أحد أبناء العالقين ينام على أرض معبر رفح (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تحت شمس حارقة، وفي ظل ظروف معيشية شديدة القسوة, تبقى عشرات العائلات الفلسطينية من حملة الجنسية المصرية عالقة في قطاع غزة، تفترش أرض معبر رفح وتلتحف السماء في انتظار حل قضيتهم.
 
مع إحكام الجانب المصري إغلاقه الحدود مع غزة قبل ستة أشهر، تحطمت آمال العالقين وجلهم من النساء والأطفال وكبار سن، في العودة إلى ديارهم بعدما فرغوا من زيارة أقارب لهم في غزة لأول مرة منذ سنين طويلة.
 
الحاجة الستينية سالمة أبو عطاء من سكان مدينة العريش المصرية، قررت البقاء على بوابة المعبر لحين فتحه، وانهمرت دموعها وهي تتحدث للجزيرة نت عن ظروف احتجازها القاسية وقلقلها الدائم على أولاد لم ترهم ولم تسمع عنهم شيئا لستة أشهر.
 
وأضافت "كنت في زيارة عند أقاربي في مدينة غزة، وفي كل مرة يتحدثون فيها عن فتح المعبر أذهب بسرعة إلى رفح لعلي أتمكن من العبور لكن دون جدوى".

الحاجة الستينية سالمة أبو عطاء عالقة منذ ستة أشهر كاملة (الجزيرة نت)
واستهجنت ألا يسمح لها ولعشرات العالقين من حملة الجنسية المصرية بالعبور, في حين تمكن من ذلك مئات الفلسطينيين.
 
لا ماء ولا كهرباء
وعلى مقربة من المعبر رصدت الجزيرة نت، مجموعة عائلات  لجأت إلى مبنى قديم متهالك لا يصلح للعيش الآدمي, اتخذته سكنا يقيها لهيب الشمس الحارقة, بلا ماء ولا غذاء ولا كهرباء ولا حتى أمكنة لقضاء الحاجة والاستحمام.
 
وتقول المصرية صبحة عيد، وهي من مدينة الشيخ زويد "نعيش في مبنى بسقف دون جدران كأننا على قارعة الطريق ينظر إلينا كل من يمر من هنا، ويرسل إلينا أهل الخير من المنطقة ماء وطعاما نسد به رمق أطفالنا".
 
وأضافت، أن قلبها يعتصر ألما وحزنا على أطفالها الصغار الذين يقاسون الأمرين بفعل ظروف انتظارهم الصعبة وتدهور حالتهم الصحية دون أن تتمكن من علاجهم، لنفاد مالها.
 
وتتساءل صبحة عيد عن أي ذنب اقترفته لتعاقب بهذا الشكل ويرفض الأمن المصري السماح لها بالوصول إلى زوجها وأبنائها بعد زيارة أهلها في غزة لأول مرة منذ أكثر منذ عقدين, ودعت المسؤولين وأعضاء البرلمان في مصر للتحرك العاجل لإنهاء معاناة المصريين العالقين على الجانب الفلسطيني، وذكّرت بأنها "مصرية" ومن واجب حكومة مصر الإسراع في حل القضية في أسرع وقت.
 
ولا يختلف حال هاجر سالم أفريج وهي معلمة في إحدى مدارس الشيخ زويد، وعبرت للجزيرة نت عن بالغ  قلقها وخوفها من أن يتسبب احتجازها في فقدانها لعملها وحرمانها من مصدر قوت ستة أطفال ترعاهم منذ وفاة زوجها.

المصدر : الجزيرة