إسرائيل تزيد وتيرة قتل الفلسطينيين والاستيطان
آخر تحديث: 2008/6/27 الساعة 01:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/27 الساعة 01:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/24 هـ

إسرائيل تزيد وتيرة قتل الفلسطينيين والاستيطان

تل أبيب تسعى لفرض سياسة الأمر الواقع على الفلسطينيين (الجزيرة نت) 
 
 
 
أكد تقرير حقوقي أن 473 فلسطينيا استشهدوا برصاص الاحتلال بينهم 357 في عمليات وصفت بتصفية خارج نطاق القانون خلال النصف الأول من العام الحالي.
 
وأوضح التقرير الذي أصدرته مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، أن الأراضي الفلسطينية شهدت المئات من الانتهاكات والجرائم التي تعرض لها المدنيون الفلسطينيون وممتلكاتهم من عمليات قتل واعتقال وتدمير الممتلكات ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني خلال الفترة نفسها.
 
وأكدت المؤسسة الحقوقية في تقريرها الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن الفلسطينيين استشهدوا في ظروف لم تشكل في أغلبها تهديدا لحياة الإسرائيليين.
 
وأضافت أن هذه الفترة شهدت ارتفاعا ملحوظا فيما يعرف بعمليات اغتيال خارج نطاق القانون، والتي تعد من أبرز الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين.
 
وجاء في التقرير أن "هذه العمليات جاءت جراء استهداف الناشطين من خلال قصف المنشآت المدنية والسيارات والمنازل أو من خلال الوحدات الخاصة، حيث قتل نتيجة لذلك 357 ناشطا بينهم 73 طفلا و30 سيدة فلسطينية".
 
تشريع إسرائيلي
وقال محامي المؤسسة إن ما قامت وتقوم به تل أبيب يعد منافيا للقانون الإنساني الدولي الذي يفرق بين الأشخاص المحاربين وغير المحاربين، ومخالف لاتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على حماية المدنيين وقت الحرب.
 
وأشار أحمد طوباسي إلى أن حق الفلسطينيين في الحياة يبقى مهدورا طالما وجدت تشريعات وأنظمة وأحكام تصدر عن جهات مسؤولة وحاكمة بإسرائيل تحلل اللجوء لقتل النفس البشرية.
إسرائيل اتخذت قرارا بتقسيم الضفة لكنتونات (الفرنسية-أرشيف)

استيطان
وعلى صعيد آخر شهدت الأراضي الفلسطينية خلال النصف الأول من العام الحالي ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الاستيطان بالضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وأكد هذا التوجه مدير مركز الخرائط للدراسات العربية بالقدس خليل التفكجي بقوله إن إسرائيل طرحت مناقصات داخل مدينة القدس وصلت الى سبعة آلاف وحدة سكنية بالمستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي تم مصادرتها من الفلسطينيين، وإقامة مستوطنات جديدة داخل الضفة.
 
استغلال الظروف
وقال التفكجي للجزيرة نت إنه تم "داخل الضفة الإعلان عن مشروعين، الأول توسيع استيطاني قائم بحدود ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة، إضافة إلى مصادرة الأرض لمصلحة إقامة معسكرات ومناطق عسكرية وخاصة في منطقة غور الأردن بمصادرة 356 دونما لذلك".
 
وأوضح خبير الاستيطان أنه يضاف إلى ذلك فتح شوارع التفافية، وتوسيع المستوطنات القائمة والاستمرار ببناء الجدار العازل.
 
"
التفكجي: الجانب الإسرائيلي ورغم المشاكل التي يمر بها فإن لديه هدفا إستراتيجيا في أن القدس عاصمة إسرائيل، وأن المستوطنين بالضفة يضغطون على إسرائيل من أجل تنفيذ مخططاتهم فيها
"
وأكد التفكجي أن إسرائيل اتخذت قرارا في التاسع من يناير/ كانون الثاني 2004 بتقسيم الضفة إلى كنتونات محاطة بإسرائيل لا يوجد تواصل جغرافي بينها.
 
وقال إنه يضاف إلى ذلك رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تجاه الضفة وهي دولتين في دولة واحدة، دولة فلسطينية تتواصل بالأنفاق والجسور، ودولة المستوطنات ويكون الترابط بينها جغرافيا.
 
وأشار التفكجي إلى أن إسرائيل استغلت ظروفا فلسطينية داخلية وأخرى إقليمية ودولية لفرض سياسة الأمر الواقع بإقامة المستوطنات، وتنفيذ مخططاتها.
 
وأضاف "في عام 1992 كانت هنالك مؤتمر السلام ولكن رغم ذلك زادت عملية الاستيطان وزادت عدد المستوطنين بالضفة وتمت إقامة حوالي 39 ألف وحدة سكنية استيطانية جديدة بالضفة إضافة إلى 32 ألف وحدة سكنية بالقدس".
 
وقال أيضا "هذا واضح حينما نتكلم عن أغلبية مطلقة لليهود بالقدس وهي 88% و12% عربا، فالجانب الإسرائيلي ورغم المشاكل التي يمر بها فإن لديه هدفا إستراتيجيا في أن القدس عاصمة إسرائيل، وأن المستوطنين بالضفة يضغطون على إسرائيل من أجل تنفيذ مخططاتهم فيها".
المصدر : الجزيرة