إبعاد شريف عن البرلمان يهدد التحالف الحكومي
آخر تحديث: 2008/6/25 الساعة 00:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/25 الساعة 00:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/21 هـ

إبعاد شريف عن البرلمان يهدد التحالف الحكومي

تظاهرات تأييد لشريف تندد بمشرف وبالقضاة الموالين له (رويترز)

مهيوب خضر-إسلام آباد

خلط قرار محكمة لاهور العليا بعدم أهلية نواز شريف لخوض الانتخابات التكميلية العديد من الأوراق السياسية، وسط الحديث عن المستفيد من غياب شريف عن عضوية البرلمان, فضلا عن أن القرار وضع مستقبل التحالف الحكومي بين حزبي الشعب وشريف على المحك مع مطالبة الأخير بعزل القضاة الموالين لبرويز مشرف.

"نواز شريف غير مؤهل لخوض الانتخابات التكميلية" هذا هو الحكم الذي نطق به قضاة محكمة لاهور العليا يوم الاثنين, وهو قرار من شأنه منع شريف من الحصول على مقعد في البرلمان، وهو ما كان يسعى إليه عبر دخوله الانتخابات التكميلية التي كانت مقررة في السادس والعشرين من الشهر الجاري.

وقد فاجأ هذا القرار أعضاء حزب نواز شريف الذين نزلوا إلى الشوارع في عدد من المدن الباكستانية متظاهرين ضده وضد القضاة الذين أصدروا الحكم. ويصنف الحزب هؤلاء القضاة ضمن القضاة الموالين للرئيس برويز مشرف والذين أقسموا على مرسوم الدستور المعدل الذي فرضه مشرف عقب فرضه حالة الطوارئ في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

"
أحسن إقبال: إنه قرار سياسي أصدره قضاة موالون لمشرف ونحن لا نعترف بهم ولا بحكمهم
"
مشرف متهم

وأمام مبنى البرلمان, قال المسؤول الإعلامي في حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه شريف, ووزير التربية السابق أحسن إقبال للجزيرة نت "إنه قرار سياسي أصدره قضاة موالون لمشرف ونحن لا نعترف بهم ولا بحكمهم".

وأشار إقبال إلى أن مشرف يعلم علم اليقين أن حصول نواز شريف على عضوية البرلمان سيجعل من أمر إقالته أمرا واقعا.

ولا تقتصر تبعات قرار محكمة لاهور على علاقة حزب نواز شريف بالرئيس مشرف المتوترة أصلا, بل تتعداها إلى أزمة جديدة من شأنها أن تعصف بالتحالف الحكومي المشكل من حزبي الشعب وشريف.

فعلى الرغم من شجب حزب الشعب الذي يقوده آصف علي زرداري لقرار محكمة لاهور, إلا أن هذا لم يعد كافيا في نظر حزب شريف.

فقد طالب إقبال زرداري بالعمل على إقالة جميع القضاة الذين أقسموا على دستور مشرف المعدل إن كان حزب الشعب جادا في شجبه للقرار. وقال إن قرار منع شريف من خوض الانتخابات التكميلية أثبت مجددا أنه لا حكم للقانون في باكستان ما لم يعد القضاة المعزولون إلى مناصبهم.

ويرى مراقبون أن الحيلولة دون حصول شريف على مقعد له تحت قبة البرلمان, لا يقف وراءها مشرف وحده.

تحالف هش
ويعتقد المحلل السياسي جاويد رانا أن زرداري هو من يقف خلف قرار قضاة محكمة لاهور بمنع شريف من دخول البرلمان.

"
استطلاعات الرأي تقول إن شريف يتمتع بتأييد جماهيري تجاوز 80% متصدرا قائمة الشخصيات السياسية الأكثر شعبية
"

وأضاف رانا في حديثه  للجزيرة نت أن القضاة الذين وصفهم بأنهم كانوا موالين لمشرف أصبحوا اليوم موالين للحكومة ولحزب الشعب ويتصرفون بأمره، مشيرا إلى أن مشرف لم يعد له سلطة على أحد.

وبخصوص قرار المحكمة, قال رانا إن شريف أصبح أقوى مما سبق، وإن القرار يصب في مصلحته ومصلحة حزبه الذي بدأ يجني شعبية كبيرة مقابل تراجع شعبية حزب الشعب.

وبشأن مستقبل التحالف الحكومي بين حزبي الشعب وشريف في ظل هذه المعطيات, قال إقبال إن الأمر صار بيد حزب الشعب وكيفية تصرفه بشأن إعادة القضاة المعزولين وإقالة الرئيس مشرف.

وكانت لجنة الانتخابات العامة قد اعتمدت أوراق شريف للترشح لعضوية البرلمان بينما جاء قرار المحكمة ليقف حجر عثرة أمام شريف الذي تقول استطلاعات الرأي إنه يتمتع بتأييد جماهيري تجاوز 80%، متصدرا بذلك قائمة الشخصيات السياسية الأكثر شعبية في البلاد.

وترددت أنباء عن رغبة زرداري نفسه في الجلوس على كرسي رئاسة البلاد بعيدا عن استشارة حزب شريف.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: