الماسونيون بختام محفلهم باليونان: ببناء أوروبا نبني العالم
آخر تحديث: 2008/6/24 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/24 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/21 هـ

الماسونيون بختام محفلهم باليونان: ببناء أوروبا نبني العالم

الماسونيون اقتنعوا مؤخرا أن بعض العلنية مطلوب (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

يختتم المحفل الأكبر للماسونية مؤتمره الأوسع في العاصمة اليونانية أثينا اليوم الاثنين تحت عنوان "عبر بناء أوروبا نبني العالم".
 
المؤتمر شارك فيه ممثلون عن المحافل الماسونية قدموا من فرنسا وإيطاليا وتركيا ودول كثيرة في أميركا اللاتينية وأفريقيا، كما شارك فيه أيضا وفدان عربيان واحد من لبنان والآخر من المغرب.
 
الحضور تبادلوا بعض الأفكار العادية علنا(الجزيرة نت)
قليل من العلنية

بعد أكثر من ثلاثة قرون على إنشاء أول محفل ماسوني علني في بريطانيا، توصل الماسونيون السنوات الأخيرة إلى اقتناع مفاده أن "المبالغة" في السرية تضرهم أكثر مما تنفعهم.
 
الجزيرة نت استطاعت رؤية بعض ما يدور من خلال "الثقب" الذي سمح الماسونيون بفتحه في جدار الصمت المطبق.
 
قضايا متفاوتة
تناول الماسونيون في الجلسات العلنية لهذا المؤتمر أمورا يرون أن لها رواجا  كمشكلة المناخ والهجرة ومكافحة الفقر، وكلها عناوين راجت في الجلسات التي انعقدت منذ يوم الجمعة الماضي.
 
كما أعلنوا عن بعض الآراء المثيرة للجدل عن علاقة الدين بالدولة وأهمية العلمانية في المناهج التعليمية، وكيف أنها "السبيل الوحيد" للقضاء على العنصرية والتمييز الديني.
 
لم الخوف والسرية؟
الرموز الهندسية حاضرة في الماسونية (الجزيرة نت)
لكن الذي يثير الريبة ويدعو إلى الشك لدى البعض هو "منع" الصحفيين من "الجلسات المغلقة" واقتصارها على من يتمتعون "بدرجات ورتب ماسونية" محددة، وهو ما حدث في مؤتمر "عبر بناء أوروبا نبني العالم".
 
وهو أيضا ما أثار أكثر من علامة استفهام، أهمها: إذا كان المجال مجال فكر وتبادل آراء فلم الخوف من الإعلام الحر؟ ولم السرية؟
 
رئيس الوفد المغربي وزير الزراعة والصيد البحري عزيز أخنوش الذي ألقى محاضرة عن مشروع المغرب الأخضر في المؤتمر، رفض الإجابة حينما حاولت الجزيرة نت الالتقاء به دون إبداء الأسباب. 
 
عزف على وتر الدعاية
لكن الوفد اللبناني وعلى لسان الأستاذ الأعظم بالمحفل الأكبر اللبناني المركزي آرام نازاريان انتهز الفرصة للترويج للأفكار الماسونية، فقال إن هذا المؤتمر سبقه مؤتمر عقد في نفس المكان عام 2006، وهو يهدف إلى طرح المشكلات العالمية مثل العلمنة والتنمية ومساعدة العالم الفقير على أزماته.
 
وعلى وتر الدعاية نفسها عزف المعلم الأكبر لمحفل دلفي اليوناني والمنظم للمؤتمر فاسيليس باكتاس، فقال للجزيرة نت إن الأمور التي تنتشر عن الماسونية في بعض الكتب المنشورة فيها "مبالغات ومغالطات كثيرة" خاصة تلك التي يكتبها كتاب من خارج الماسونية.
 
وحاول باكتاس التخفيف من قرارات المؤتمرات قائلا "إنها غير ملزمة للأعضاء". لكنه في الوقت نفسه كشف عن أن محفل دلفي ساعد مؤخرا جهات كنسية خارج اليونان منها على سبيل المثال "الكنيسة الأرثوذوكسية في السودان" مؤكدا أن الهدف من تلك المساعدة تدعيم "المشروعات الاجتماعية".
 
أفكار معلنة
رموز وأشكال وآلات غامضة (الجزيرة نت)
في المؤتمر لم يخف "البناؤون الأحرار" بعض مراميهم ولم يوغلوا في التعمية على بعض أفكارهم، من هؤلاء الأكاديمي بجامعة أوكسفورد بروكس البريطانية إيدي كاوكيلبيرغس الذي دافع عما سماه "القيم العالمية المشتركة" وضرورة تعليمها للشعوب وصولا إلى "العيش المشترك".
 
أما الأكاديمية الفرنسية مارلين ميمون صفار فقد تحدثت عن تعليم القيم الديمقراطية لتكوين مجتمع مدني "بغير حدود".
 
وعلى الدرب نفسه سار الدبلوماسي الفرنسي باتريك دوستيه فأثنى على "العلمنة في المجتمع" خاصة "مناهج التعليم"، معتبرا أن مستقبل العلمنة يتمثل في القدرة على محاربة التفرقة بين عناصر المجتمع.
 
أخيرا وفي نهاية المؤتمر حيا رئيس الاتحاد الأوروبي جوزيه مانويل باروسو المؤتمرين باسم الاتحاد، شاكرا لهم حضورهم واصفا إياهم بـ "العاملين لخدمة القيم الأوروبية".
 
ويبدو أن باروسو نسي أن الماسونية كما يقول دعاتها دعوة "عالمية" وليست أوروبية، لكن عبارة المسؤول الأوروبي مرت دون أن يلتفت إليها أحد أو يعلق عليها.
المصدر : الجزيرة