عوض الرجوب-الضفة الغربية

أكد تقرير صدر مؤخرا أن الأطفال دون سن الثانية عشرة في إسرائيل معرضون أكثر من غيرهم للاعتداءات الجنسية، وقال إن نسبتهم تزيد عن ثلث مجموع الضحايا.

وأضاف التقرير –الذي أصدره مركز مساعدة ضحايا الاعتداء الجنسي في إسرائيل- أن نسبة الاعتداءات الجنسية ارتفع عام 2007.

ويبين التقرير أن عدد الشكاوى وصل إلى أربعين ألفا و518 منها ثمانية آلاف و729 شكوى جديدة، مبينا أن 32.4% من ضحايا الاعتداء الجنسي هم بنون وبنات تقل أعمارهم عن 12 سنة.

تراجع الرقابة
وفي حديث هاتفي للجزيرة نت قالت رئيسة اللجنة الخاصة لحقوق الطفل في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ناديا حلو إن هذه الإحصاءات لم تميّز بين العرب واليهود، موضحة أنها طلبت من مركز البحوث معلومات عن الموضوع.

وحول أسباب الظاهرة قالت حلو إن تفاقم الظاهرة يعود بشكل أساسي إلى تراجع الرقابة العائلية التي "أصبحت في الآونة الأخيرة أقل تشددا"، إضافة إلى عدم إدراج برامج واسعة وشمولية لنشر الوعي والوقاية داخل المجتمع.

وأشارت إلى دور الإنترنت وبرامج وسائل الإعلام المختلفة، التي فيها "كثير من العنف ولا حواجز عليها ولا رقابة، حيث يتلقى الأطفال القاصرون مواد تتضمن أشكالا من العنف الجسمي والجنسي".

"
لبحث هذه الظاهرة المتزايدة اجتمعت ثلاث لجان في الكنيست هي لجنة مكانة المرأة ولجنة حقوق الطفل ولجنة التعليم بمشاركة وزير التربية والتعليم يولي تمير
"
وأضافت أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب إدراج برنامج علاجي وتثقيفي شامل يشكل جزءا من البرنامج العام للأطر التدريسية والبرامج التعليمية لوزارة التربية والتعليم وعدم الاكتفاء ببرنامج لمركز أو مؤسسة أو جمعية معينة.

اجتماع لبحث الظاهرة
ولبحث هذه الظاهرة المتزايدة تداعت ثلاث لجان في الكنيست هي لجنة مكانة المرأة ولجنة حقوق الطفل ولجنة التعليم بمشاركة وزير التربية والتعليم يولي تمير إلى اجتماع لدراسة التقرير وتحديد سبل مواجهة الظاهرة.

وخلال الاجتماع أوضحت حلو أن 22% من حالات الاعتداء الجنسي وقعت في المكان الذي تسكن فيه الضحية، وأن الغالبية الساحقة من الاعتداءات الجنسية يقترفها أشخاص معروفون للضحية وفي أماكن تعتبرها هذه الأخيرة "آمنة".

وأضافت أن هناك عشرة مراكز في إسرائيل لمساعدة ضحايا العنف الجنسي، "لكنها غير كافية لمعالجة هذا الكم من الحالات، مما يتطلب تنظيم مراكز وحملات للتثقيف الجنسي لجميع الأطر التعليمية وجميع الأجيال".

وذكرت أنه في أغلب الحالات عادة ما يكون المعتدي ضحية اعتداء جنسي، مما يفرض "التفكير في إقامة مشاريع علاجية وتربوية لمعالجة ظاهرة ارتكاب جرائم الاغتصاب والقتل البشعة والنكراء بحق الأطفال".

المصدر : الجزيرة