أهالي غزة يشيعون ضحايا التفجيرات ويتساءلون من يقف وراء الانفلات الأمني (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة

 

تسود سكان قطاع غزة حالة من التوتر والقلق، عقب سلسلة الانفجارات التي شهدتها مدينة غزة في الأربع والعشرين ساعة الماضية, وكان آخرها تفجير عبوة ناسفة استهدفت عددا من المصطافين على شاطئ غزة.


وأودت هذه التفجيرات بحياة ستة فلسطينيين خمسة من عناصر عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- وطفلة، وأدت لإصابة نحو عشرين آخرين.

 

كما أثارت التفجيرات الكثير من التساؤلات لدى المواطنين عن الجهة التي تقف خلفها والخشية من عودة مشاهد الانفلات الأمني التي شهدها القطاع قبل سيطرة حماس على غزة في منتصف يونيو/حزيران 2007.

 

ويرجح المواطن حسن الطباطيبي (33 عاماً) أن تكون "فئة مأجورة" تقف وراء تفجيرات غزة, تريد العودة بالقطاع إلى ويلات الانفلات الأمني التي سادت القطاع خلال السنوات الماضية.

 

وأوضح للجزيرة نت أن هذه الحادثة تستدعي من الأجهزة الأمنية الفلسطينية في حكومة غزة الكشف عن الفاعلين بأسرع وقت، وإنزال أشد العقوبة بهم حتى يكونوا عبرة لكل من يحاول الإخلال بأمن المواطن الفلسطيني وسلامته.



 

عملاء للاحتلال

أما المواطن محمد إسماعيل (40 عاماً) فيرجح أن يكون وراء التفجيرات الأخيرة "عملاء الاحتلال" الذين لا يروق لهم "الحالة الأمنية الفريدة" التي يشهدها القطاع، مشيراً للجزيرة نت، أن التفجيرات التي نالت من رجال في المقاومة الفلسطينية ومواطنين إلى جانب الممتلكات العامة والخاصة، لا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي.

 

وطالب إسماعيل الحكومة ووزارة الداخلية الفلسطينية بعدم التهاون مع الفاعلين والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه إعادة الفوضى وزعزعة الأمن في القطاع.

 

من جهته نفى إيهاب الغضين الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية عودة الانفلات الأمني قائلا إن "نجاح بعض المنفلتين في تفجير مجموعة من العبوات خلال الأربع والعشرين الساعة الماضية، لا يعني عودة الفوضى والفلتان إلى القطاع بأي حال من الأحوال".

 

التفجيرات لا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي في رأي سكان غزة (الفرنسية)

وشدد الغضين في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت على أن وزارة الداخلية لن تسمح بعودة الانفلات, مشيرا إلى أنها ستقوم بإجراءات حازمة خلال الساعات القليلة القادمة، وستضرب بيد من حديد أيدي المنفلتين ومن يقف وراءهم.

 

واتهم ما سماه "بعناصر منفلتة من حركة (فتح) بالوقوف وراء تفجيرين من بين التفجيرات الثلاثة التي شهدتها غزة, مشيرا إلى أن هذه العناصر تسعى لقتل المواطنين وإعادة الفوضى والإخلال بأمن القطاع.

 

فتح ترفض 

"
إبراهيم أبو النجا عبر عن رفض فتح للتفجيرات مطالبا بتحقيق فوري وعاجل ونزيه وشفاف للبحث عن الحقيقة
"
وعبر القيادي في فتح إبراهيم أبو النجا، عن رفضه ورفض فتح للتفجيرات، مطالباً بتحقيق فوري وعاجل ونزيه وشفاف للبحث عن الحقيقة.


وأضاف في تصريح للجزيرة نت، أن فتح ليست معنية بأي حال من الأحوال بهذه الأعمال، معبراً في الوقت نفسه عن رفضه لما سماه كيل التهم وإلصاق فعل التفجيرات بحركة فتح.

 

من جهته اعتبر المحلل السياسي طلال عوكل أن استخدام التفجيرات وقتل الأبرياء مرفوض ومدان بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءه، لأن المستفيد الوحيد منه هو الاحتلال الإسرائيلي.

 

ويرى عوكل أن المطلوب في الوقت الراهن هو التحلي بالحكمة في معالجة الوضع الداخلي الفلسطيني، وعدم اتخاذ  الأحداث الأخيرة مبررا لتوتير الأوضاع.

 

وأوضح في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أنه بالرغم من كل الأحداث التي مرت بالساحة الداخلية الفلسطينية فإن استخدام العنف والقمع لا يمكن أن يخدم الحوار ويعيد الوحدة الوطنية.

 

وذكر أن الاحتلال له مصلحة كبيرة في استمرار الانقسام على الساحة الفلسطينية، وتسميم الأجواء الداخلية وقطع الطريق أمام أي حوار فلسطيني.

المصدر : الجزيرة