خلافات نوعية حول متهمي أحداث أم درمان
آخر تحديث: 2008/6/24 الساعة 12:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل : تيلرسون: لا يبدو أن لدى الدول الأربع إرادة للخوض في حوار مع قطر ، بينما موقف قطر واضح جدا وهو أنها مستعدة للحوار, ولا توقعات لدي بأن الأزمة ستحل قريبا
آخر تحديث: 2008/6/24 الساعة 12:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/21 هـ

خلافات نوعية حول متهمي أحداث أم درمان

هيئة الدفاع قررت التوجه للمحكمة الدستورية (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي -الخرطوم

يبدو أن أزمة متهمي أحداث العاشر من مايو/أيار الماضي في طريقها لوضع لبنة جديدة لخلاف نوعي بين القانونيين أنفسهم، مما يدفع إلى الاعتقاد بارتفاع حدة التباين القائم بالبلاد الآن.

ففي وقت واصلت فيه محاكم الإرهاب التي شكلت لمحاكمة المتهمين تحت قانون الإرهاب النظر في إجراءات محاكمة الدفعة الأولى المكونة من 37 متهما بعد استبعاد عنصرين بسبب صغر سنهما، قررت هيئة الدفاع عنهم اللجوء للمحكمة الدستورية لوقف ما تعتبره عملا غير دستوري.

لكن جسما آخر لقانونيين أطلق على نفسه اسم تجمع المحامين الوطنيين الأحرار أبدى اعتراضه على الدفاع عن المتهمين الذين وصفهم بأنهم غزاة قتلة، مهاجما في الوقت ذاته هيئة الدفاع، قائلا إنها تسعى بين المواطنين بالباطل والزيف.

وكانت هيئة الدفاع عن متهمي أحداث العاشر من مايو/أيار قد قررت الانسحاب من الوقوف أمام المحاكم الثلاث التي شكلتها الحكومة لمتابعة إجراءات محاكمة المتهمين بتنفيذ هجوم حركة العدل والمساواة على مدينة أم درمان.

وطنية خالصة
وقال بيان تجمع المحامين الوطنيين الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنه آن الأوان أن تتمايز الصفوف وتتباين المواقف "فإما وطنية خالصة تخدم مصالح الشعب وإما خيانة مارقة تخدم العمالة والأعداء"، مطالبا اتحاد المحامين السودانيين باتخاذ الإجراءات اللازمة والحاسمة لمثل هذه الممارسات حسب قوله.

غير أن رئيس هيئة الدفاع أمين مكي مدني الذي رفض التعليق على البيان، أشار إلى عدم دستورية وقانونية محاكمة المتهمين بالطريقة التي تجري بها.

وقال للجزيرة نت إن قانون الإرهاب "من القوانين الاستثنائية المخالفة للدستور واتفاقية السلام ومبادئ الشرعة الدولية"، مشيرا إلى أن لجوء هيئة الدفاع للمحكمة الدستورية هو لوقف ما سماه الانتهاك الواضح لحقوق المتهمين الإنسانية.

 ساطع محمد الحاج (الجزيرة نت)
كما اتهم القانوني وعضو هيئة الدفاع كمال الجزولي وكيل النيابة الأعلى بالتعامل مع القضية "بعقلية موظف الدولة". وقال إن هيئته ستطعن في كافة الإجراءات المتبعة في المحاكم المعنية.

تعسف كبير 
وكذلك اعتبر القانوني صالح محمود أن كافة الإجراءات المتبعة في المحاكمة الحالية غاية في التعسف "وأنها لا تتيح المحاكمة العادلة للمتهمين على الإطلاق".

وقال للجزيرة نت إن إمكانية الدفاع عن المتهمين في هذه القضية "تكاد تكون معدومة" وبالتالي فإن اللجوء للمحكمة الدستورية لوقف إجراءات المحاكمة أمر ضروري الآن.

ورأى القانوني ساطع محمد الحاج أن المحاكم التي تجري الآن أسقطت منها كل قواعد العدالة، معتبرا أنها تهدر كل حقوق المتهمين في التقاضي العادل.

وأشار في حديث للصحفيين إلى أن ما يحدث الآن من إجراءات حكومية سيؤثر تأثيرا كبيرا على التحول الديمقراطي الذي "من أساسياته تحقيق العدالة وتنفيذ القانون بشكل لا يثير الشبهات".

المصدر : الجزيرة

التعليقات