دعوات فلسطينية لمواجهة قرارات إسرائيلية بإغلاق مؤسسات
آخر تحديث: 2008/7/15 الساعة 02:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/15 الساعة 02:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/13 هـ

دعوات فلسطينية لمواجهة قرارات إسرائيلية بإغلاق مؤسسات

المشاركون دعوا إلى تكاتف الجهود لمنع تنفيذ القرارات الإسرائيلية (الجزيرة نت)

وضاح عيد-نابلس
 
دعا مسؤولون رسميون في السلطة الوطنية الفلسطينية وأعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى مواجهة القرار الإسرائيلي القاضي بتحويل ملكية مول نابلس التجاري للجيش في منتصف أغسطس/آب القادم بدعوى دعمه لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وذلك بعد أن وضعت قوات الاحتلال يدها عليه قبل عدة أيام.
 
وأكد المشاركون في الندوة التي عقدت الاثنين في المول ذاته على أهمية تشكيل لجان شعبية ورسمية لمواجهة القرارات وتحدي الممارسات الإسرائيلية الأخيرة، والتي أجمعوا على أنها تضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات والالتزامات الموقعة منذ أسلو وحتى مؤتمر أنابوليس في خطوة تمس هيبة السلطة الفلسطينية وكرامتها.
 
وكانت سلطات الاحتلال قد داهمت عدداً من المؤسسات والجمعيات -ومنها ما يعنى برعاية الأيتام ومدارس الأطفال- في أنحاء الضفة الغربية بذريعة البحث عن مصادر تمويل للتنظيمات الفلسطينية، وقامت بإغلاق ما يزيد عن 15 مؤسسة وجمعية.
 

"
إن الاحتلال يريد من هذه الإجراءات أن يلغي كل الاتفاقات الموقعة، وأن "يفرض واقعاً جديداً مفاده أن قوانين الاحتلال هي السارية في الأراضي الفلسطينية وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلا
"
ياسر عبد ربه

جهود رسمية وشعبية

وفي هذا الإطار أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أن السلطة الفلسطينية والمواطنين لن ينصاعوا لهذه القرارات، موضحا أنه سيتم إبطالها بتكاتف الجهود لإعادة فرض دور السلطة داخل المناطق التي تسيطر عليها.
 
وشدد عبد ربه في كلمته على أن مواجهة هذه القرارات "واجب وطني" مؤكداً على أنه "لا بد من التحرك الشامل" لمنع تنفيذها وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الهجمة الإسرائيلية.
 
وأضاف عبد ربه أن الاحتلال يريد من هذه الإجراءات أن يلغي كل الاتفاقات الموقعة، وأن "يفرض واقعاً جديداً مفاده أن قوانين الاحتلال هي السارية في الأراضي الفلسطينية وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلا".
 
وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية ستتخذ كل الإجراءات السياسية والوطنية من أجل إفشال هذا المشروع الإسرائيلي الذي يستهدف هيبة السلطة وجهودها الرامية لفرض الأمن في المدينة.
 
وقال عبد ربه إن "الرئيس محمود عباس يؤكد أن هذه المعركة التي تخوضها نابلس هي معركة شاملة ستلقى دعم كل الأطر والمؤسسات الوطنية التي لا بد من استنهاضها على المستوى الوطني والمحلي في مدينة نابلس".
 
تحدي السلطة
وفي السياق ذاته اعتبر رئيس كتلة حركة التحرير الفلسطيني (فتح) في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد القرارات الأخيرة لجيش الاحتلال بمثابة تحد جديد تمثل باعتداءات يومية واقتحامات واعتقالات على مدار الساعة.
 
وأضاف الأحمد أن هذا يشكل رسالة تحد للسلطة الفلسطينية ويمس هيبتها، معتبرا أن ما جرى تصرف سياسي يجب على السلطة مجابهته بما يتناسب مع تقييمها لتداعياته.
 
وقال الأحمد إنه من المعروف أن مدينة نابلس تخضع للسيادة الفلسطينية، كما أنها من أكثر المدن تضررا جراء حواجز الاحتلال وممارساته اليومية، وأعلنت في العديد من الفترات -إلى جانب مدن فلسطينية أخرى- مناطق منكوبة، وتساءل "إذا كانت مناطق السلطة تعامل بهذه الطريقة فما جدوى الحديث عن دولة فلسطينية ذات سيادة"؟
 
وأكد الأحمد كذلك أن على الجميع "أن يعمل من أجل إعادة الأمور لسابق عهدها ومنع تنفيذ هذه القرارات المجحفة من الاحتلال الإسرائيلي".
 

"
الرئيس الفلسطيني  محمود عباس سيتخذ قرارات حاسمة ضد هذه الممارسات وما يرافقها من تبعات إذا ما استمرت قوات الاحتلال في إجراءاتها وقراراتها التعسفية
"
قيس عبد الكريم

معركة شعبية

أما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وعضو المجلس التشريعي قيس عبد الكريم فقد أكد أن "تحدي هذه القرارات الإسرائيلية يشكل جانبا من الهدف الذي يجب على الجميع العمل من أجله".
 
وقال عبد الكريم "إن الالتزام الذي تعهد به رئيس الوزراء (في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية) سلام فياض بتغطية كل الخسائر المترتبة على هذه الإجراءات يجب أن تأخذ منحا قانونيا وتطبق في أسرع وقت ممكن، إلى جانب وجود قرار سياسي يرفض هذه القرارات ويدعوا المواطنين لعصيانها".
 
وبين عبد الكريم أن عباس سيتخذ قرارات حاسمة ضد هذه الممارسات وما يرافقها من تبعات إذا ما استمرت قوات الاحتلال في إجراءاتها وقراراتها التعسفية.
 
كما دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت إلى ضرورة تكاتف الجهود والتعاون من أجل منع هذه القرارات "وضرورة خوض معركة سياسية مع الاحتلال على المستوى العربي والدولي".
 
وطالب المؤسسات الرسمية والشعبية أن تقدم مقومات الصمود للمواطنين لتصعيد المقاومة الشعبية ضد هذه القرارات.
المصدر : الجزيرة