هل ترفض جمهورية التشيك معاهدة لشبونة؟
آخر تحديث: 2008/6/23 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/23 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/20 هـ

هل ترفض جمهورية التشيك معاهدة لشبونة؟

فاتسلاف كلاوس أكد أن دراسة المحكمة الدستورية للمعاهدة شرط للمصادقة عليها (رويترز-أرشيف)

أسامة عباس-براغ

ما تزال معاهدة لشبونة التي تهدف إلى إصلاح مؤسسات الاتحاد الأوروبي وعملية صنع القرار فيه، وتحل محل الدستور الأوروبي، مثار جدل في جمهورية التشيك ومراوحة بين الرفض والقبول.

فقبيل انعقاد القمة الأوروبية التي بحثت مستقبل الدستور الأوروبي المضمن في معاهدة لشبونة في اليومين الماضيين في بروكسل، أكد الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس أن دراسة المحكمة الدستورية التشيكية لهذه المعاهدة بصورة شاملة ودقيقة هي الشرط المسبق الذي لا غنى عنه لمصادقة بلاده عليها.

واعتبر كلاوس المعروف بتشدده إزاء معاهدة الاتحاد الأوروبي ودعوته للتوقف عند إمكانية إجراء استفتاء شعبي محلي عليها، أن قرار هذه المحكمة سيكون وسيبقى لزمن طويل واحدا من أهم القرارات في تاريخها.

كما اعتبر أن هذه المعاهدة ستغير طابع الاتحاد الأوروبي بشكل كبير ومن ثم ستنعكس في مجال التغيير أيضا على موقع الجمهورية التشيكية القانوني داخل الاتحاد.

وحصلت المعاهدة حتى الآن على تصديق 18 دولة أوروبية من أصل 27 من أعضاء الاتحاد, كان آخرها بريطانيا التي صادقت عليها قبل ساعات من انطلاق القمة في محاولة لإنقاذ الاتفاقية ودعمها.

وقال دبلوماسيون إن تأخر بولندا والتشيك عن التصديق على المعاهدة سيتسبب في مزيد من تعثرها. ولم يحسم موعد تصديق الأخيرة إلى حد الآن في انتظار قرار محكمتها الدستورية.

ويقول فاتسلاف إكسنير نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب التشيكي إن المحكمة الدستورية تبحث في تفاصيل بنود معاهدة لشبونة ومدى انسجامها مع الدستور التشيكي بشكل عام وتوافقها مع قوانين البلاد، وبالتالي فإنها هي من سيحدد إقرارها وقبولها مستقبلا.

ويشير إكسنير في حديث للجزيرة نت إلى أن رئاسة براغ وباريس وستوكهولم للاتحاد في الفترة المقبلة ستقرب وجهات النظر أكثر بين براغ والاتحاد في قضايا مهمة منها معاهدة لشبونة.

وتنص هذه الوثيقة على إعطاء الأولوية خلال هذه الفترة لزيادة القدرة التنافسية للاتحاد في العالم والتركيز على خلق سياسة مشتركة في مجالات عديدة منها الطاقة والبيئة والعمالة ومكافحة التمييز والسياسة الاجتماعية والخارجية وإزالة العوائق والحواجز المتبقية بين دول الاتحاد.

وعلاوة على ذلك، ينص أحد بنود المعاهدة على التركيز على إضفاء الاستقرار على المؤسسات الأوروبية الجديدة التي ستنشأ بعد بدء العمل بمعاهدة لشبونة.

ويرى محللون في براغ أن الموقف المعلن لحكومة اليمين التي يقودها رئيس الحزب المدني ميريك توبولانيك يتناغم مع موقف الرئيس فاتسلاف كلاوس الذي يرفض حتى رفع علم الاتحاد الأوروبي إلى جانب العلم التشيكي فوق مكتبه في القصر الجمهوري ويرفض أيضا فكرة الدستور الأوروبي، ما دفع توبولانيك مؤخرا إلى القول إنه لن يراهن ولو بمائة كورون تشيكي (ما يعادل أربعة يوروات) على إقرار المعاهدة في البرلمان التشيكي، خاصة أن الشك الأوروبي ببلاده "ما زال قائما".

تجدر الإشارة إلى أن أحدث استطلاع للرأي أجراه مركز أبحاث الرأي في براغ نهاية الشهر الماضي، أشار إلى أن نحو 75% من التشيك لا يهتمون برئاسة بلادهم للاتحاد الأوروبي التي ستبدأ مطلع العام القادم، وأن 83% ليس لديهم معلومات كافية عن الرئاسة التشيكية له والخطوات التحضيرية التي تقوم بها حكومة توبولانيك في هذا المجال.

المصدر : الجزيرة