حواجز الاحتلال تضاعف معاناة الصحفيين الفلسطينيين
آخر تحديث: 2008/7/1 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/1 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/28 هـ

حواجز الاحتلال تضاعف معاناة الصحفيين الفلسطينيين

الصحفيون الفلسطينيون يكابدون مشاق يومية من أجل أداء أعمالهم (رويترز-أرشيف)

وضاح عيد-نابلس
 
يعاني عشرات الصحفيين من الممارسات التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الحواجز العسكرية المنتشرة على طول الضفة الغربية وعرضها، إلى جانب أعمال القمع والتعامل الفظ من قبل الجنود المتمركزين على تلك الحواجز.
 
فرغم القوانين التي ضمنت حق الصحفي في التنقل وعدم المس من حريته في الحركة، فإن قوات الاحتلال لا ترعى اهتماما بتلك القوانين والضمانات، وتطبق على هؤلاء الإعلاميين ما تطبقه على كافة المواطنين.
 
مراسل صحيفة الحقيقة الدولية الأردنية الصحفي قيس أبو سمرة وصف لنا معاناته اليومية والمشاق التي يكابدها من أجل الوصول إلى مكان عمله في مدينه نابلس التي تحيط بها الحواجز الإسرائيلية من كل الجهات.
 
وقال أبو سمرة في حديث للجزيرة نت "أخرج من حاجز حوارة شرق نابلس يوميا ذهابا وإيابا، وأثناء تنقلي لا يسمح لي أن أخرج عبر المسار الإنساني أو مسالك أخرى خارج الحاجز والتي يسمح للوفود الأجنبية أو حاملي البطاقات الطبية أو غيرها من المرور عبره".
 
وأضاف "في كل مرة أحاول المرور من هذه المعابر يتعمد جنود الاحتلال إعادتي من حيث أتيت، وأصطف في الطابور ويستغرق ذلك ما لا يقل عن ساعة في انتظار دوري للخروج".
 
"
نواف العامر:
يتعمد الجنود في غالب الأحيان الامتناع عن تسهيل مهمتنا كصحفيين، فهم لا يتعاملون معنا بخصوصية بحجة عدم انتسابنا لبيت الصحفي العامل في الأراضي الفلسطينية
"
قتل الحقيقة

مدير التحرير في شبكة رامتان الإخبارية الصحفي نواف العامر حدثنا هو الآخر عن المعاناة والمعاملة التي يلاقيها يوميا من الإجراءات المتخذة على الحواجز العسكرية.
 
وقال العامر في حديثه للجزيرة نت "أمر منذ ما يزيد عن خمس سنوات عبر تلك الحواجز المنتشرة بين المدن الفلسطينية، وكل يوم تزداد المعاناة".
 
وأضاف "يتعمد الجنود في غالب الأحيان الامتناع عن تسهيل مهمتنا كصحفيين فهم لا يتعاملون معنا بخصوصية بحجة عدم انتسابنا لبيت الصحفي العامل في الأراضي الفلسطينية".
 
وأكد العامر على أن إسرائيل تهدف من وراء هذه الممارسات بحق الصحفيين إلى الحد من كشف فضائحها وجرائمها التي ترتكبها بحق الفلسطينيين يوميا، فهي بهذه الإجراءات بحق الإعلام ترمي إلى إرهاب وقتل الحقيقة عبر الحد من نشاط الصحفي وحركته وعمله على حد قوله.

انتهاك القوانين
من جهته أكد المحامي والناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والصحفيين عماد صلاح الدين، على أن أكثر ما يهم إسرائيل هو الحالة التكوينية النهائية لمسار الرأي العام -وتحديدا العالمي منه- في سياق جدلية العلاقة في الصراع العربي الإسرائيلي.
 
"
صلاح الدين:
إسرائيل كانت وما زالت تسعى لتصوير الفلسطينيين على أنهم جماعة أو أقلية عرقية في فلسطين التاريخية، متمردة على القانون وتقوم بأعمال إرهابية كي تبرر ممارساتها على الأرض
"
وقال صلاح الدين في حديث للجزيرة نت إن "إسرائيل كانت وما زالت تسعى لتصوير الفلسطينيين على أنهم جماعة أو أقلية عرقية في فلسطين التاريخية، متمردة على القانون وتقوم بأعمال إرهابية كي تبرر ممارساتها على الأرض".
 
وأضاف أن "الكل يعرف أن الإعلام الفلسطيني والعربي المخلص قد أثر بشكل كبير في قطاعات مهمة في الرأي العام، وأصبح هناك تعاطف بل وإدراك لطبيعة وأبعاد جرائم الاحتلال التي أعطيت وصفها الحقيقي والصحيح بكونها جرائم حرب وضد الإنسانية".
 
وأوضح "فيما يتعلق بالإطار القانوني الذي يمكن التحرك من خلاله لضمان حقوق الصحفيين في الحركة والتنقل فهو على عدة مستويات، فهناك كل القوانين الأساسية الداخلية التي توضح حالة وطبيعة وقيود الحماية الصحفية لرجال الإعلام والمراسلين".
 
وقال إن "القانون الدولي ليس موضع صلة بواقعنا، لأن الأمر في الأراضي المحتلة مختلف، فهو متعلق باحتلال يمارس الانتهاكات بحق الفلسطينيين جميعا وضمان تلك الحقوق يقع على عاتق دولة الاحتلال".
المصدر : الجزيرة