رفسنجاني وغسان بن جدو في برنامج حوار مفتوح (الجزيرة)
قال الرئيس الإيراني الأسبق الرئيس الحالي لمجلس تشخيص مصلحة النظام علي هاشمي رفسنجاني إن التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربة عسكرية  لطهران هي جزء من الحرب النفسية ضد بلاده.

 

وفي مقابلة مع الزميل غسان بن جدو ضمن برنامج حوار مفتوح الذي بثته القناة مساء السبت استبعد رفسنجاني إقدام إسرائيل على تلك الخطوة، باعتبار ذلك "أكبر من حجم إسرائيل الطبيعي" كما قال، وأكد أنها ستندم في حال تنفيذ تهديداتها، وأن رد بلاده سيكون شديدا وحاسما، ولم يشأ الرئيس الإيراني الأسبق أن يخوض في طبيعة الرد الإيراني المحتمل، مع تأكيده أن ذلك الرد سيكون عسكريا وسياسيا معا.

 

كما استبعد رفسنجاني قيام الولايات المتحدة بأي هجوم ضد بلاده في الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش، لأن واشنطن "تعرف الشعب الإيراني" كما قال، ولأن المصالح الأميركية يمكن -حينذاك-أن تتلقى العديد من الضربات، ولأن نتائج أي هجوم من ذلك القبيل "سيكون كارثيا على كل من الولايات المتحدة وإيران والمنطقة ككل".

 

لا لوقف التخصيب

وبخصوص الملف النووي الإيراني، اعترف رفسنجاني بأن رزمة الحوافز التي قدمها مسؤول الشؤون السياسية والأمنية في الاتحاد الأوربي خافيير سولانا أثناء زيارته الأخيرة لطهران هي أكثر شمولية وصراحة من مجموعة الحوافز التي كانت تقدمت بها مجموعة 5+1 (الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي وألمانيا) في المرة السابقة.

 

بيد أن نقطة الضعف في كل من رزمة الحوافز الجديدة –كما هو الحال في القديمة- هو انطلاقهما كما يقول رفسنجاني من فكرة اشتراط وقف تخصيب اليورانيوم التي "لا يمكن أن تقبل بها إيران إطلاقا".

 

هواجس الجيران

وفي موضوع مخاوف الدول العربية تجاه الدور الإيراني في المنطقة خاصة إزاء قضايا من قبيل الأزمة اللبنانية وموضوع العراق والأزمة الداخلية الفلسطينية والملف النووي الإيراني، أشار رفسنجاني إلى أنه أثناء زيارته الأخيرة للسعودية، اتفق مع الملك السعوي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، على تشكيل لجان مشتركة لتدارس تلك القضايا.

 

ونفى الرئيس الإيراني الأسبق تدخل بلاده في الشأن العراقي الداخلي لصالح طرف على حساب أطراف أخرى، مشيرا إلى أن بلاده "وصلت إلى ما تريده في العراق"، باعتبار أن "كل قادته في الوقت الحالي هم أصدقاء إيران"، وبالتالي تنتفي الحاجة إلى أي تدخل. وجدد رفسنجاني نفيه تزويد جهات داخل العراق خاصة مليشيا جيش المهدي بالسلاح.

 

وبخصوص الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها بين العراق والولايات المتحدة، ورغم إشارة رفسنجاني إلى أن الموقف بشأنها لم يتبلور بعد، أكد أن النص الذي اطلعت عليه إيران "يبدو سلبيا" ويكرس "احتلالا مبطنا للعراق"، وهو ما ترفضه إيران التي تعارض الوجود الأميركي الدائم في المنطقة.



      

واستغرب الرئيس الإيراني الأسبق وجود أي هواجس أو مخاوف من إيران لدى الدول العربية، باعتبار أنه لا مبرر إطلاقا لتلك المخاوف وأن ذلك هو مجرد "سوء ظن".

 

وقال رفسنجاني إن إيران بلد شيعي وله "عقائد شيعية"، ولكنه أصر على أن بلده لا يستغل الشيعة ضد أنظمة الحكم في البلدان التي يوجدون بها، مشددا على ضرورة تشكيل لجنة علماء من كلتا الطائفتين للتركيز على نبذ الخلافات.

 

"
رفسنجاني: القول بأن حماس والجهاد مرتهنة للقرار الإيراني هو إساءة بالغة لشعب يضحي بماله ونفسه ضد احتلال ظالم وغاشم
"
سوريا وإسرائيل

وأعلن رفسنجاني عدم معارضته للمفاوضات السورية الإسرائيلية ما دامت تستهدف استعادة الجولان السوري المحتل ولا تضحي بالمصالح الفلسطينية.

 

حزب الله وحماس

وشدد رفسنجاني على تأييد بلاده لحزب الله باعتباره مقاومة وطنية تستهدف استرجاع الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها إسرائيل "ومن ضمنها مزارع شبعا".

 

ونفي بشدة أن يكون حزب الله منفذا لسياسات إيران في لبنان. وأشار إلى أن دعم بلاده لحزب الله يفسر كذلك دعمها لحركة المقاومة الإسلامية حماس التي لإيران علاقات خاصة معها باعتبارها حركة مقاومة.

 

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن القول بأن حماس والجهاد مرتهنة للقرار الإيراني هو "إساءة بالغة لشعب يضحي بماله ونفسه ضد احتلال ظالم وغاشم، كما أنه إساءة لإيران". 

المصدر : الجزيرة