فزع إعلامي لعزم مصر مراقبة الفضائيات والإنترنت
آخر تحديث: 2008/7/11 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/11 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/9 هـ

فزع إعلامي لعزم مصر مراقبة الفضائيات والإنترنت

وزراء الإعلام العرب خلال مناقشتهم لوثيفة البث الفضائي (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-القاهرة

أثار الكشف عن مشروع قانون أعدته وزارة الإعلام المصرية لتنظيم البث الفضائي ومراقبة الإنترنت، فزعا وهلعا لدى الإعلاميين والحقوقيين الذين وصفوا القانون بـ"البوليسي"، وسط مطالبات لنواب البرلمان بعدم تمريره.

ويتضمن مشروع القانون الذي نشرته صحيفة "المصري اليوم" إنشاء جهاز للرقابة يترأسه وزير الإعلام وعضوية ممثلين عن هيئة الأمن القومي ووزارات الداخلية والخارجية والثفاقة، مهمته مراقبة مضمون ومحتوى جميع وسائل البث من محطات تلفزيونية وإذاعات ومواقع الإنترنت، بما فيها الفيس بوك.

رئيس تحرير جريد البديل الدكتور محمد السيد سعيد أعرب للجزيرة نت عن خشيته من أن يطال القانون المواقع الإلكترونية للصحف "بالتضييق أو الحظر" في محاولة للضغط على الجرائد المطبوعة "التي يرى الأمن أنها تعارض النظام".

وقال إن الوضع السياسي يتجه لتقليص حرية التعبير وضرب التجمعات ذات الأفق السياسي في الفضاء الإلكتروني، معتبرا أن هدف القانون "إثارة ثقافة الخوف والملاحقة الأمنية للمعارضين والنشطاء الحقوقيين".

وأضاف سعيد أن الحكومة تشن حربا إلكترونية وفضائية على القنوات الجادة والمواقع الإلكترونية النشطة، وتوقع أن تشهد الفترة القادمة حالات "كر وفر إلكتروني". وتابع "كما يمكن ضرب أي موقع بسهولة، يمكن بسهولة أكثر فتح موقع جديد".

ونص مشروع القانون على أن "إنشاء الجهاز يأتي للحد من إنتاج برامج يتم بثها مباشرة للجمهور بمحتوى يهدد النظام العام والآداب وما ينطوي على ذلك من إخلال بأمن وسلامة البلاد".

ويعاقب القانون من يخالف ما جاء فيه بالحبس مدة تصل إلى عامين والغرامة أو بإحدى العقوبتين. وجعل مشروع القانون عقوبة الحبس لازمة في حالة تكرار المخالفة، كما يجوز إنذار المخالف ووقف أو سحب الترخيص أو التصريح.

دور الشرطة
ورأى المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد أن واضعي القانون هم "رجال شرطة ومباحث وليس إعلاميين وصحفيين"، موضحا أن الحديث عن تركيز القانون على تداول مقاطع الفيديو على الإنترنت "يؤكد أن ضباط شرطة ساهموا في صياغته".

جمال عيد "واضعو القانون هم رجال شرطة ومباحث وليس إعلاميين وصحفيين"،
"
وقال للجزيرة نت "هناك 38 كليب تعذيب على مدونة الوعي المصري فقط، وأغلب الكليبات المتداولة عبر الإنترنت تدين ضباط شرطة، وتركيز القانون عليها بالإضافة إلى مطاردة نشطاء الفيس بوك، يكشف العقلية البوليسية لواضعيه".

وأشار إلى أن الإعلاميين والمثقفين لم يفاجأوا بإصدار الحكومة المصرية هذا القانون بعد أقل من ثلاثة أسابيع من الاجتماع الأخير لوزراء الإعلام العرب، "الذي استشعرت القاهرة خلاله أن موقف قطر الرافض لوثيقة البث الفضائي جذب دولا عربية إليه، فبادرت بوضع هذا القانون البوليسي الخاص بها".

عبد الجليل الشرنوبي رئيس تحرير إخوان أون لاين -الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين- اعتبر القانون "دفنا للرؤوس في الرمال"، وقال للجزيرة نت إن ملاحقة الفضائيات والمواقع الإلكترونية "سياسة عقيمة ومظهر معتاد للأنظمة الرجعية".

ويدلل بأن حظر الحكومة لموقع الإخوان في ديسمبر/كانون الأول 2004 "لم يمنع الجماعة من التواصل مع أنصارها وجماهيرها لمدة عام كامل", وقال "إذا أغلقوا موقعا يعمل من القاهرة، فيمكن إعادة تشغيله من خارج مصر خلال ساعة واحدة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات