المحكمة العليا حددت نشاط خان الاجتماعي (الفرنسية-أرشيف)
 
يبدو أن نضال العالم عبد القدير خان أبي القنبلة النووية الباكستانية القضائي من أجل الحرية والتخلص من الإقامة الجبرية المفروضة عليه منذ أربع سنوات من الحكومة جاء بنتائج عكسية، فقرار محكمة إسلام آباد العليا حوله من حر معتقل إلى معتقل بأمر قضائي.
 
وهو أمر رفضه خان وبدأ معركة قضائية جديدة من أجل حرية كاملة كان يتمتع بها قبل 2004.
 
ففي قرارها الأخير فرضت محكمة إسلام آباد العليا مجموعة من الضوابط على حركة خان، من أهمها ربط حركته لزيارة أقرباء له أو أصدقاء بإذن مسبق من أجهزة الأمن، أي أن عبد القدير خان تخلص من الإقامة الجبرية المفروضة عليه في منزله من الحكومة الحالية والسابقة ليتحول إلى معتقل بأمر قضائي يحدد حركته ويحد منها.
 
وفي حديث لصحيفة "ذي نيشن" معقبا على قرار المحكمة رفض خان ما أسماه بالحرية المجزأة مطالبا بحرية كاملة، وقال إنه كان يتوجب على المحكمة أن تسأل السلطات المعنية تحت أي أمر بقي هو رهن الإقامة الجبرية في منزله طيلة السنوات الماضية.
 
كما أبدى خان أسفه لعدم قبول المحكمة طلبه بالسماح له بأداء صلاة الجماعة في المسجد أو على الأقل صلاة الجمعة، مشيرا إلى أنه ومنذ أربعة أعوام يؤدي جميع الصلوات في غرفة نومه، على حد قوله.
 
خان الذي أعرب عن أمله بنيل حرية كاملة يوما ما تقدم محاميه جاويد إقبال جعفري بمذكرة جديدة لمحكمة إسلام آباد العليا تطالب المحكمة بمراجعة قرارها، وأشار جعفري إلى أنه ومن أصل أربع عرائض تقدم بها للمحكمة تمت الموافقة على واحدة منها فقط، مشيرا إلى أن سيستمر في عمله حتى نيل موكله الحرية الكاملة.
 
"
رحمن: الفرق بين وضع خان قبل قرار المحكمة وبعدها هو أن خان كان معتقلا بأمر غير دستوري من الحكومة أما اليوم فهو معتقل رسميا بأمر قضائي له دستوريته
"
تشريع الاعتقال
المحلل السياسي شاهد الرحمن رأى أن القرار كان متوقعا من قبل قضاة أقسموا على الدستور المعدل الذي وضعه الرئيس مشرف عقب فرضه حالة الطوارئ في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وأنه يصب في مصلحة الحكومة أكثر مما يخدم تطلعات عبد القدير خان في الحرية والعودة إلى حياة طبيعية.
 
وأضاف شاهد الرحمن للجزيرة نت أن الفرق بين وضع خان قبل قرار المحكمة وبعدها هو أن خان كان معتقلا بأمر غير دستوري من الحكومة، أما اليوم فهو معتقل رسميا بأمر قضائي له دستوريته.
 
وفيما يقول رحمن إن خان قد حصل على فرصة لمغادرة منزله فإنه يعتقد أن الكاسب الأكبر من الحكم كان الحكومة، حيث إن القرار يحظر على خان التحدث إلى وسائل الإعلام في أي قضية تتعلق بالجانب النووي.
 
وهو ما تطرقت إليه العديد من الصحف الباكستانية، ومنها صحيفة "ذي نيوز" التي رأت بأنه من حق الشعب أن يعرف ماذا جرى خلف الكواليس بشأن قضية تمس مستقبل البلاد وأمنها، مضيفة أنه ومع قرار المحكمة الأخير سيبقى الكثير من القضايا النووية طي الكتمان وإلى أجل غير مسمى.
 
ويشار إلى أن خان كان قد أحرج الحكومة والجيش في آن واحد بتصريح أخير له، قال فيه إن تقديم معدات طرد مركزي لكوريا الشمالية عام 2000 تم بعلم الجيش وقائده السابق الرئيس برويز مشرف.

المصدر : الجزيرة