جرف ركام نهر البارد تحضيرا لإعماره وسكانه قلقون
آخر تحديث: 2008/6/6 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/6 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/3 هـ

جرف ركام نهر البارد تحضيرا لإعماره وسكانه قلقون

عمليات الجرف داخل نهر البارد بدأت بمجمع أونروا الذي تركزت حوله المعارك (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-مخيم نهر البارد

بدأت صباح أمس الخميس عملية جرف ركام مخيم النهر البارد تمهيدا لإعادة إعماره عقب تدميره بالكامل في معارك استمرّت بين العشرين من مايو/ أيار والعاشر من سبتمبر/ أيلول من العام الفائت، بين الجيش اللبناني وحركة فتح الإسلام التي اتخّذت من المخيم مركزا رئيسا لها.

وحضرت فرق إزالة الألغام التابعة للجيش وللمركز اللبناني لنزع الألغام (LMAC) وقدّمت شرحا لطريقة إزالة الألغام من المخيم، وكل ما يتعلّق بالتخلص من أي أجسام غير منفجرة في حال وجودها.

ثم بدأت ورش العمل والجرافات بإزالة الأنقاض بداية من مجمّع أونروا، وجرى ردم ملاجئ المجمّع بصورة تامة بعد دمار كبير نتيجة لعنف المعارك التي دارت حولها الأيام الأولى لاندلاع القتال، بينما كانت جرّافات أخرى تزيل ركام أبنية المجمّع الضخمة التي تألفت من ثلاث طبقات، وذلك في حضور ممثلين عن وكالة الغوث (أونروا).

وأفاد زياد صايغ المسؤول الإعلامي للجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي يرأسها السفير خليل مكاوي للجزيرة نت بأن "هذه هي الخطوة الأولى نحو البدء بإعادة إعمار المخيّم. وهي رسالة إلى مؤتمر الدول المانحة الذي سينعقد بفيينا يوم 23 الجاري لتأكيد البدء بإعادة الإعمار".

وأفادت هدى الترك مساعدة مدير مكتب العلاقات العامة في أونروا في تصريح للجزيرة نت بأن الموقع الذي يجري جرفه سيستخدم كمنطقة عمليات لإزالة الأنقاض من المخيم وفرزها.

أكبر مشروع

إعادة إعمار البارد مشروع كبير ينتظر دعم مؤتمر الدول المانحة بفيينا (الجزيرة نت)
وقالت الترك "تعتبر إعادة إعمار مخيم نهر البارد أكبر مشروع تقوم به أونروا منذ انشائها. والبدء بإزالة الأنقاض يشكل خطوة مهمة "ضمن إطار خططنا لإعادة إعمار المخيم، وهي رسالة إلى الفلسطينيين والعالم كله لتأكيد التزام الوكالة والحكومة بإعادة النازحين إلى مخيمهم".

وشرح صايغ خطوات أعمال الجرف قائلا إنها تنقسم إلى سبع مراحل الأولى ما بديء به اليوم وسيستغرق نحو ثلاثة أسابيع، وبعد الانتهاء من الجرف سينتقل العمل إلى الجزء الثاني، وستبدأ أعمال البناء بالجزء الذي أنجز جرفه بالتوازي مع إزالة الردم من الأجزاء الباقية "ولن ننتظر انتهاء إزالة الردم بصورة تامة لكي نبدأ الإعمار".

وعلى المقلب الفلسطيني، لا يزال القلق يخيّم على المعنيين باللجان الشعبيّة للمخيم. أمين سر اللجنة لطفي الحاج أحمد قال للجزيرة نت إنه تم جرف أجزاء من مجمّع المدارس ومنازل المخيّم القديم "لم نستطع التحقق منها بسبب منعنا من الدخول إليه، وكنّا نفضل أن تبدأ عملية الجرف بعد توضيح جملة أمور تتعلق باستئجار الأراضي، وتحديد عملية البدء بإعادة الإعمار حسب الوعود التي أعطيت".

تراجع وصول المساعدات للنازحين من بين أسباب قلق سكان البارد (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح الحاج أحمد أن "الجرف بدأ قبل الاستجابة لهواجس أهالي المخيّم والفصائل الفلسطينية تتعلق باستملاك الأراضي، وإشكالات قانونية، في غياب حكومة نراجعها بهذه الأمور".

هواجس
وأشار أمين سر اللجنة إلى أنّ هذه الهواجس تعنى بملفات الإعمار، وعمل أونروا، والطبابة، والتعليم، واستملاك الأراضي لإعادة البناء، وتراجع وصول المساعدات إلى النازحين العائدين منذ أشهر، وارتفاع نسبة البطالة لتصل إلى نحو 72% في ظلّ ارتفاع الأسعار خصوصاً المتعلقة بالمواد الغذائية والتموينية.

وأصدرت أونروا بالمناسبة بيانا ذكّرت فيه بإنجازاتها مثل إنشاء 574 وحدة سكنية مؤقتة بجوار البارد. وتقدم مساعدة مالية كبدل إيجار لـ3100 عائلة نازحة. علماً أن ما يزيد على 1900عائلة قد عادت للمنطقة المجاورة للبارد. وتوزع المواد الغذائية وغيرها بشكل منتظم على 5554 عائلة نازحة. وأنشأت ثلاث مدارس جاهزة ومركزين صحيين بالمنطقة المجاورة.

المصدر : الجزيرة