مواقف سياسية متباينة تجاه الحكومة الموريتانية الجديدة
آخر تحديث: 2008/7/18 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/18 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/16 هـ

مواقف سياسية متباينة تجاه الحكومة الموريتانية الجديدة

بعض الهيئات شككت في قدرة الحكومة الجديدة على حل مشاكل البلاد (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

تباينت المواقف السياسية في الساحة الموريتانية بعيد تشكيل الحكومة الجديدة يوم أمس إثر صراعات سياسية قوية بين الرئاسة ومجموعة من البرلمانيين الغاضبين على الحكومة المنصرفة.

وتفاوتت ردود الفعل بين الرضا والدعم المتحفظ، فهناك من اعتبر الحكومة "معيبة وغير قادرة على النهوض بالتحديات التي تواجه البلد"، وآخرون فضلوا انتظار برامجها وأدائها في الأيام المقبلة.

حكومة التأجيل
رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم) المعارض صالح ولد حننا وصف الحكومة الجديدة بأنها حكومة "الهدنة والتأجيل" للمشاكل الحقيقية التي يعانيها البلد، وتوقع ألا تعمر طويلا، لأن تشكيلها في رأيه "لم ينطلق من إرادة صادقة لمواجهة المشاكل، أو معايير واضحة في التعاطي مع التحديات".

واستبعد ولد حننا في حديث مع الجزيرة نت أن تكون الحكومة الجديدة قادرة على المساهمة في نزع فتيل الأزمة السياسية التي عاشتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.

ويوافقه الرأي محمد محمود ولد أمات نائب رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، أكبر أحزاب المعارضة، مؤكدا أن التشكيلة الجديدة "أبعد ما تكون عن القدرة على مواجهة المشاكل الحقيقية في موريتانيا".

ويرفض ولد أمات القول بأن الهزات الأخيرة التي أطاحت في نهاية الأمر بالحكومة المنصرفة تمثل تحديات حقيقية، ويصفها بأنها أعراض لـ"جوهر" الأزمة المتمثل في التلاعب بإرادة الناخبين، متهما العسكر بدعم الرئيس الحالي في الانتخابات الرئاسية ضد زعيم المعارضة أحمد ولد داداه.

ويعتبر ولد أمات أن تغيير الحكومة أو تغيير الوزراء لا يعالج المشكل الأصلي الذي أساسه في نظره هو "المسألة الرئاسية".

تريث الإسلاميين
أما حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الإسلامي، الذي شارك في الحكومة المقالة واستبعد من الجديدة، ففضل التريث قبل إصدار حكمه.

ويقول رئيس الحزب محمد جميل ولد منصور للجزيرة نت إن الحكومة الحالية "لا تخلو ممن يرمزون للعهد القديم"، ولا تبدو مقنعة بالدرجة الكافية، ولكن حزبه مع ذلك يفضل تأجيل الحكم عليها حتى يطلع على برنامجها، ويشاهد أداءها.

نواب غاضبون على الحكومة الماضية  يدرسون موقفهم من الجديدة (الجزيرة نت)
أما ثاني أحزاب المعارضة التقليدية المقصي من التشكيلة الجديدة رغم تمثيله في السابقة فهو حزب اتحاد قوى التقدم (يساري)، وقد سمى الحكومة الجديدة "حكومة العسكر".

وقال المصطفي بدر الدين نائب رئيس هذا الحزب للجزيرة نت إن التشكيلة الجديدة جاءت دون سابقتيها من حيث الكفاءة والتمثيل السياسي، مضيفا أنها حكومة اختارها العسكر "المصرون على استلام مقاليد الأمور"، من بين القادرين "على تنفيذ الأوامر"، أكثر من قدرتهم على تسيير شؤون البلاد.


وشدد على أن تشكيلها لن يؤدي إلى تسوية الأزمة السياسية القائمة، لأنها ضمت ثلاثة أحزاب سياسية من أصل نحو ستين حزبا سياسيا في البلد، وخلص إلى أنها "لا تسر صديقا، ولا تغيظ عدوا".

دعم متحفظ
النواب الغاضبون من الحكومة الماضية عبروا للجزيرة نت عن رضاهم بتحفظ على التشكيلة الجديدة التي سيدعمونها "على مضض"، مع شعور عال بالغبن والإقصاء.

وقال النائب ورئيس الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد سيدي محمد ولد محمد فال إن حزبه بدوره لا يعارض الحكومة الجديدة وينتظر أداءها، رغم أن تشكيلها في رأيه تم "دون تشاور جدي" وعلى خلفية "تصفية حسابات داخل الأغلبية الحاكمة".

المصدر : الجزيرة