جانب من احتفال يهودي بما يسمى ستينية تأسيس إسرائيل في لندن (الجزيرة نت)


 

مدين ديرية-لندن

 

نظم نشطاء من الجاليتين العربية والإسلامية إضافة إلى إسرائيليين مؤيدين للشعب الفلسطيني اعتصامات ومظاهرات اليوم بلندن بمناسبة يوم النكبة. وفي المقابل احتشد آلاف من اليهود للاحتفال بما يسمونه مرور ستين عاما على تأسيس إسرائيل على الأرض الفلسطينية.

 

وتجنبا لأي صدامات بين الجانبين، شددت الشرطة البريطانية إجراءاتها الأمنية وجندت آلافا من عناصر الأمن الخاص والمئات من رجال الشرطة للمساعدة على توفير الأمن للمشاركين.

 

وسارت منذ الصباح مجموعة من الحافلات المستأجرة شوارع وسط لندن ترافقها دراجات هوائية مزدانة بالأعلام الفلسطينية تقودها مجموعة من البريطانيين المتضامنين.

 

وظلت الحافلات التي زينت بلافتات ضخمة وكتابات وصور عن نكبة الشعب الفلسطيني تسير ساعات من النهار فيما هتف ركابها عبر مكبرات الصوت مطالبين بحرية فلسطين والعودة للاجئين.

 

وقام المتظاهرون بتوزيع مطبوعات ومنشورات عن النكبة على السيارات والمارة، قبل أن ينضموا للاعتصام في الساحة المواجهة للمكان الذي خصص للاحتفال بذكرى تأسيس إسرائيل.

 

وفيما قدمت فرقة "لاجئ" من مخيم عايدة في بيت لحم دبكة فلسطينية وأنشدت أغنية للحرية ولعودة اللاجئين، كانت الشرطة تحاصر الاعتصام بسياج حديدي لمنع الاشتباك مع المتظاهرين الإسرائيليين.

 

فرقة "لاجئ" لدى عرضها للدبكة الفلسطينية (الجزيرة نت) 
استياء

وقال رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة في تصريح للجزيرة نت "نجتمع اليوم جالية عربية وإسلامية لنعبر عن استيائنا من احتفالات الجالية اليهودية واللوبي اليهودي في بريطانيا".

 

وأضاف أن إسرائيل تحتفل اليوم بستين عاما من القهر والإذلال للشعب الفلسطيني والجرائم المستمرة. وأكد أن الشعب الفلسطيني وأصدقاءه أكثر إصرارا على فضح ممارسات إسرائيل وخاصة في أوروبا.

 

من جانبه قال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا حافظ الكرمي "نقف اليوم في ذكرى ستين عاما على النكبة، ومن الجهة الأخرى تقف مجموعة من المجرمين يحتفلون بجريمتهم التي ارتكبوها في فلسطين".

 

أما الحاخام يعقوب فايس -من حركة ناطوري كارتا المعادية للصهيونية- فقال للجزيرة نت "نتظاهر هذا اليوم لنقدم للعالم رسالة مفادها أن احتفالات الصهاينة تمت على حساب شعب فلسطين".

 

وأضاف "نصلي نحن وكل اليهود من أجل عودة الفلسطينيين إلى وطنهم.. نأمل أن يعود لهم بلدهم من النهر إلى البحر"، في إشارة منه إلى حدود فلسطين التاريخية.

 

الإسرائيلية نعمة فرخون (الجزيرة نت)
إسرائيلية متضامنة

وقالت الإسرائيلية نعمة فرخون للجزيرة نت "أتيت إلى هنا كي أشارك الشعب الفلسطيني مأساته في يوم النكبة". وأضافت "تركت إسرائيل منذ 7 أعوام لأني لم أعد قادرة على تحمل الوضع السياسي هناك، كما أستطيع من هنا العمل لتغيير وضع الفلسطينيين".

 

وتابعت منذ اليوم الأول لوصولي بريطانيا وأنا أعمل في حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني، كما أركز في عملي على دعوة البريطانيين والعالم إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية.

 

وتابعت فرخون التي رفضت الحديث بالعبرية وأصرت على التكلم باللغة العربية والإنجليزية "أحاول إيصال رسالة للبريطانيين والعالم مفادها أن إسرائيل دولة إرهابية وليست ديمقراطية".

 

يذكر أن الآلاف من اليهود احتشدوا احتفالا بالمناسبة. ورغم أن التوقعات كانت مشاركة 30 ألفا فإن العدد لم يتجاوز 10 آلاف. ويعتبر هذا المهرجان الأكبر في أوروبا والعالم لدعم إسرائيل. وقد وقع الاختيار هذا العام على لندن رغم أن نيويورك كانت الأوفر حظا.

 

وشارك في الحفل كبار ومشاهير الفن في إسرائيل وشخصيات حكومية وضيوف من أوروبا وأميركا وسفراء إضافة إلى طلبة مدارس من إسرائيل.

المصدر : الجزيرة