إيران احتجت على مشاركة النواب واستدعت السفير الأردني بطهران (الجزيرة نت) 


 محمد النجار-عمان

 

قال نواب في البرلمان الأردني إن مشاركتهم في مؤتمر لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة هي مشاركة شخصية، وإنها لا تؤشر على موقف ضد إيران أو طبيعة النظام الحاكم فيها.

 

ونفى رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأردني محمد أبو هديب وجود أي طابع رسمي أو سياسي لمشاركة عدد من النواب والكتاب الصحافيين في مؤتمر لمنظمة مجاهدي خلق عقد في العاصمة الفرنسية باريس مطلع الأسبوع الجاري.

 

واحتجت إيران على مشاركة نواب أردنيين في مؤتمر للمنظمة التي تسعى لتغيير النظام القائم فيها، واستدعت الخارجية الإيرانية السفير الأردني في طهران أحمد المفلح وطلبت منه توضيحات حيال هذه المشاركة.

 

وقال أبو هديب للجزيرة نت إن مشاركة النواب "شخصية" ولا علاقة لها بمجلس النواب الأردني أو الحكومة الأردنية.

 

وكانت صحيفة يومية أردنية قالت إن 33 شخصية أردنية شاركت بالمؤتمر، منهم 12 نائبا في البرلمان، لكن مصدرا رفيعا في البرلمان قال للجزيرة نت إن عدد النواب المشاركين "لا يتعدى أصابع اليد الواحدة".



 

أبو هديب أكد على الطابع الشخصي للمشاركة (الجزيرة نت)
بين الشخصي والسياسي

وبينما أكدت النائب ناريمان الروسان التي شاركت في المؤتمر على الطابع الشخصي للمشاركة، أشارت إلى أن مشاركتها كانت انطلاقا من موقفها الرافض للتدخل الإيراني في العراق.

 

وقالت الروسان -التي عادت من باريس الاثنين- للجزيرة نت "لم يكن هناك مؤتمر للمعارضة الإيرانية وإنما مهرجان خطابي بمناسبة رفع اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمة الإرهاب البريطانية".

 

وتساءلت البرلمانية الأردنية "ما هذا النظام الهش في طهران الذي يهتز من مشاركة مجموعة من ممثلي الشارع الأردني بصفتهم الشخصية في مؤتمر لمنظمة مجردة من السلاح وتعارض بشكل سياسي وفكري".

 

ولفتت الروسان إلى أنها "لا تنسى الموقف الإيراني من إعدام الرئيس صدام حسين وتغلغلها في العراق وتورطها فيه إلى جانب الاحتلال الأميركي".

 

وكشف مصدر برلماني فضل عدم الكشف عن هويته أن شخصيات أردنية تشارك في مؤتمرات منظمة مجاهدي خلق منذ أكثر من 20 عاما، لافتا إلى أن المنظمة كانت موجودة في العاصمة عمان قبل إغلاق مكاتبها قبل سنوات.

 

"
الخيطان أشار إلى أن المشاركة تضر بالمساعي الأردنية للتقارب وتحسين العلاقات مع طهران
"
وبين المصدر أن نوابا أردنيين شاركوا في عدة مؤتمرات للمنظمة في السنوات الماضية بصفة فردية وأن مسؤولين عربا وبرلمانيين عراقيين شاركوا في مؤتمر العام الماضي".

 

وفيما فضلت الحكومة الأردنية الصمت حيال مشاركة برلمانيين وصحافيين في المؤتمر، نفى رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي أن تكون مشاركة النواب تمت بتنسيق مع رئاسة البرلمان.

 

واعتبر المحلل السياسي فهد الخيطان أن مشاركة نواب وسياسيين وصحافيين في مؤتمر للمعارضة الإيرانية "مشاركة غير مسؤولة".

 

وقال للجزيرة نت "المشاركون تجاهلوا كونهم برلمانيين ولهم صفة سياسية في الدولة الأردنية، وبعضهم آثر السياحة لباريس على الحسابات السياسية للزيارة".

 

 الروسان: مشاركتنا جاءت رفضا للتدخل الإيراني في العراق (الجزيرة نت-أرشيف)
توقيت الزيارة

ولفت الخيطان إلى أن المشاركة "تضر بالمساعي الأردنية للتقارب وتحسين العلاقات مع طهران"، مشيرا إلى تصريحات صحفية للعاهل الأردني لمجلة نيوزويك الأميركية وصحيفة السفير اللبنانية تحدث فيها بإيجابية عن العلاقات بين الأردن وإيران.

 

وتساءل المحلل السياسي عن "المصلحة من مشاركة نواب وصحافيين في مؤتمر لمنظمة مشبوهة لها علاقات مع المخابرات الأميركية، في الوقت الذي تتعرض فيه طهران لتهديدات بشن حرب عليها من جانب إسرائيل".

 

لكن الروسان رأت أن استخدام "فزاعة إسرائيل" في الموقف من إيران غير صحيح، واعتبرت أن "العرب بحاجة لمن يفعل لا من يهدد ويتورط بالمقابل بدماء العراقيين".

 

ودعا الخيطان طهران لعدم تحميل المشاركة الأردنية في مؤتمر مجاهدي خلق أكبر من حجمها، فيما أكد أبو هديب والروسان على أن القوانين الأردنية لا تمنع مشاركة مواطنين أردنيين في مؤتمر كهذا في المستقبل.

 

المصدر : الجزيرة