الاحتلال يسمح بزيارة فلسطينيي الداخل لمدينة جنين
آخر تحديث: 2008/6/6 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/3 هـ
اغلاق
خبر عاجل : القمة الإسلامية الطارئة تنطلق في إسطنبول لبحث قرار ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل
آخر تحديث: 2008/6/6 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/3 هـ

الاحتلال يسمح بزيارة فلسطينيي الداخل لمدينة جنين

عرب 48 عادوا للتسوق من جنين (الجزيرة نت)

وديع عواودة-الناصرة

يواصل فلسطينيو 48 زياراتهم لمدينة جنين بالضفة الغربية لأول مرة منذ اندلاع انتفاضة القدس والأقصى عام 2000 بعدما سمح الاحتلال بدخولهم خلال النهار.

ويأتي ذلك في إطار التسهيلات التي أعلنت تل أبيب تقديمها للفلسطينيين، حيث سمح لثلاثمائة شخص بدخول المدينة.

وعبر محافظ جنين قدورة موسى عن ارتياحه للسماح بدخول فلسطينيي الداخل للمدينة من خلال معبر الجلمة، وتمنى أن تفي السلطات الإسرائيلية بوعدها برفع القيد عن عدد الداخلين نهاية الشهر الحالي.

وأشار موسى في تصريحات للجزيرة نت إلى أن الاحتلال يحرم الفلسطينيين عبر شقي الخط الأخضر من اللقاء والتواصل بحجة الأمن منذ ثماني سنوات متتالية.

ولفت إلى أهمية السماح بالزيارات من الناحية الاجتماعية، قائلا إن الجدران والحواجز حالت دون لقاء أبناء الشعب الواحد ومنعت أبناء الأسرة الواحدة من التواصل. وأضاف "هنالك آلاف الفلسطينيين ممن لهم أقرباء وأنسباء بات الاتصال بينهم يقتصر على المكالمات الهاتفية بعد بناء الجدران العنصرية".

تواصل ولقاء
وأشار موسى إلى أهمية زيارات فلسطينيي الداخل لجنين من ناحية الاقتصاد المحلي والتبادلية التجارية بين الشعب الواحد، مشيرا إلى أن انتعاش الأسواق في جنين سيسهم في مكافحة الفقر والبطالة التي تشمل 70% من عائلات المدينة.

فتح جنين أمام عرب 48 عزز أواصر العلاقات الاجتماعية (الجزيرة نت)
في المقابل عبر فلسطينيون عن ارتياحهم لفتح الباب أمام زيارة مدينة جنين والتواصل مع عائلاتهم وأقاربهم.

وقال الحاج محمد خطيب من كفر كناط داخل أراضي 48: حرمت من لقاء ابنتي الصغيرتين نجلاء وسهام طيلة سنوات ولم يكن بوسع المكالمات الهاتفية إطفاء الحنين للقائهما "فهي تؤججه أكثر فأكثر".

اقتصاد وراحة بال
وأكدت الحاجة سامية أبو أحمد من مدينة الناصرة سرورها للسماح بزيارة جنين مجددا. وقالت إنها كانت بالسابق تزورها مرتين أسبوعيا، وتبتاع مواد التموين والخضار في جنين لإعالة أطفالها. وأضافت "أسعار البضائع في جنين رخيصة مقارنة مع أسعارها في أراضي 48، ولذا أرجو بقاء المجال مفتوحا".

ولفتت إلى أن زيارة شمال الضفة تمنحها الراحة وتنزع عنها الشعور بالاغتراب الذي يلازمها عند زيارة مدن ومجمعات تجارية إسرائيلية. وأضافت "في جنين أبحث عن توفير بعض النفقات في ظل غلاء المعيشة، وعن راحة البال والتواصل مع شعبنا".

وأكد د. أسعد غانم المحاضر بكلية العلوم السياسية والباحث في موضوع الهوية، أن إسرائيل طالما تذرعت بالأمن لمنع اتصال الفلسطينيين عبر شقي الحدود بدوافع سياسية.

واستذكر -في تصريح للجزيرة نت- أن فتح الحدود بين الأراضي المحتلة عام 48 وعام 67 قبل 41 عاما، قد ترك أثرا إيجابيا على الهوية الوطنية لفلسطينيي الداخل الذين يخضعون لمشاريع أسرلة وتشويه للهوية منذ ستة عقود.

المصدر : الجزيرة