فلسطينية في قرية السموع تغسل الثياب بمياه الحاويات لعدم ربط منزلها بشبكة المياه (شبكة إيرين)

أصبح الآن لدى عمدة السموع وسكانها سبب للاحتفال حيث حصلت هذه القرية الواقعة بالضفة الغربية على الكثير من المياه بعد سنوات من المعاناة في الحصول على المياه النظيفة.

العمدة جمال أبو الجدايل علق على المشروع بقوله "لقد أصبح لدينا الآن أربعة أضعاف ما كنا نحصل عليه من المياه سابقا".

فهذا المشروع الذي ساهمت فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر وسلطة المياه الفلسطينية زود المدينة بخزان كبير وخط أنابيب يربطها بمحطة الضخ الرئيسية الواقعة على بعد ثمانية كيلومترات.

وتفيد التقديرات أن معدل الاستهلاك اليومي للمياه كان يتراوح بين عشرة لترات و25 لترا للشخص الواحد، وهو أقل بكثير مما توصي به منظمة الصحة العالمية. أما الآن فسيصل هذا المعدل إلى أربعين لترا أو ربما سبعين للشخص الواحد في اليوم.

المسؤولون الفلسطينيون في السموع يقطعون الشريط لتدشين الخزان الجديد (شبكة إيرين)
نقطة ببحر
غير أن تحسين خدمات المياه لسكان المدينة الذين يصل عددهم إلى 22 ألف شخص لا يحل سوى جزء صغير جدا من المشكلة. فوفقا لبعض التقديرات، لا يستفيد حوالي مائتي ألف فلسطيني بالضفة الغربية من خدمة الربط بشبكات المياه، حيث يضطر الناس إلى شراء المياه وشحنها في حاويات أو الاعتماد على الآبار والصهاريج الخاصة.

وكان مسؤولو الصحة قد أفادوا بأن هذه المصادر ملوثة بشكل كبير وقد تؤدي إلى الإصابة بالأمراض. كما أن المياه التي يتم شحنها في حاويات قد تكلف أكثر من ضعف كلفة المياه التي يتم الحصول عليها من الأنابيب المربوطة بشبكات التوزيع.

وفي هذا الإطار تقول المعلمة حنان حوامدة "إن المياه التي نشتريها باهظة الثمن ومنخفضة الجودة". كما أشارت إلى الجفاف الأخير الذي تسبب في جفاف الأحواض المعتمدة على مياه الأمطار وزاد من حدة الاعتماد على المياه التي يتم ابتياعها.

من جهته يشير إيهاب البرغوثي من سلطة المياه الفلسطينية إلى الحاجة للعمل في جو من التعاون والإيجابية حتى يمكن تسهيل المشاريع التي تساهم في تحسين حياة الفلسطينيين، مشيرا إلى ضرورة إنقاذ الطبقات الجوفية.

ويفيد اختصاصيو البيئة والمياه بأن 90% من المياه العادمة بالضفة الغربية لا تخضع لمعالجة وأن الحل الوحيد يكمن في بناء المزيد من المحطات. غير أن معظم مشاريع المياه في الضفة الغربية بما فيها حفر الآبار تستوجب إذنا خاصا من السلطات الإسرائيلية.

وبشأن هذه الممارسات اعتبرت منظمة بتسليم الحقوقية الإسرائيلية أن السياسات التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية والتي تشمل ضخ المياه لأغراض مدنية وتعطي الأولوية لمستوطنيها تعتبر خرقا للقانون الدولي.

المصدر : الجزيرة,شبكة الأنباء الإنسانية إيرين