هدم المباني.. سياسة إسرائيلية يعتبرها الفلسطينيون لطردهم
آخر تحديث: 2008/6/9 الساعة 11:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/9 الساعة 11:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/6 هـ

هدم المباني.. سياسة إسرائيلية يعتبرها الفلسطينيون لطردهم

بيت هدمه الاحتلال شرق بلدة يطا جنوب الخليل (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

تفيد معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن عدد المباني المتضررة بسبب الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000 وحتى الثلاثين من شهر أبريل/نيسان 2007 بلغ 77.430 مبنى، منها 69.330 مبنى تضررت بشكل جزئي، و8.100 مبنى هدمت أو تضررت بشكل كبير.

وتؤكد إحصائيات نشرت بمناسبة الذكرى السنوية الحادية والأربعين للنكسة أنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2008 هدمت السلطات الإسرائيلية 124 مبنى، وهو ما يزيد على مجموع عمليات هدم عام 2007 التي بلغت 107 موضحة أن 61 مبنى تم هدمها كانت مأهولة بالسكان مما أدى إلى تشريد 435 فلسطينيا بينهم 135 طفلا.

تطهير عرقي
وتشير إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت قرابة خمسة آلاف أمر هدم لمنازل فلسطينية في المنطقة المصنفة (ج) من الضفة الغربية والخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة وذلك بين عام 2000 و2008.

وتلفت إلى أن تلك السلطات رفضت أكثر من 94% من طلبات تصاريح البناء في المناطق المصنفة (ج)، كما تم خلال هذه الفترة هدم أكثر من 1600 منشأة اقتصادية.

وأكدت الإحصائيات أيضا وجود ثلاثة آلاف مبنى فلسطيني في الضفة تواجه أوامر هدم، وعشرة تجمعات سكانية صغيرة على الأقل تواجه خطر التشريد التام بسبب العدد الكبير من أوامر الهدم.

وبخصوص مدينة القدس أفاد الجهاز المركزي أن قوات الاحتلال هدمت أكثر من 8500 مسكن منذ احتلالها عام 1967، حيث تم هدم حي المغاربة بما فيه من بيوت ومدارس ومساجد ومنشآت بلغ عددها 135 مبنى.

وعلاوة على ذلك دمرت المباني الواقعة في محيط المسجد الأقصى وعددها حوالي مائتي بناء وبيت، وهدمت ثلاث قرى في محافظة القدس عام 1967 يزيد عدد أبنيتها وبيوتها على خمسة آلاف مسكن في ذلك الحين.

وفي تعليقه على هذه الممارسات الإسرائيلية، وصف خبير الأراضي والاستيطان وعضو اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي عبد الهادي حنتش سياسة هدم المباني بأنها "استمرار لسياسة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين التي بدأت بهدم 531 قرية فلسطينية عام 1948 بهدف تشريد المواطن الفلسطيني وترهيبه".

وقال إن سلطات الاحتلال تعترف بهدم نحو 16 ألف مبنى منذ عام 1967، لكن العدد الحقيقي لا يقل عن عشرين ألفا موضحا أن سلطات الاحتلال تسوق الكثير من الذرائع في عمليات الهدم أبرزها البناء دون ترخيص والمبررات الأمنية والجدار العنصري.

وشدد على أن هدف الاحتلال من هدم البيوت وتوزيع إخطارات الهدم وإخطارات الترحيل خاصة للبدو هو التطهير العرقي بصورة بطيئة بهدف إجبار الفلسطينيين على ترك أرضهم وبيوتهم والانكماش في تجمعات سكانية صغيرة وإفساح المجال لتوسع الاستيطان.

البحث عن الإعمار
وأكد حنتش أن العديد من الجهات المحلية والعربية والإسلامية كانت تساعد المواطنين المتضررين من سياسة الهدم وتم بالفعل تعويض عدد من المتضررين أو إعادة بناء البيوت كما حدث لمخيم جنين.

لكن هذا الدعم -حسب حنتش- شبه متوقف الآن ولا يشمل البيوت التي تهدم بحجة عدم الترخيص، كما أن سلطات الاحتلال لا تسمح بإعادة بناء هذه البيوت.

وكان وزير الاقتصاد والأشغال والإسكان الفلسطيني كمال حسونة قد أعلن الأسبوع الماضي أن برنامج إصلاح الأضرار في الحكومة الفلسطينية نفذ مجموعة من مشاريع الإصلاح لمجموعة من المنازل المتضررة أو المهدمة في مختلف محافظات الضفة.

وأضاف خلال استعراضه لإنجازات وزارته أنه تم تنفيذ مشاريع إصلاح الأضرار التي كانت قيد التنفيذ في قطاع غزة ضمن برنامج دعم القطاع الممول من البنك الإسلامي للتنمية وصندوق الأقصى.

ولفت إلى أنه تم طرح عطاءات مشاريع إصلاح الأضرار في الضفة، إضافة إلى مشروع إعادة بناء المقاطعات التي هدمها الاحتلال الإسرائيلي في كافة المحافظات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات