جانب من تظاهرة ضد الرادار الأسبوع الماضي (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

أفاد أحدث استطلاع للرأي أن غالبية المواطنين التشيك يعارضون إقامة قاعدة الرادار الأميركية في بلادهم والتي ستتبع منظومة الدرع الصاروخي وسط أوروبا.

وبحسب نتائج أحدث استطلاع أجراه مركز أبحاث الرأي العام نهاية الأسبوع الماضي فإن 72% من المواطنين يرفضون هذا المشروع رغم موافقة الحكومة عليه.

وتأتي هذه الموافقة ضمن اتفاقية من المقرر التوقيع عليها منتصف يوليو/ تموز القادم، حسب ما ذكره الكسندر فوندرا نائب رئيس الحكومة التشيكية للشؤون الأوروبية ومصادر وزارة الخارجية.

وأعرب أغلب الرافضين للمشروع عن خشيتهم من تعرض البلاد لهجوم مسلح في حال أقيم الرادار، وأكدوا أن على الحكومة احترام الديمقراطية بالاستماع إلى هذه النسبة التي تزداد يوما بعد يوم.

إضراب احتجاجي
وفي إطار الاحتجاج على هذا المشروع، يواصل التشيكيان يان توماش ويان بيندنارغ منذ أواسط الشهر الماضي إضرابهما عن الطعام وسط براغ. وقد انضم إليهما سياسيون وفنانون ومعارضون سابقون لتنظيم سلسلة من الإضرابات الرمزية عن الطعام يتم التناوب عليها بشكل يومي.

الناطقة باسم الخارجية قالت للجزيرة نت إن الوزير كاريل شفارتسينبيرغ تدخل بشكل شخصي عبر التحدث مع المضربين من أجل العدول عن إضرابهما، لكنه فشل في إقناعهما.

وذكرت زوزانا أوبلاتالوفا أنهما طلبا منه مقابل إنهاء إضرابهما تعليق الحكومة التفاوض مع الأميركيين لمدة عام والحصول على موقف رسمي من الاتحاد الأوروبي بشأن إقامة الرادار في البلاد، وإجراء نقاش عبر وسائل الإعلام حول الرادار يشارك فيه معارضون ومؤيدون له.

لكن الوزير رفض إعطاء أية موافقات إلا أنه وافق على موضوع النقاش، مضيفا أنه يجب إعطاء الأولوية للحجج العقلانية لا العاطفية.

وأشارت المسؤولة إلى أن الوزير أكد بداية هذا الأسبوع أن الاتفاقية التشيكية الأميركية بشأن الرادار أصبحت جاهزة، وستوقع في أقرب فرصة ليصار لتحويلها للبرلمان لاحقا للمصادقة عليها. 

جانب من تظاهرة في منطقة بردي المزمع إقامة الرادار فيها (الجزيرة نت)
دعوة أميركا
من جهته دعا يرجي باروبيك رئيس الحزب الاجتماعي التشيكي ثاني أقوى الأحزاب المعارضة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لعدم التوقيع على اتفاقية الرادار.

وقالت المتحدثة الإعلامية باسم الحزب كفيتا كوتشوفا للجزيرة نت إن باروبيك وجه رسالة مفتوحة يوم الجمعة الماضي لرايس، ودعاها لاحترام رأي الأغلبية الشعبية الرافضة للمشروع.

وأردفت أن المسؤول الحزبي باعتباره صديقا لواشنطن ينصح الإدارة الأميركية بالتراجع عن هذه الفكرة لكسب ود الشعب التشيكي لا العكس في حال إصرارها على تنفيذها، معتبرا أنه من غير المعقول أن تقدم الإدارة الحالية وقبل عدة أشهر فقط من انتهاء التفويض الممنوح لها على تعريض العلاقات التحالفية لنتائج غير مرضية.



ويتزايد عدد المعارضين لإنشاء الرادار حتى من الأحزاب الائتلافية في الحكومة، خاصة حزب الخضر الذي يبدو أنه انقسم بين مؤيد ومعارض.

المصدر : الجزيرة