ذوو قدامى الأسرى الفلسطينيين يترقبون صفقتي التبادل
آخر تحديث: 2008/6/29 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/29 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/26 هـ

ذوو قدامى الأسرى الفلسطينيين يترقبون صفقتي التبادل

زوجة الأسير أبو علي يطا تطالب بإدراج زوجها في أي صفقة قادمة لتبادل الأسرى (الجزيرة نت)
 
 
يترقب ذوو قدامى الأسرى الفلسطينيين باهتمام كبير صفقتي تبادل الأسرى بين كل من حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، ومع ذلك فإن التجربة حسب ما يقولون علمتهم أن يكونوا حذرين في انتظارهم وألا يبالغوا في التفاؤل.
 
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن الحكومة ستبت اليوم في جلستها الأسبوعية بمصير صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله، في حين تواصل مصر مساعيها لإتمام صفقة أخرى بين حماس وإسرائيل.
 
وكان حزب الله قد تمكن في يوليو/تموز 2006 من أسر جنديين إسرائيليين في عملية عسكرية على الشريط الحدودي مع لبنان، بينما تمكنت ثلاث فصائل فلسطينية من أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في شهر يونيو/حزيران من نفس العام قرب غزة.
 
آمال وواقع
ودفعت تجربة الماضي عائلة عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال سعيد العتبة، الذي يدخل بعد أيام عامه الثاني والثلاثين في سجون الاحتلال، إلى عدم تعليق آمال كثيرة على الصفقات القادمة.
 
وتقول سناء، شقيقة الأسير العتبة، إن التفاؤل بالإفراج لا يفارق العائلة ووالدة الأسير التي تعيش أواخر العقد السابع من عمرها، لكنها تعلمت من التجربة أن لا تصدق الأخبار حتى ترى سعيد في المنزل.
 
 
وأضافت في حديث هاتفي مع الجزيرة نت من نابلس أن سعيد عايش الكثير من الصفقات وما تسمى ببوادر حسن النوايا الإسرائيلية دون أن يفرج عنه، موضحة أن "الجميع الآن يراقب ما ستسفر عنه صفقة حزب الله ومبادلة شاليط".
 
وتأخذ شقيقة الأسير على المستوى الرسمي الفلسطيني وتحديدا الطرف المفاوض تجاهله لقدامى الأسرى مطالبة بوضع قضية المعتقلين على رأس سلم الأولويات مع الجانب الإسرائيلي.
 
تفاؤل
من جهته يبدي عمر البرغوثي شقيق الأسير نائل وابن عم الأسير فخري البرغوثي، اللذين تجاوزا العام الثلاثين في السجون، بعض التفاؤل موضحا أن "هناك أرضية حقيقية وواقعية تدفع إلى التفاؤل هذه المرة أكثر من أي مرة سابقة".
 
وأشار في حديث للجزيرة نت في رام الله إلى شعور متفاوت بين أقارب الأسيرين بين واقعيين ومفرطين في التفاؤل، مضيفا أن "الجميع يتحدثون في قضية الإفراجات ويترقبونها ويتشاورون مع بعضهم حول الاستعدادات اللازمة لاستقبالهما".
 
وبصفته أسيرا سابقا أمضى نحو عشرين عاما في سجون الاحتلال يقول إن الأسرى في هذه الأيام يترقبون وينتظرون بحساسية مفرطة إتمام الصفقتين، موضحا أنهم على قناعة بأن الصفقتين لن تشملا جميع الأسرى وكل منهم يتمنى أن يكون مدرجا في القائمة.
 
"
تأخذ سناء شقيقة الأسير سعيد العتبة على المستوى الرسمي الفلسطيني وتحديدا الطرف المفاوض تجاهله لقدامى الأسرى مطالبة بوضع قضية المعتقلين على رأس سلم الأولويات مع الجانب الإسرائيلي
"
وبخصوص خيار الإبعاد المعروض إسرائيليا في صفقة شاليط قال البرغوثي إن قضية الإبعاد غير واردة بالنسبة لنائل وفخري إلا إذا كانت قسرا "لأن أيا منهما يفضل مشاهدة قبر والده أو والدته بعد أن منع من رؤيتهم خارج السجن أحياء".
 
ظروف خاصة
وعلى غرار باقي ذوي الأسرى، تبدي أم إبراهيم زوجة الأسير محمد إبراهيم أبو علي، المشهور بـ" أبو علي يطا" النائب عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في محافظة الخليل تفاؤلا حذرا مشيرة إلى أنها تتابع الأخبار بشكل عادي حتى لا تفاجأ من النتيجة كما حدث في مرات سابقة.
 
وأوضحت أن زوجها المعتقل منذ 28 عاما والمحكوم بالسجن مدى الحياة تقدمت به السن وأصبح جسده موطنا لكثير من الأمراض منها القلب وضعف النظر مما يتطلب إدراجه في أية صفقة قادمة حتى يعود لأهله وعائلته.
 
وأشارت إلى أن أحفاده الذين يعرفهم بالصور فقط يكثرون من السؤال عنه وعن عودته، بينما يتبادل الجيران أطراف الحديث حول الصفقة وإمكانية الإفراج عنه "لكني ألتزم الصمت ولا أصدق ما يقال حتى أرى زوجي يجتاز عتبات المنزل".
المصدر : الجزيرة