طلب بحجب الثقة عن الحكومة يضع موريتانيا بمفترق طرق
آخر تحديث: 2008/7/2 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/2 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/29 هـ

طلب بحجب الثقة عن الحكومة يضع موريتانيا بمفترق طرق

برلمان موريتانيا لم ينتخب مكتبه الجديد ليبقى طلب حجب الثقة معلقا (الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

أصبحت موريتانيا في مفترق طرق سياسي بعدما قدم نواب في الأغلبية الحاكمة طلبا من أجل التصويت على حجب الثقة عن الحكومة، في خطوة تعتبر سابقة في التاريخ السياسي للبلاد.

وقدم الطلب 39 نائبا ينتمون لأحزاب الأغلبية الحاكمة لحجب الثقة عن حكومة مضى على تشكيلها أقل من شهرين، وهي ثاني فريق حكومي يشكله الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله منذ تسلمه منصبه الرئاسي في أبريل/ نيسان 2007.

ووضع تقديم طلب حجب الثقة عن الحكومة حدا لنحو أسبوعين من الشائعات والتكهنات حول ذلك المسعى.

وعزا أصحاب الطلب خطوتهم إلى حالة "التفكك والتدهور الذي يهدد كيان الدولة ونشاطها، والتراجع الواضح في معدلات التنمية، والانتشار المتزايد للفقر (...) وانعدام سياسات تنموية ناجعة".

وقال النواب في طلبهم إن البلد يعيش حالة من الفساد وسوء التسيير لا نظير لها، حيث استحكمت في "كل مفاصل الدولة في غياب إجراءات الرقابة على المال العام وانعدام خطة وطنية لمكافحة الرشوة"، في حين ظلت الحكومة "عاجزة عن مواجهة كل هذه المشاكل، كما باءت الإجراءات النادرة التي قامت بها بالفشل".

الحكومة الموريتانية الحالية مضى على تشكيلها أقل من شهرين (الجزيرة نت-أرشيف)
تأجيل الجلسة
ولم يصدر حتى الآن عن الحكومة أو رئاسة البلاد أي رد حول محاولات حجب الثقة عن الحكومة، إلا أن تأجيلا متكررا لانتخاب مكتب جديد لمجلس النواب يرى فيه المراقبون ردا غير مباشر على هذه المحاولات.

وتزامنا مع تقديم طلب حجب الثقة أعلن رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير تأجيل جلسة انتخاب مكتب المجلس إلى الخميس القادم، وهو ثالث تأجيل لهذه الجلسة.

ويقول موالون للرئيس الموريتاني إنه طالما لم يجدد مكتب مجلس النواب فإن الأخير لا يمكنه دستوريا القيام بأي نشاط برلماني بما في ذلك التصويت على طلب حجب الثقة.

البعض يعتبر الطلب محاولة للانقلاب على الرئيس ولد الشيخ عبد الله (الفرنسية-أرشيف)
انقلاب عسكري
وبينما تحجم الحكومة عن التعليق على طلب حجب الثقة عنها، يتهم محمد المصطفى ولد بدر الدين رئيس الكتلة البرلمانية لحزب اتحاد قوى التقدم المشارك في الحكومة النواب مقدمي الطلب بتنفيذ انقلاب يعده ويخطط له العسكر ولكن بإخراج برلماني.

وقال ولد بدر الدين في تصريح للجزيرة نت "إن العسكر يحاولون إذلال وتركيع السلطات المدنية ويحضرون لمشهد سياسي قادم"، مؤكدا أن حزبه لن يشارك في حكومة يديرها العسكر، و"سنبقى مع الرئيس طالما بقي محتفظا بصلاحياته، وحين يفقدها فلا مكان لنا هناك".

وحول دوافع المؤسسة العسكرية قال بدر الدين إن العسكريين رأوا أن الرئيس بدأ يشب عن الطوق ويخرج عن سيطرتهم وهو ما لا يحتملونه، ولذلك قرروا تنفيذ انقلاب سياسي عليه.

المصدر : الجزيرة