ربع أعضاء الكونغرس البرازيلي من أصول عربية وإسلامية (الجزيرة نت)

دداه عبد الله-سان باولو
 
أنتونيو خباز النائب عن سان باولو, المولود لأبوين من أصل عربي, هو من الجيل الثالث من مهاجرين عرب استقر بهم المقام في البرازيل أكبر دول أميركا اللاتينية, واحد من مئات البرازيليين من أصول عربية وإسلامية دخلوا معترك السياسة وبلغوا مناصب عالية في السلطتين التشريعية والتنفيذية.
 
وتقدر إحصاءات غير رسمية عدد من يجلسون في الكونغرس البرازيلي من العرب والمسلمين بـ144, أي 25% من أعضاء غرفتيه, ناهيك عن مئات من نواب البرلمانات المحلية لـ27 ولاية تكون الاتحاد, إضافة إلى حكام وعمد ومسؤولين كبار في مختلف قطاعات الدولة.
 
النائب أنتونيو خباز (الجزيرة نت)
ويقول أنتونيو في لقاء مع الجزيرة نت إن أبناء العرب والمسلمين لم ينبغوا في السياسة نوابا وحكاما وشيوخا فحسب, وإنما أيضا في مجالات حساسة كالأمن والاقتصاد والطب والتعليم, ما يعني أن الجالية العربية أثرت في المجتمع البرازيلي بشكل كبير.
 
السياسة الخارجية
غير أن حضور العرب كم لا يوازيه تأثير في السياسة الخارجية, وإن سعت البرازيل دائما إلى دور محايد في الصراع في الشرق الأوسط, وهو موقف يمكن تغييره لصالح العرب والمسلمين لو أن السياسيين من ذوي الأصول العربية تمكنوا من تشكيل مجموعات ضغط كما يفعل اليهود.
 
ويرى رجل الأعمال من أصل عربي إبراهيم المستراح أن على العرب "استغلال ما يحظون به من حب وتقدير لدى البرازيليين وسمعة طيبة قل مثيلها في الدول الغربية"، لجلب مزيد من التعاطف والتضامن مع قضاياهم السياسية من السياسيين البرازيليين.
 
وقال للجزيرة نت إن سياسيين كثيرين من ذوي الأصول العربية لا يتحدثون عن قضاياهم "إلا أثناء حملاتهم الانتخابية للحصول على أصوات الجالية"، وحين يصلون إلى المناصب السياسية يشتغلون بأمور أخرى.
 
أرنالدو كاريليو: العرب بحاجة إلى التضامن والتلاحم لخلق قوة سياسية مؤثرة (الجزيرة نت)
استغلال المناصب
ويشاطره الرأي الأستاذ الجامعي روبرتو فرح الذي يمضي إلى حد اتهام السياسيين بالمتاجرة بالقضايا العربية, فـ"إن كثيرا من السياسيين من أعضاء الجالية يستغلون المناصب التي يصلون إليها فقط لنسج علاقات اقتصادية مع الدول العربية تدر عليهم المال بدل العمل على تشكيل مجموعات ضغط داخل الكونغرس كما يفعل اليهود".
 
غير أن الدبلوماسي أرنالدو كاريليو الذي عمل سفيرا في دول عربية, وكان أول سفير تعينه البرازيل لدى السلطة الفلسطينية, يرى فرصة لتدارك الموقف, "فعدد العرب في البرازيل 12 مليونا, ولا يتجاوز عدد اليهود 160 ألفا".
 
وأكد للجزيرة نت أن اللوبي اليهودي أكثر تأثيرا في السياسة الخارجية, فرغم تفوق عددي كبير للجالية العربية نتج عنه حضور أكبر من الحضور اليهودي في أماكن النفوذ السياسي, فإن ما ينقص العرب حسب قوله التضامن والتلاحم لخلق قوة سياسية قادرة على التأثير واستغلال ما يحظى به العرب من تعاطف طبيعي من البرازيليين.

المصدر : الجزيرة