محاكمة ناشطين في جنوب اليمن توتر علاقة المعارضة بالسلطة
آخر تحديث: 2008/7/28 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/28 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/26 هـ

محاكمة ناشطين في جنوب اليمن توتر علاقة المعارضة بالسلطة

متظاهرون في عدن يرفعون خريطة لما يسمى الجنوب العربي (الجزيرة نت)
 
عبده عايش-صنعاء
 
تبدو العلاقة بين أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية تحت اللقاء المشترك مع السلطة وحزب المؤتمر الحاكم في توتر مستمر، وتزيدها سوءا المحاكمات التي يتعرض لها قادة الحراك الشعبي والسياسي في بعض محافظات جنوب اليمن.
 
وبينما يدعو اللقاء المشترك لوقف المحاكمات ويعتبرها "سياسية"، تؤكد المصادر الحكومية أن الإجراءات المتخذة قانونية.
 
وكان يراود البعض إعلان مبادرة رئاسية بالعفو عن معتقلي المعارضة في إطار تصفية المناخ السياسي المحتقن منذ أشهر طويلة، وتزامنا مع إعلان إيقاف الحرب في صعدة والعفو عن المتمردين الحوثيين.
 
غير أن المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا أمن الدولة والإرهاب أقرت تأجيل محاكمة المعتقلين إلى نهاية أغسطس/ آب المقبل، ما يعني مواصلة سجن المعتقلين الذين ينتمي أغلبهم للحزب الاشتراكي.
 
وتوجه النيابة لمجموع المعتقلين تهما تتعلق بالمساس بأمن المجتمع، وإثارة العصيان المسلح ضد الدولة، وتحريض الناس على عدم الانقياد للقوانين والدعوة للانفصال ورفع شعارات معادية للوحدة ونشر وإذاعة أخبار كاذبة لتكدير السلم الاجتماعي.
 
وكانت الأجهزة الأمنية قامت نهاية مارس/ آذار وأوائل أبريل/ نيسان الماضيين بحملة اعتقالات ضد العشرات من قيادات وعناصر المعارضة على خلفية أحداث العنف التي وقعت في بعض المحافظات الجنوبية، عقب مهرجانات ومسيرات واحتجاجات متواصلة رفعت خلالها شعارات مناهضة للوحدة وداعية للانفصال.
 
وهناك 95 شخصية سياسية وإعلامية قدمت للمحاكمة بتهم المشاركة في مظاهرات تخللها بعض العنف، بحسب رئيس المرصد اليمني لحقوق الإنسان محمد المخلافي الذي رأى محاكمة المعتقلين أمام المحكمة الجزائية المتخصصة يعتبر انتهاكا للدستور والقانون وحقوق الإنسان.
 
ومن أبرز المعتقلين الذين خضعوا للمحاكمة عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي حسن باعوم وأمين الحزب في عدن علي منصر وعشرات من الاشتراكيين، إضافة إلى الفنان فهد القرني عضو حزب الإصلاح ذي التوجه الإسلامي.
 
الآنسي يعتبر المحاكمات صورية
(الجزيرة نت)
محاكمات صورية
ورأى المدير العام لمنظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات المحامي خالد الآنسي أن المحاكمات سياسية وصورية، ويقصد بها التنكيل بالخصوم السياسيين والمعارضين أكثر مما تهدف إلى تطبيق القانون، كما أنها تنظر أمام قضاء استثنائي في ظل عدم وجود سلطة قضائية مستقلة.
 
ووأوضح الآنسي للجزيرة نت أن هؤلاء المعتقلين سجناء رأي، ومن حق الناس أن تعتقد وتطالب بما تشاء ما لم تلجأ إلى العنف لفرض مطالبها، "مهما اختلفنا مع هذه الدعوات ورأينا أنها غير صائبة، لكن هي لا تعدو كونها ممارسة لحق حرية الرأي والتعبير".
 
وأكد أنهم في هيئة الدفاع عندما اطلعوا على التحقيقات التي جرت مع المعتقلين الذين يحاكمون بتهم الدعوة للانفصال، كان هؤلاء المعتقلون يؤكدون أنهم يؤمنون بالوحدة ويقفون ضد الظلم والاستبداد.
 
واعتبر الآنسي أن السلطة بمحاكمة قادة وعناصر أحزاب المعارضة تسعى إلى إضعافها وتدمير تكتلها المعروف باسم "اللقاء المشترك"، وأشار إلى أن "الخطاب الانفصالي كان نتاج وقوف الحزب الحاكم في وجه المعارضة التي كانت تحاول قيادة الحراك الشعبي والسياسي بالجنوب وترشيده".
 
وذكرت مصادر بالمعارضة للجزيرة نت أن المطلوب من السلطة إنهاء التضييق على حرية الرأي والتعبير، ووقف عسكرة الحياة السياسية، وكذلك وقف الاعتقالات والمحاكمات ضد ناشطي النضال السلمي حتى تتحسن العلاقة مع أحزاب المعارضة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات