الشاباك يلاحق مؤخرا صلاح حاج يحيى مدير العيادات الميدانية بالأراضي المحتلة (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

نددت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الإسرائيلية بقيام جهاز الأمن العام (الشاباك) بالتحقيق مع بعض الناشطين فيها ومنعهم من زيارة قطاع غزة لتقديم مساعدات طبية.

واعتبرت المنظمة التي تعمل منذ عقدين في مجال تقديم خدمات إنسانية للفلسطينيين في رسالة بعثت بها إلى رئيس الشاباك يوفال ديسكين أمس أن "تنظيمه تجاوز الخط الأحمر في نظام ديمقراطي".

وأشارت إلى أن استدعاء بعض الناشطين فيها للتحقيق يهدف لإخافتهم وأكدت على رفضها الأساليب غير القانونية، مشيرة إلى أنه يشكل محاولة للمس بقدرتها على ممارسة أنشطتها بصورة حرة مشددة على الطبيعة الإنسانية لا الأمنية لنشاطها.

وكشفت المنظمة الإسرائيلية أن (الشاباك) يلاحق في الآونة الأخيرة صلاح حاج يحيى مدير العيادات الميدانية الناشطة صحيا وإنسانيا في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

ممنوع أمنيا
وتمحور التحقيق حول نشاط منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان وموازنتها والجهات التي تتبرع لها وتفاصيل عن عاملين آخرين في المنظمة التي ينتمي لها نحو ألف طبيب وممرض إسرائيلي وعربي من فلسطينيي الداخل.

وحقق الشاباك مع حاج يحيى بشأن لقاءات عقدها ممثلون عن رابطة أطباء من أجل حقوق الإنسان مع شخصيات فلسطينية، بينها رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.

كذلك جرى التحقيق معه أيضا بشأن عضويته في منظمات خيرية وسياسية وتصريحات أطلقها في وسائل إعلام وطلب محقق الشاباك الحصول على رقم هاتف حاج يحيى وسأله في أثناء التحقيق "هل بالإمكان الاتصال بك بين حين وآخر؟".

وأوضح صلاح حاج يحيى -وهو ناشط حقوقي من فلسطينيي الداخل للجزيرة نت أمس- أنه بخلاف زياراته السابقة لقطاع غزة ضمن وفود طبية حظر الشاباك عليه مطلع الشهر الماضي دخوله لأنه "ممنوع أمنيا".

مستشفيات ميدانية
ويشير حاج يحيى إلى أن منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان رأت بالإجراء خطورة بالغة وبعد تدخلها تراجع الشاباك عن خطوته لكنه ما لبث أن أخضع حاج يحيى للتحقيق بشأن "عمله السياسي" في الأراضي المحتلة وتلقى تهديدات مبطنة لوقف نشاطه التطوعي.

وأكد أن الضغوطات التي تمارس عليه وعلى المنظمة الإنسانية العامل بصفوفها تعبر عن رغبة الشاباك بحجب الحقيقة عن ما يجري من جرائم في قطاع غزة على حد قوله.

وأضاف "بالطبع لا يروق لهم زيارتنا للقطاع ونقل شهادات عن مأساة المدنيين فيه من تجويع وحصار وعن المرضى الذين ماتوا ومنهم من ينتظر حتفه لحرمانهم الدواء".

محاولات ترهيب
وكشف حاج يحيى الذي ينظم أسبوعيا مستشفيات ميدانية في الأرياف الفلسطينية التي عزلها الاحتلال بالجدران والحواجز داخل الضفة الغربية أنه منذ شهر وبسبب الضغوطات المخابراتية تواجه الجمعية صعوبات كبيرة في تجنيد الأطباء العرب للمشاركة في زيارة قطاع غزة وتقديم المعونات الطبية بسبب ترهيبهم.

ونقلت الإذاعة العبرية العامة عن مصادر في الشاباك قولها إن منع حاج يحيى من دخول القطاع هو لأسباب أمنية مرتبطة "بنشاط معاد" ولم يتم الادعاء في أي مرحلة أن المنع ناجم عن نشاط سياسي.

كما أعلن الشاباك في رد على توجه عضوي إدارة الرابطة البروفيسور رافي فالدان والدكتور داني فيلك بواسطة عضو الكنيست حاييم أورون، أن المنع المفروض على حاج يحيى لدخول القطاع سيتم إزالته إذا تعهد بعدم ممارسة أنشطة سياسية أثناء زياراته المقبلة وإنما فقط أنشطة إنسانية.

المصدر : الجزيرة