ملتقى أردني يحذر من خطورة الأوضاع في القدس المحتلة
آخر تحديث: 2008/7/2 الساعة 01:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/2 الساعة 01:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/29 هـ

ملتقى أردني يحذر من خطورة الأوضاع في القدس المحتلة

إسرائيل تهدم منازل المواطنين في مدينة القدس بهدف الترحيل (الجزيرة نت-أرشيف)

توفيق عابد-عمان
 
كشف السياسي الأردني الدكتور إسحق الفرحان النقاب عن أن جهة أردنية هددت بإغلاق ملتقى القدس الثقافي، وذلك أثناء إدارته ندوة نظمها الملتقى في العاصمة عمان الاثنين تناولت الأخطار التي تتهدد مدينة القدس المحتلة على كل المستويات.

فقد أكد الفرحان في الندوة التي أقامها ملتقى القدس الثقافي الاثنين تحت عنوان "معاناة بيت المقدس وزلزال النكبة" أن الملتقى تلقى تهديدات بإغلاقه في حال توزيع "وثيقة العهد الأبدي لمدينة القدس المحتلة".

ويرى الدكتور الفرحان -الذي هاجم سياسة الولايات المتحدة في المنطقة- أن الخطر النووي الإسرائيلي هو مصدر التهديد الحقيقي للوطن العربي، حيث تمتلك إسرائيل ما يقارب 200 رأس نووي وأن عمليات التخصيب الإيرانية لا تهدد المنطقة العربية.

وطالب بحملة تثقيفية واسعة بمناسبة اعتبار القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 وعدم التنازل "عن جوهر القضية الفلسطينية" وضرورة "زيادة جرعة الثقافة المقدسية"، معتبرا أن الولايات المتحدة وإسرائيل في قارب واحد، وقد يشهد العالم انحسار أميركا وراء الأطلسي جراء إخفاقاتها في العراق وأفغانستان.

القدس وهويتها
أما الدكتورة عيده المطلق فقد تحدثت عن إستراتيجية الحركة الصهيونية في استهداف الحضارة والإنسان في القدس، ومحاولاتها لتصوير إعلان القدس عاصمة موحدة وأبدية وكأنه قرار رباني ليس لليهود خيار في التخلي عنه وعن الضرورة التوراتية لبناء الهيكل.

 الفرحان يتوسط الزرو والدكتورة عيدة المطلق (الجزيرة نت)
ولفتت الدكتورة المطلق في محاضرتها إلى أن الحفريات التي تجريها سلطات الاحتلال تحت المسجد الأقصى منذ فترة طويلة لم تظهر أي أثر يهودي وأن كل المكتشفات التي تم التوصل إليها إسلامية ويبوسية.

وقالت إن القدس تتعرض لحملة تهويد شرسة بهدف إعادة تشكيل هويتها الدينية والثقافية، وتحدثت عن معلومات جديدة لتطويق الأقصى والصخرة المشرفة ببنايات شاهقة لحجبهما عن الرؤية وبالتالي وضعهما في مجاهل النسيان مع مرور الزمن.

وحسب الدكتورة المطلق، سجل 129 عقارا ليهود في البلدة القديمة بالتزوير رغم وجود مستندات قانونية تثبت أن أصحابها مقدسيون، منوهة إلى أن خطر الهدم يتهدد آلاف البيوت في القدس لدفع المقدسيين للرحيل، وأن سلطات الاحتلال سلمت عشرات المواطنين في بيت حنانيا أوامر بهدم منازلهم كما تفرض ضرائب باهظة "الأرنونا" على المقدسيين.

مخطط الغلاف
من جهته يرى نواف الزرو الباحث في الشؤون الإسرائيلية أن طوق الاستيطان حول القدس القديمة يعد الأكثر خطورة من بين الأطواق المقامة، وقال إن استكمال مشروع "الغلاف" يتطلب بالضرورة إحكام السيطرة على النواة ممثلة بالبلدة القديمة ودرتها الحرم القدسي الشريف.

وقال إن مشروع "الغلاف" يحول القدس لـ"غيتو" كبير وإن الهجوم الاسرائيلي يرتدي طابعا تفريغيا تهويديا شاملا من خلال فصل ستة أحياء فلسطينية عن القدس ما يعني ترحيل أكثر من 150 ألف فلسطيني.

وتحدث الزرو استنادا لمعلومات إسرائيلية عن مخطط لبناء حي استيطاني جديد قرب حاجز قلنديا يشمل 11 ألف وحدة سكنية متضمنا حفر نفق تحت الحي العربي "كفر عقب" لربط الحي الاستيطاني بتجمع المستوطنات الشرقي.

وأضاف أن "إسرائيل قطعت ثماني مراحل لهدم الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم"، مشيرا إلى أن القادة الإسرائيليين يشترون الوقت في لعبة المفاوضات مع الفلسطينيين لعزل المدينة المقدسة إستراتيجيا عن بعدها العربي والإسلامي لتصبح يهودية بالكامل.

وأكد أن الاحتلال يقترف في المدينة المقدسة مذبحة حضارية مروعة وأن ما يجري هناك صراع حقيقي ليس حول الأرض والمساحات والاستيطان والميزان الديموغرافي فحسب، بل حول ما يترتب على ذلك في مسألة الهوية والسيادة والمستقبل.

المصدر : الجزيرة