مواقعها السابقة، والتوقف عن مطاردة المواطنين وإقلاقهم.

جانب من الحضور (الجزيرة نت) 
ومجلس التضامن الوطني –الذي أعلن عن تأسيسه منتصف أغسطس/ آب 2007- هو تنظيم شبه سياسي رغم طابعه القبلي الواضح، بينما تعتبر قياداته وأعضاؤه خليطا من أحزاب وأفكار واتجاهات شتى.

وكان الشيخ الأحمر قد نشط لتأسيسه بعد خروجه من حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، وتوتر علاقته مع الرئيس صالح في أعقاب خسارته المنافسة على منصب الأمين العام للحزب في دورة عدن أواخر 2005، وما تبع ذلك من تأييده لأحزاب اللقاء المشترك المعارضة ومرشحها للرئاسة خلال الانتخابات الرئاسية في سبتمبر/ أيلول2006.

المصدر : الجزيرة