اتفاق جيبوتي ما زال يفتقر للتنفيذ على أرض الواقع (الجزيرة-أرشيف)

مهدي على أحمد –مقديشو

أثار اتفاق جيبوتي حول الأزمة الصومالية مزيدا من الجدل بين مختلف الأطراف, وسط توقعات بمبادرة جديدة من جانب مسؤوولين كبار بالمحاكم الإسلامية لرأب الصدع وحل الخلافات بشأن رئاسة التحالف من أجل تحرير الصومال.

وقال شيخ عبد رحيم عيسى عدو للجزيرة نت بهذا الصدد إن قيادات بارزة بالمحاكم الإسلامية ما زالت تأمل إمكانية عقد لقاء بين الجناجين المتنازعين على رئاسة التحالف وهما شيخ شريف شيخ أحمد رئيس التحالف (جناح جيبوتي) وشيخ حسن طاهر أويس (جناح أسمرا) والذي نصب لنفسه مؤخرا رئيسا للتحالف.

وطالب عيسى الجانبين بتوحيد مواقفهم السياسية وإنهاء الأزمة داخل التحالف, معتبرا أن الأمور وصلت في الصومال إلى مرحلة تتميز بالتعقيدات.

وكانت الأطراف السياسية قد بدأت قبل أيام محاولات لكسب الشارع الصومالي إزاء رفض أو قبول اتفاية جيبوتي. وبهذا الصدد دعا شيخ أحمد إلى قبول الاتفاقية, معتبرا أنها تمثل مخرجا لما سماها المأساة التي يعيشها الشعب.

كما أكد في كلمة بثتها إذاعات محلية أن التحالف اختار طريق الحوار "نظرا للظروف الدولية التي مازالت تدعم الوجود الإثيوبي في البلاد ونظرا للمعاناة التي يعيشها أكثر من ثلاثة مليون صومالي" محذرا من مجاعة ما لم يحدث تدخل دولي.

ونفى شيخ أحمد دعوته وقف النار مع القوات الإثيوبية, مشددا على أن "الجهاد سيتواصل حتى يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته بتعجيل نشر القوات الأممية". كما دعا مجلس الأمن والأمم المتحدة للإسراع بإخراج الإثيوبيين من الصومال.

العنف المتواصل فاقم معاناة الصوماليين (الجزيرة نت-أرشيف)
القوات الإثيوبية

في المقابل قال الناطق الرسمي باسم التحالف (جناح أسمرا) للجزيرة نت إن "العمليات ستتواصل ضد القوات الإثيوبية وعملائها" في إشارة إلى القوات الحكومية.

كما استبعد إسماعيل حاج عدو إمكانية انضمام جناح أسمرا للمصالحة الوطنية ولقاء من سماهم عملاء الاستعمار. ودعا لمواصلة القتال ضد "أعداء الله وأعداء الشعب".

أما الحكومة فقد طالبت بالانضمام للمصالحة الوطنية, وقالت النائبة بالبرلمان عاشى أحمد عبد الله للجزيرة نت إن البرلمان والحكومة لهما مواقف متطابقة حول رفض وجود حركات "محرومة" من الانضمام إلى اتفاقية جيبوتي.

المصدر : الجزيرة