الأراضي القريبة من المستوطنات مهددة دوما بالمصادرة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس- نابلس

فاقم المستوطنون اليهود معاناة الفلسطينيين في قرية بورين بجنوب غرب نابلس, وذلك باعتداءات يومية متكررة تركزت بشكل أساسي على مصادر العيش.

فقبل أيام قليلة قام مستوطنون بحرق أراضي القرية الزراعية من المحاصيل المختلفة إضافة إلى حرق آلاف الأشجار من الزيتون والأشجار الأخرى من اللوزيات التي يعتمد عليها سكان القرية في لقمة عيشهم.

ويروي حسين عبد اللطيف من المجلس القروي في بورين للجزيرة نت كيف أحرق المستوطنون خلال عشرين يوما أراضي القرية ثلاث مرات متتالية، مشيرا إلى أن آخر مرة كانت قبل أيام حيث أحرق أكثر من سبعمائة دونم تحوي أكثر من 9500 من أشجار الزيتون والأشجار الأخرى, وقد استمر الحريق أكثر من خمس ساعات متواصلة.

وقال عبد اللطيف إن المستوطنين في مستوطنتي يتسهار وبراخاه اللتين أقيمتا على أراضي القرية في أوائل الثمانينيات وصادرتا أكثر من سبعة آلاف دونم من الأراضي، يتعمدون في هذا الوقت من كل عام حرق أراضي المزارعين، عندما تكون الثمار في مرحلة الحصاد.

وأكد أن أكثر من مائة وخمسين مزارعا تضرروا جراء الحريق الأخير، وأن خسائر القرية قدرت بما يزيد عن 1.5 مليون دولار.

وطبقا لما يذكره عبد اللطيف لا تقف ممارسات المستوطنين ضد الأهالي عند الحرق وتخريب الأرض فقط وإنما تطال المواطنين، حيث اعتدى المستوطنون قبل أيام على بعض الرعاة مستخدمين الهري، كما قاموا بطعن الدواب وقلتها.

رعي الأغنام قرب المستوطنات بات مخاطرة  (الجزيرة نت)

ويعد المواطن يوسف قادوس (75 عاما) من قرية بورين نموذجا على ممارسات المستوطنين, حيث أحرقت 18 دونما من أرضه مزروعة بأكثر من 300 شجرة زيتون.

وقال قادوس للجزيرة نت إن هذه هي المرة الثانية التي تحرق فيها أرضه, مشيرا إلى أنه لم يعرف طعما للراحة من جراء أفعال المستوطنين منذ عشر سنوات.

وذكر أن أرضه التي أحرقت تنتج سنويا قرابة ألف لتر من زيت الزيتون ويصل ثمن اللتر إلى أكثر من سبعة دولارات.

ولم يقف الأمر عند الاعتداءات المتكررة من جانب المستوطنين كما يقول قادوس, بل وصل إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بالتخطيط لتلك الممارسات والتغطية عليها. ويشير قادوس إلى أن جيش الاحتلال منع الفلسطينيين يوم الجمعة الماضي من التوجه إلى حقولهم لمنعهم من إطفاء النيران.

إدانة حقوقية
من جهته أدان نجيب أبو رقية من منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين، وأكد أن المستوطنين "يعتبرون أن كل عربي أو فلسطيني أو من هو مختلف عنهم هو عدو لهم ولا بد من قمعه".

وقال أبو رقية للجزيرة نت "اعتداءات المستوطنين على المواطنين والرعاة والمزارعين كثرت في الفترة الأخيرة، ومعظم هذه الاعتداءات تكون بهدف سيطرة المستوطنين على أكبر رقعة من الأرض لضمها لمستوطناتهم".

كما كشف النقاب عن أن سلطات الاحتلال من مخابرات وجيش وحتى شرطة لا تتحرك من أجل لجم هؤلاء المستوطنين ومنعهم، الأمر الذي يشجعهم على الاستمرار في اعتداءاتهم. 

المصدر : الجزيرة