اتهام البشير: ضربة قاضية للسلام أو دفع نحو السلام
آخر تحديث: 2008/7/15 الساعة 02:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/15 الساعة 02:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/13 هـ

اتهام البشير: ضربة قاضية للسلام أو دفع نحو السلام

محللون يخشون من ردود فعل شعبية قوية (الفرنسية) 

يختلف المحللون حول الآثار المحتملة لطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة "الإبادة الجماعية" في إقليم دارفور.
 
ويرى بعضهم أنه قد يوجه ضربة قاضية لجهود السلام، بينما يرى آخرون أنه يمكن أن يدفع حكومة البشير إلى اتخاذ خطوات إيجابية.
 
ويوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم صفوت فانوس أن هذا الطلب هو محاولة "لنزع الشرعية وبالتالي زعزعة استقرار السودان بل وتدميره".
 
وأشار إلى أنه لن يندهش إذا ما قررت الحكومة الانسحاب من الاتفاق الخاص بنشر اليوناميد (قوة حفظ السلام المشتركة التي تقودها الأمم المتحدة في دارفور) وطلبت من الأمم  المتحدة الانسحاب من هذه المنطقة.
"
فانوس: هناك خطر حقيقي يمكن أن يواجه قوات الأمم المتحدة في دارفور بل وكذلك السفارات الأجنبية من قبل مجموعات ذات توجهات وطنية
"
وذكر أن خطرا حقيقيا يمكن أن يواجه قوات الأمم المتحدة في دارفور بل وكذلك السفارات الأجنبية من قبل مجموعات ذات توجهات وطنية.
 
ويرى فانوس أنه "إذا لم يؤيد الجنوبيون المؤتمر الوطني، فإن هذا معناه نهاية اتفاق السلام الشامل، وبالتالي لن يكون هناك فقط تهديد للسلام بل احتمال أن يتحول السودان إلى صومال آخر".
 
ويقول شركاء البشير في حكومة الوحدة الوطنية (الحركة الشعبية لتحرير السودان) إنهم مع احترام طلبات المحكمة الجنائية الدولية.
 
وإذا ما قررت الحكومة الرد بشكل متشدد على طلب توقيف البشير، فإن الجنوبيين سيجدون أنفسهم أمام معضلة الاختيار بين البقاء في السلطة وتقاسمها مع حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس السوداني أو الانسحاب.
 
مذكرة التوقيف
ويثور تساؤل آخر إذا ما صدرت مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير، فهل سيستمر مسؤولو الأمم المتحدة والدول الغربية في مقابلته؟
 
وأكد السفير الأميركي السابق وأستاذ القانون ديفد شيفر أنه لا توجد إجابة حاسمة على هذا السؤال، وسيكون الأمر خاضعا لاعتبارات سياسية أكثر منها قانونية.
 
وألمح مسؤولون سودانيون إلى أنهم يسعون لتدخل من مجلس الأمن لإرجاء توجيه أي اتهامات من المحكمة الجنائية الدولية في قضية دارفور لمدة عام ثم تجديد هذا التأجيل سنويا.
 
وربما تحصل الخرطوم على دعم من روسيا ومن الصين التي حذرت بالفعل من أن توجيه الاتهام رسميا إلى البشير "يضر" بفرص السلام في دارفور.
 
لكن الأمر سيقتضي جهودا دبلوماسية حثيثة لمنع الولايات المتحدة من استخدام حق النقض للوقوف في وجه قرار بتأجيل توجيه الاتهامات رسميا من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
 
أجواء التوتر
وتخيم أجواء توتر على الخرطوم إثر صدور قرار اتهام البشير، وتم تعزيز الإجراءات الأمنية حول السفارات الفرنسية والبريطانية والأميركية.
 
كما رفعت الأمم المتحدة من درجة الاحتياطات الأمنية التي تتخذها، وتقوم بإجلاء عائلات الموظفين العاملين في وكالات الإغاثة من الخرطوم.
المصدر : الفرنسية