جدارية بمخيم بلاطة شرق نابلس تجسد عمليات تهجير الفلسطينيين (الجزيرة نت)
 
 
أطلق فلسطينيون حملة عالمية لمقاضاة حكومة بريطانيا على ما اعتبروه التسبب في تهجير الشعب الفلسطيني بدءا من وعد بلفور وانتهاء بالنكبة الفلسطينية عام 1948.
 
ويشرف على تنظيم الحملة مجموعة من الشباب من داخل فلسطين والشتات ومناصرون عرب وأجانب بهدف رفع دعوى قضائية على بريطانيا باعتبارها المسؤول الأول -في نظرهم- عما لحق بالشعب الفلسطيني من مصائب عقب وعد بلفور.
 
وقال رئيس مؤسسة "وطننا" الفلسطينية رامي مشارقة "إن الذي يقود هذه الحملة مجموعة من الشباب الفلسطيني غير المؤطر حزبيا والمؤمن بعدالة قضيته وحريته".
 
وأضاف "قررنا إعداد دراسة معمقة للواقع الفلسطيني بدءا بوعد بلفور ووصولا إلى النكبة، إيمانا منا بأن بريطانيا هي أساس نكبتنا وما نحن فيه".
 
خطوات عملية
وأوضح مشارقة في حديث للجزيرة نت أن الحملة تعتمد على جمع مليون توقيع من أجل رفع تلك الدعوى، مشيرا إلى أنهم بدؤوا بالفعل في التحضير العملي لذلك.
 
وقال "بدأنا على الصعيد القانوني في جمع كل الملفات والمستندات ودراسة جميع القرارات والمواثيق المتعلقة بواقع القضية الفلسطينية بما فيها الصراع العربي الإسرائيلي".
 
وأضاف أنه تم الشروع في الاتصال بخبراء قانونيين فلسطينيين وعرب وأجانب من أجل تجهيز الدعوى التي من خلالها ستتم مطالبة الحكومة البريطانية بالاعتذار والتعويض المادي والسياسي والأخلاقي.
 
 مشارقة طالب المجتمع الدولي بدعم حملة مقاضاة بريطانيا (الجزيرة نت)
شهادات حية
وقال "قمنا بجمع الشهادات الحية الدالة على التقصير البريطاني في تطبيق فك الانتداب والمساهمة في تشريد شعبنا وتهجيره والتعاون والسماح للعصابات الإسرائيلية بالسيطرة على الأرض، وتسهيل جلب اليهود إلى فلسطين".
 
وأشار مشارقة إلى أن الحملة انطلقت بتجنيد متطوعين شباب في الأراضي الفلسطينية والشتات، وهو ما يدل على وحدة الفلسطينيين أينما وجدوا، مناشدا العرب والمجتمع الدولي دعمهم قانونيا وسياسيا في سبيل عودتهم إلى أرضهم ونيل حقوقهم. وطالب الشعب البريطاني بأن يدعم تلك الحملة أيضا.
 
من جهته أكد خبير القانون الدولي ومنسق الحملة إياد جبارين أن لديهم بالإضافة إلى حملة المليون توقيع حقائق ومواثيق ستجبر بريطانيا على التعاطي مع الوضع القانوني، باعتبار أن الطريق القانوني هو الوحيد القادر على تحصيل الحقوق.

شفهي وموثق
وحسب جبارين فإنهم يستندون إلى شقين أساسيين في رفع هذه الدعوى، الأول هو التاريخ الشفهي، ويعتمد على تسجيل وتوثيق شهادات حية من فلسطينيين وعرب عاصروا فترة الانتداب وما تضمنته من وقائع حقيقية ومجازر ارتكبت -حسب قوله- من قبل العصابات والمنظمات المسلحة الصهيونية بمرأى ومسمع، وتسهيل سلطة الانتداب البريطاني التي كانت تتولى المسؤولية القانونية على هذا الشعب.
 
وأشار إلى أنهم سيستندون إلى الوثائق المؤرشفة ثانيا، مؤكدا أن لديهم اتصالات وعلاقات مع عدد من الدول، ومضيفا أن "الحملة نجحت في جمع عدد من الشخصيات القانونية لتقديم مساعدتها وتزويدنا بالوثائق والمعلومات التي سيتم رفعها أمام المحاكم البريطانية، وحتى إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي".
 
وطالب جبارين السلطة الفلسطينية بدعم الحملة، مناشدا أيضا المنظمات المدنية بتأييدها سواء داخل فلسطين أو خارجها ووسائل الإعلام بمساندتها، متوقعا الوصول إلى نتائج ايجابية.
 
وطالب جبارين بأن يكون التعويض على صعيدين مادي ومعنوي، داعيا بريطانيا إلى إخراج الشعب الفلسطيني من هذا النفق المظلم بسبب مسؤوليتها عن التقصير في حفظ مصالح هذا الشعب.

المصدر : الجزيرة