تعددت الروايات حول مقتل الطبيب الفلسطيني (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية
محمد صفوان جولاق-كييف

أثارت حادثة مقتل طبيب فلسطيني والغموض الذي يكتنفها في أوكرانيا منذ أيام قلق ذوي الطلبة الدارسين في الخارج خصوصا في أوكرانيا، مما دفعهم للمطالبة بتوفير الحماية لهم لحين انتهاء دراستهم.

وكانت الجالية العربية والمسلمة في العاصمة الأوكرانية كييف قد صلت الاثنين على جثمان الطبيب مظفر أمين أنور أبو فارة (28 عاما) الذي وافته المنية قبيل شهور من نيله درجة الدكتوراه في جراحة العيون، عقب اعتداء شبان عليه بآلات حادة.

ونقل جثمان الشاب الفلسطيني إلى بلدته صوريف شمال مدينة الخليل بالضفة الغربية ليوارى الثرى ظهر أمس وسط تعدد الروايات حول ظروف مقتله، وإجماع على ضرورة حماية الطلبة الفلسطينيين في الخارج.

وغادر مظفر إلى أوكرانيا عام 1998 لدراسة الطب ثم التحق عام 2005 ببرنامج الدكتوراه، وكان يستعد للعودة للوطن قريبا بعد انتهاء دراسته.

والد الطالب المغدور لم يتأكد بعد من أسباب مقتل ابنه (الجزيرة نت)
تفسير الوالد
ويقول أنور أبو فارة والد الطبيب المغدور للجزيرة نت إنه تلقى نبأ وفاة ولده بواسطة شقيقه الذي يدرس هناك هو الآخر، موضحا أنه تم الاعتداء عليه بآلات حادة أدت لتحطيم جمجمته.

واستبعد أن يكون مقتل ابنه عرضيا حيث ساق تفسيرين للحادث برأيه، ربط أحدهما بمافيا متخصصة اغتالته نظرا لتفوقه دراسيا، مستشهدا بما ذكره شهود عيان من أن القاتلين استوقفوا مظفر وطلبوا منه كل ما يملك، وحين لبى مطلبهم لم يكتفوا بذلك، وقالوا له نحن لا نريد هذا، بل نريد رأسك.

أما التفسير الثاني حسب الوالد فهو أن الموساد الإسرائيلي مسؤول عن اغتياله، موضحا أنه أصبح مطلوبا لجيش الاحتلال فور مغادرته للدراسة مما دفعه للإقامة هناك وعدم العودة لحين انتهاء دراسته.

وقال أبو فارة إن قوات الاحتلال اقتحمت منزله قبيل وصول نبأ مقتله، وسلمت جميع أفراد العائلة استدعاءات لمراجعة المخابرات، ثم اقتحمت بيت العزاء وأزالت كافة الشعارات وبرقيات التعازي والصور مما يعزز الشك بمسؤولية الاحتلال عن مقتله.

تشييع جثمان مظفر إلى مطار كييف (الجزيرة نت)
حليقي الرؤوس
وتعتقد الجالية المسلمة والعربية في كييف أن قاتلي الطبيب مظفر ينتمون إلى حركة حليقي الرؤوس العنصرية التي تطالب بإبعاد الأجانب، حيث تكررت في الشهور القليلة الماضية ظاهرة الاعتداء على الأجانب، إذ قضى منهم 15 شخصا معظمهم من دول أفريقيا، بينما أصيب العشرات.

وعقب صلاة الجنازة على الشاب الفلسطيني، أعلن الدكتور إسماعيل القاضي رئيس اتحاد المنظمات الاجتماعية (الرائد) وهي أكبر مؤسسة تعنى بشؤون الجاليتين العربية والإسلامية في أوكرانيا، عن قرار تشكيل لجنة متابعة لظاهرة العنصرية في أوكرانيا.

وأشار إلى أنها ستضم المركز الثقافي الإسلامي وممثلين عن عدة جاليات عربية وإسلامية وغيرها تقيم على الأراضي الأوكرانية فضلا عن متخصصين في مجال القانون وحقوق الإنسان.

وأشار رئيس الجالية الأفريقية في كييف جونسون أنيكي للجزيرة نت إلى أنه تقرر دعوة باقي الجاليات في شتى المدن للمشاركة باعتصام حاشد في 19 يوليو/تموز المقبل أمام مبنى البرلمان لحثه على اتخاذ إجراءات ضد الحركات والجماعات العنصرية، لافتا النظر إلى أن المحتجين سينصبون خياما احتجاجية أمام مقره.

وفور انتشار نبأ مقتل طالب الدراسات العليا، سارع عدد من ذوي الطلبة الفلسطينيين الدارسين في أوكرانيا والذين يزيد عددهم على ألفي طالب، إلى الاتصال بأبنائهم للاطمئنان عليهم.

وطالبوا السفارات الفلسطينية في الخارج والسلطات المحلية في العالم بتوفير الحماية للطلبة الفلسطينيين لحين انتهاء دراستهم.

المصدر : الجزيرة