سياسي إسرائيلي: الاعتداء على الفلسطينيين سياسة منهجية
آخر تحديث: 2008/7/22 الساعة 06:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس التركي: الاستفتاء في شمال العراق يعني إشعال فتيل صراع جديد في المنطقة
آخر تحديث: 2008/7/22 الساعة 06:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/20 هـ

سياسي إسرائيلي: الاعتداء على الفلسطينيين سياسة منهجية

الجندي الذي أطلق النار قال إنه نفذ أوامر قائده (رويترز)

وديع عواودة-حيفا

قال رئيس "كتلة السلام" الإسرائيلية النائب السابق أوري أفنيري إن إطلاق النار على شاب فلسطيني مقيد ومعصوب العينين يعكس منهجية الاعتداء على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ونفاق العالم الغربي.
 
وكشف الجندي الذي أطلق النار خلال التحقيق أنه نفذ تعليمات قائد كتيبته. وشوهد الضابط بوربرغ في الصورة يوجه الجندي ويحثه على إطلاق الرصاص على الفلسطيني.
 
وقال أفنيري للجزيرة نت إن كل اعتداء على الفلسطينيين يكشف عنه يخفي مائة اعتداء تبقى طي الكتمان، والأنكى حسب قوله أن "الجيش لم يقاض أحدا رغم وقوع الجريمة قبل أسبوعين".
 
سيناريو يتكرر
ويفيد أفنيري -الذي أصيبت زوجته راحل أفنيري قبل شهور برصاص مطاطي- أن مواجهة الاحتلال والتصدي للجدار في نعلين أكثر قسوة مما كان عليه الحال في بلعين, ودعا لمقاضاة القيادات العسكرية العليا وحذر من تكرار سيناريو محاكمة الجنود فقط.
 
أفنيري: حينما يستخدمون مصطلح "حادثة شاذة" فهذا يعني قتل الموضوع (الجزيرة نت)
ويرى أفنيري أن الاحتلال المتواصل منذ أربعة عقود يدمر ويفسد الإسرائيليين ويفقدهم الصبغة الإنسانية, وهو أحد أسباب وباء العنف الذي يجتاح المجتمع الإسرائيلي, كما تبينه حالات القتل في النوادي الليلية والشوارع وداخل الأسرة وعدوانية غير معهودة من قبل، على حد قوله.
 
وانتقد رد فعل الرأي العام في إسرائيل على الاعتداء, وقال إن عددا ضيقا من أنصار السلام يحتج عليه, "لكن الفضيحة لم تثر أي عاصفة في الرأي العام والإعلام، وحينما يستخدمون مصطلح "حادثة شاذة" فهذا يعني قتل الموضوع".
 
كلمة اختفت
كما انتقد صمت العالم الغربي ولا مبالاته فـ"لو ناهض العالم فعلا الاحتلال منذ 40 عاما لما صمد الاحتلال وهذه مشكلة كبيرة يواجهها معسكر السلام في إسرائيل، فكيف نقنع الإسرائيليين بإنهاء الاحتلال وسيل الرؤساء لا يتوقف عن زيارة البلاد دون تذكير إسرائيل باحتلالها، بل إن كلمة احتلال اختفت".
 
ودعا داني نفيه قائد المنطقة الوسطى السابق في جيش الاحتلال إلى استكمال التحقيق مع المشتبه فيه, لكنه وصف الحادثة في تصريح للإذاعة العامة أمس بأنها "شاذة وتنم عن حالة ضغوط يواجهها الجنود بالواقع المعقد بالصدام اليومي مع الإرهابيين والمدنيين الفلسطينيين", وهي مجرد حادثة "لا تعكس حقيقة أفضل جيش في العالم".
 
وقالت منظمة "بتسيلم" للدفاع عن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية -وهي المنظمة التي فضحت الاعتداء- "لم نتلق أي إشعار رسمي حول اعتقال الجندي المعتدي", وطالبت بنقل التحقيق إلى جهة محايدة وخارجية بدل الجيش, وقالت الناطقة بلسانها في بلعين للجزيرة نت إن الجيش برأ في تحقيقه الأولي الضابط المسؤول وزعم أنه قدم المساعدة للشاب المصاب.

المصدر : الجزيرة