مسيرة في نابلس نظمتها جمعيات أهلية تدعو للمصالحة الوطنية والحوار (الجزيرة نت-أرشيف)

عاطف دغلس-الضفة الغربية
 
تراجع منسوب التفاؤل باحتمال عودة حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) إلى طاولة الحوار، مع تجدد الخلافات بينهما عقب تفجيرات قطاع غزة الأخيرة التي أسفرت عن استشهاد خمسة من كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس وطفلة فلسطينية.

فقد أججت الحادثة حالة التوتر القائمة بين الحركتين بعدما اتهمت حماس حركة فتح بالوقوف وراء العملية واعتقلت أكثر من 150 –حسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان- عنصرا من الحركة وقياداتها إثر ذلك، الأمر الذي استهجنته فتح والسلطة واعتقلت على أثره عشرات المناصرين لحماس في الضفة بينهم أكاديميون وأئمة مساجد.

 نجاة أبو بكر دعت حماس لوقف الاعتقالات وعدم تجذير الانقسام (الجزيرة نت-أرشيف)
حماس مخطئة
من جهتها أدانت النائبة عن حركة فتح بالمجلس التشريعي نجاة أبو بكر ما يجري في قطاع غزة من استهداف حماس لحركتها، وأكدت أن تلك التفجيرات ليست من فعل المخلصين في فتح ولا في حماس.

وقالت للجزيرة نت إن "كل من يساهم في مثل هذا التحول والانقلاب القيمي داخل المجتمع الفلسطيني ينفذ مخططا إسرائيليا صهيونيا أميركيا هدفه تقويض السلطة الفلسطينية، وترحيل الناس عن الأرض وخلق حلقات من الصراع المستفيد الأول منها هو الاحتلال".

وأوضحت النائبة الفتحاوية أن عدة أمور عملت على تشجيع الانقسام وتجذيره، أولها استباحة الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية الذي أدى إلى تهويد القدس وزيادة الاستيطان، وزيادة التعذيب على الحواجز وعدم الوفاء باستحقاقات خارطة الطريق، وزيادة نسبة امتناع الممولين عن تقديم خدماتهم المالية.

وأكدت أن السيادة هي للسلطة الوطنية في غزة والضفة، وأهابت بالشرفاء والمخلصين من أبناء حماس أن يكونوا على قدر المسؤولية وألا ينجروا وراء المخططات الإسرائيلية الساعية لتغذية الصراع الداخلي كي يصبح بديلا عن مواجهة الاحتلال.

 أبو زهري: قيادات فتحاوية متورطة
في جريمة غزة (الجزيرة-أرشيف)
فتح متورطة
بيد أن القيادي بحركة حماس والناطق باسمها في قطاع غزة سامي أبو زهري أكد أن ما جرى هو اعتقال وملاحقة للمشتبه في تورطهم في هذه التفجيرات، لافتا إلى أنه سبق أن تم اعتقال هؤلاء على خلفيات مشابهة للجريمة التي وقعت على شاطئ غزة.

وشدد أبو زهري في تصريح للجزيرة نت على أن الأجهزة الأمنية المختصة في غزة ستفرج عن "كل من لا تثبت علاقته بالجريمة"، مشيرا إلى عدم صحة الأنباء التي تحدثت عن أن عدد المعتقلين حتى الآن يزيد عن مائة شخص.

وأضاف "في الوقت الذي يتحدث فيه الإعلام عن اعتقال المئات من أبناء فتح بغزة، يتجاهل عشرات الاعتقالات في الضفة الغربية من أبناء حماس، رغم أن ما جرى من بعض الاعتقالات في غزة لا علاقة له بحركة فتح".

واعتبر أبو زهري أن مجزرة غزة التي تورطت فيها قيادات من فتح أضرت بالمصالحة الفلسطينية بشكل بالغ، وأكد أن تصريح الرئيس محمود عباس في القاهرة بخصوص بدء حوار فلسطيني خلال أيام يهدف إلى صرف الأنظار عن مجزرة غزة وتورط قيادات من فتح فيها.

وفي موقف يتناقض مع ما سبق، أكد المحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل أن الخطر يلف الجميع وأن الحل الوحيد هو الحوار.

وأوضح عوكل للجزيرة نت أن مسألة الصراع مسألة مؤقتة، وأن تصعيد الصراع هدفه الأساسي فتح خيارات متعددة بينها خيار الحوار.

وأضاف "ربما يشكل الصراع حالة ضاغطة باتجاه استعجال الدور العربي في بدء الحوار حتى لا تسوء الأمور أكثر، والمبرر الأساسي لهذا الصراع هو غياب الحوار وحالة الانقسام".

وأكد عوكل أن الجميع في أزمة فالتهدئة التي قادتها حماس غير مجدية وإسرائيل تنتهكها ولم تفتح المعابر، والمقاومة صامتة بسبب التهدئة وإسرائيل تتابع العدوان بالضفة، ومعبر رفح وملفه مغلق وملف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مؤجل.

المصدر : الجزيرة