الصحفيون طالبوا في مناسبات عدة بحرية تدفق المعلومات (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

حذرت دوائر صحفية وإعلامية في الأردن من مخاطر حجب المعلومات والحد من تدفقها, معتبرين أن ذلك الأمر من أكبر المعوقات التي تعترض حرية التعبير.

جاء ذلك في تعليقات لصحفيين ومراقبين أردنيين على تقرير شبه رسمي صادر عن المجلس الأعلى للإعلام خلص إلى أن حجب المعلومات والرقابة المسبقة تعتبر أكبر المعوقات التي تعترض حرية الصحافة والإعلام في الأردن، على الرغم من أن ضمان الحصول على المعلومات مكفول في الدستور والقوانين الأردنية.

وفي هذا الصدد وصف رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم طاهر العدوان حجب المعلومات الرسمية عن الصحفيين بأنه "ممارسة يومية لا تحتاج للكثير من المؤشرات والتقارير والبراهين".

وقال العدوان للجزيرة نت إن حجب المعلومات بات أكثر التحديات التي تواجه الحرية والمهنية الصحفية في الأردن، مشيرا إلى أن صحيفته تضطر في بعض الأحيان لإرسال كتب تخاطب بها بعض الجهات لطلب المعلومات "دون جدوى".

من جهته تحدث أمين سر نقابة الصحفيين الأردنيين ماجد توبة  للجزيرة نت عن العديد من الشكاوى التي وردت للنقابة بشأن منع صحفيين من تغطية أحداث أو حجب المعلومات عنهم، معتبرا مثل هذه التصرفات خرقا للدستور.

كانت الحكومة الأردنية قد أصدرت مطلع العام الجاري تعميما حذرت فيه الموظفين العموميين من الإدلاء بأية تصريحات أو معلومات للإعلام حتى عن قضايا الفساد، وأثار هذا استياء لدى نقابة الصحفيين والوسط الإعلامي في الأردن. وبحسب توبة فإن هذا التعميم لم يصدر حتى الآن ما يلغيه، على الرغم من إعلان مسؤولين حكوميين أن التعميم لم يعد قائما.

وبينما يرى العدوان أن تصدي بعض الإعلاميين على مستوى أكثر من الرسميين للدعوة للحد من سقف الحرية الصحفية "مقابل منافع ومكاسب" بات أمرا مثيرا للسخرية، يؤكد توبة أن المستفيد الأول والأخير من الشفافية وانسياب المعلومات هو الوطن والمجتمع.

الصحفيون اشتكوا من الرقابة المسبقة (الجزيرة نت-أرشيف)
حرية نسبية
كان التقرير السنوي لمؤشرات الحريات الصحفية الذي أصدره المجلس الأعلى للإعلام قد قال إن عدد الشكاوى من حجب المعلومات بلغ 424 حالة في 2007، في حين بلغت حالات الشكوى من الرقابة المسبقة 191 حالة، على الرغم من أن قانون المطبوعات والنشر يحظر ممارسة هذه الرقابة.

وسجل التقرير 177 حالة لعدم تزويد صحفيين بالمعلومات، و143 حالة تعرض فيها إعلاميون لضغوط من مختلف الجهات للكشف عن مصادرهم.

وطبقا للتقرير فقد أبدى 92 إعلاميا تخوفا من التعرض للنقل التعسفي لأسباب تتعلق بعملهم، بينما بلغت الشكاوى من منع صحفيين من تغطية بعض الأحداث 113 حالة، إضافة إلى 124 حالة تعرض فيها الصحفيون للتدخل في عملهم.

وكشف التقرير الذي دأب المجلس على إصداره سنويا عن أن الحرية الإعلامية في الأردن بلغت بعد كل هذه المؤشرات 52%، وصنف التقرير هذه النسبة على أنها تقع ضمن خانة "الحرية النسبية" على اعتبار أن الحرية النسبية تقع بين 40 إلى 60% كما جاء في التقرير.

يشار إلى أن المجلس الأعلى للإعلام يعتبر مؤسسة مستقلة لكنها تتلقى تمويلها من الحكومة، ويعين رئيسها بإرادة ملكية.

المصدر : الجزيرة