أحدث مظاهرة في وسط براغ ضد إقامة الرادار

أسامة عباس–براغ
 
حذر علماء المعهد الفيزيائي في أكاديمية العلوم ببراغ من المخاطر الصحية على المواطنين في حال إقامة محطة الرادارات التابعة لمنظومة الدرع الصاروخي الأميركي في التشيك.
 
وأكدت دراسة أعدها عدد من العلماء التشيك أن تلك المخاطر ستمس بالدرجة الأولى المسافرين في الطائرات التي ستحلق في المناطق القريبة من موقع الرادار.
 
وقالت الدراسة إن الإشعاعات التي ستنطلق من القاعدة الرادارية يمكن أن تحدث انكسارا بعد اصطدامها بجسم الطائرة وبالتالي سيكون لها أثر سلبي على حياة المسافرين، والمواطنين في المنطقة إثر وصول طبقات التلوث الجو التي تتسبب فيها القاعدة إلى الأرض.

وأكد المختص في الترددات الرادارية ميلان هوبيل والمحلل العسكري ستانسلاف كاوتسكي، التشيكيان المشرفان على الدراسة للجزيرة نت، أن هذه المعلومات صحيحة ويجب وضعها في الاعتبار قبل الإقدام على أي خطوات تؤدي إلى إقامة تلك القاعدة الرادارية.
 
وأوضحا أن أسباب وضع تلك الدراسة لا علاقة لها بأطراف تعمل على منع إقامتها بل لأسباب علمية بحتة، ولابد من أخذها على محمل الجد من قبل المسؤولين في البلاد.

ويضيف خبير حماية البيئة والحيوانات النادرة التشيكي لوبومير بيشكي -الذي أجرى دراسة مماثلة في منطقة بردي التشيكية التي سيبنى عليها الرادار وتبعد عن براغ نحو 100 كيلومتر- أن حيوانات نادرة هناك مثل الطيور، والصقور والخفافيش وبعض أنواع الحشرات سوف تموت جراء الاشعاعات التي ستصدر عن الرادار بالإضافة إلى تأثيرها أيضا على الأشجار والبيئة بشكل عام.
 
دفاع رسمي
على النقيض من ذلك قال الناطق باسم وزارة الدفاع أندريه تشيرتيك إن هذه الدراسات هي تصورات لا أكثر وإن الخبراء العسكريين الذين رافقوا وزيرة الدفاع التشيكية فلاستا باركانكوفا في زيارتها بداية هذا الشهر إلى قاعدة مارشال الرادارية في أميركا، لم يلحظوا أي تأثيرات سلبية على حياة البشر والبيئة هناك.
الشارع التشيكي يواصل مظاهراته ضد قاعدة الرادارات الأميركية (الجزيرة نت) 

وفي رده على سؤال عما إذا كان معدو هذه الدراسات هم من معارضي إقامة الرادار أجاب تشيرتيك بأنه لا يوجد لديه أي معومات دقيقة حول هذا الأمر لكنه لم يستبعد احتمالات أخرى تكون اجتهادية منهم من أجل إخافة المواطنين في البلاد.
 
يذكر أن التشيك والولايات المتحدة وقعتا بداية الشهر الحالي اتفاقية إقامة الرادار وتحتاج هذه الاتفاقية إلى مصادقة البرلمان التشيكي عليها حتى تصبح سارية المفعول.
 
وتزايد الانقسام بين نواب البرلمان من معارضين ومؤيدين لعدم إقرار الاتفاقية خاصة في صفوف حزب الخضر المعروف بتشدده تجاه حماية البيئة والمشارك في الحكومة اليمينية الحاكمة، الأمر الذي أدى مؤخرا إلى تأجيل طرح اتفاقية الرادار على البرلمان حتى يتم التوافق عليها.

المصدر : الجزيرة