50 محاميا حضروا المحكمة لمؤازرة الراشدي وسبع الليل في قضيتهما (الجزيرة نت)
 
الحسن سرات-الرباط
 
اعتبر كثير من الحقوقيين الذين تابعوا اليوم جلسة محاكمة مدير مكتب قناة الجزيرة بالرباط حسن الراشدي، التي حضرها لمؤازرته أكثر من 50 محاميا، أن القضية سياسية وليست قانونية.
 
واستدل أكثر من متحدث للجزيرة نت على ذلك بإصرار المحكمة على تأجيل الجلسة إلى موعد قريب جدا هو صباح الجمعة المقبل، رغم الاعتراضات التي تقدم بها المحامون لتأجيلها وقتا أطول -كما يجري في سائر المحاكمات- حتى يتمكنوا من النظر في الاتهامات الموجهة للمتهمين وإعداد الدفاع.
 
كما استدلوا على ذلك بما جرى في الجلسة الأولى بخصوص غياب عضو المركز المغربي لحقوق الإنسان إبراهيم سبع الليل المتهم مع الراشدي في الملف نفسه، والمعتقل احتياطيا في سجن سلا على ذمة قضية أخرى تنظر فيها المحكمة مساء اليوم.
 
زملاء من مكتب الجزيرة بالرباط يؤازرون الراشدي (الجزيرة نت)
واستغرقت المناقشات بين القاضي وأكثر من 50 محاميا جاؤوا لمؤازرة الجزيرة وسبع الليل مدة طويلة في التأويل القانوني لغياب سبع الليل، وطالبوا بإعادة استدعائه لأنه لم يستدع بطريقة قانونية، ولأنه رهن الاعتقال، وبالمقابل أصر القاضي على أن المتهم قد استدعي وفق القانون وأن المحكمة تكتفي بالاستدعاء الأول.

محاكمة سياسية
خالد السفياني الذي تقدم هيئة الدفاع قال في تصريح للجزيرة نت إن هناك تعليمات بتسريع الملف والحكم النهائي دون تمكين الدفاع من الإعداد.
 
الأمر نفسه صرح به عبد الحميد أمين من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حيث اعتبر أن جهات عليا تريد تصفية الملف في أسرع وقت ممكن.
 
من جهته، بدا الراشدي واثقا في جميع أطوار الجلسة، وقال عند خروجه من قاعة المحكمة إن ثقته في العدالة المغربية لا غبار فيها، وإنه مصر على مواقفه السابقة.
 
مناع يرى أن المغرب أصبح يقيد الحريات الصحفية ويدفع الصحافيين للهجرة (الجزيرة نت)
تهجير قسري

من ناحية أخرى، اعتبر رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع أن المغرب صار يتبع سياسة "التهجير القسري" للصحافيين ويخيرهم بين المهنة والوطن.
 
وأوضح مناع -الذي يمثل خمس جمعيات حقوقية عربية- للجزيرة نت أن مهمته مزدوجة بالمغرب، إذ جاء لمراقبة محاكمة حسن الراشدي ولاستكمال إعداد تقرير مطول عن حرية الإعلام بالمغرب.
 
واعتبر مناع أن المغرب تمكن من تحديث العقوبات المانعة للحرية أو المقيدة لها دون أن يتمكن من تحديث قانون الصحافة، إذ صار المغرب يصدر أحكاما قاسية على الصحافة تقعدها عن مواصلة عملها لثقل الأحكام التغريمية ضدها، حسب قوله.
 
ويذكر أن الراشدي وسبع الليل يحاكمان بتهمة نشر خبر زائف بخصوص الأحداث التي شهدتها مدينة سيدي إيفني في السابع من يونيو/ حزيران الماضي يتعلق بسقوط قتلى.
 
ورغم أن الجزيرة نشرت نفيا للخبر، أصرت وزارة الاتصال بالمغرب على أن تعتذر الجزيرة، الأمر الذي رفضت القناة القيام به محتجة بأن معظم وكالات الأنباء فعلت الشيء نفسه دون أن يتابعها القضاء المغربي أو يطالبها بالاعتذار.

المصدر : الجزيرة