ورشة في رام الله تناقش انعكاسات اختطاف النواب الفلسطينيين
آخر تحديث: 2008/6/30 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/30 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/27 هـ

ورشة في رام الله تناقش انعكاسات اختطاف النواب الفلسطينيين

المشاركون في الورشة شددوا على أن القضية لا تلقى الاهتمام الإعلامي المطلوب (الجزيرة نت)
 
تناولت ورشة نظمها المركز الفلسطيني للديمقراطية والدراسات والأبحاث بالتعاون مع بلدية البيرة في رام الله انعكاسات استمرار اختطاف النواب الفلسطينيين على الوضع السياسي الفلسطيني، وما يجب القيام به للدفاع عن هذه القضية وحشد الرأي العام العربي والعالمي لصالحها.
 
وقال مشاركون في الندوة إن قضية النواب المختطفين لا تلقى الاهتمام اللازم في وسائل الإعلام وفي المحافل السياسية العربية والدولية رغم خطورتها.
 
وفي هذا الإطار أشار المحلل السياسي عدنان عودة أن غياب حوالي ثلث أعضاء التشريعي عبر الاعتقال، ومعظمهم من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "شكل تدخلا إسرائيليا بالقوة لسحب الأكثرية من حماس لحساب حركة فتح".
 
وقال عودة في ورقة عمل قدمها في الورشة "إن المجلس التشريعي لم يعقد جلسة واحدة مكتملة تحت سقف واحد وفي مكان واحد، فلم تسمح إسرائيل بانتقال نواب حماس لحضور جلسات المجلس في الضفة مما أثر على القوة المعنوية للنواب".
 
وأكد على أن هذا الشكل في عمل المجلس التشريعي أثر على النظام السياسي في تقويض مفهوم التداول السلمي للسلطة، وإفراغ مفهوم التعددية السياسية من محتواه.
 
تقصير غير مبرر
وفي السياق ذاته أكد الدكتور عصام عابدين المستشار القانوني لرئاسة المجلس التشريعي على التقصير الواضح وغير المبرر في التعامل مع قضية النواب.
 
ووصف اختطاف النواب بأنها "جريمة أخذ رهائن" وهي مسألة معروفة في القانون الدولي ومحظورة وفق اتفاقية جنيف، مما يجعل قضية النواب جريمة حرب وانتهاكا جسيما للقانون الدولي، حيث تم اختطافهم بعد أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
 
إسرائيل تواصل لعامين اعتقال رئيس المجلس التشريعي عبد العزيز الدويك ورفاقه
(الجزيرة نت) 
وقال عابدين "توجهنا للعديد من المحاكم والمحافل الدولية بقصد تفعيل قضية النواب وإطلاق سراحهم إلا أن عقبات كبيرة تواجه هذه الجهود، منها أن محكمة العدل الدولية لا تنظر إلا في النزاعات بين الدول.
 
وتابع "أنه كانت هناك محاولة لتحريك القضية أمام  محكمة الجنايات في بروكسل على أساس قانون عام 1993 الذي يتيح ملاحقة جرائم حرب خارج بلجيكا إلا أن إسرائيل سارعت بالتحرك ومارست ضغوطاتها، فوضعت بلجيكا شرطين لقبول القضية، وهما الإقامة في أراضيها، وانتهاء الصفة الوظيفية مما أغلق هذا الخيار".
 
تقوية السلطة التنفيذية
من جانبه أشار مصطفى البرغوثي العضو في المجلس التشريعي لوجود تأثير أساسي سياسي في قضية اختطاف النواب، حيث قال "إسرائيل لم تختطفهم فقط لإطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط، وإنما للإخلال بنتائج الانتخابات التشريعية" والتي فازت فيه حركة حماس بالأغلبية.
 
ورأي أن التأثير الأكبر والأخطر هو شل العمل التشريعي وتركيز جميع السلطات بيد السلطة التنفيذية، فالمجلس أصبح غير قادر على الانعقاد، وهو أمر يشكل خطورة على كل النظام الديمقراطي في فلسطين.
 
بدوره أوضح الدكتور فريد أبو ضهير أستاذ الإعلام في جامعة النجاح الوطنية "أن قضية النواب قضية ناجحة بامتياز لو تم تصعيدها إعلاميا، وحشد الرأي العام العربي والعالمي لصالحها".
 
وقال "إن إظهار قضية النواب المعتقلين وكأنها تخص الفصائل أمر لا يخدم القضية ككل" وانتقد "عدم وجود حملة إعلامية منظمة تهتم بقضية النواب وتدفع باتجاه إطلاق سراحهم، إضافة إلى اعتماد التغطية السطحية لما يتعلق بقضية النواب".
المصدر : الجزيرة