المعارضة تتهم الحزب الحاكم بإيصال البلد إلى الهاوية (الجزيرة نت)
عبده عايش-صنعاء
يتواصل في اليمن مسلسل الاتهامات بين حزب المؤتمر الحاكم وتكتل اللقاء المشترك المعارض، واتسعت هوة الخلاف مع دعوة المعارضة لحوار وطني لإنقاذ البلد من أزماته.
 
وتحمل المعارضة الحزب الحاكم مسؤولية "إيصال البلد نحو الهاوية" بالسياسات الفاشلة التي انتهجها وبحكومته, وتقول إنه تسبب بأزمات اقتصادية واحتقانات سياسية وحروب وصراعات مجتمعية, ويتهمها هو بالمقابل بالابتزاز والهروب من الحوار.
 
واعتبر عبد الوهاب الآنسي الأمين العام لحزب الإصلاح الخميس في مؤتمر موسع لأحزاب اللقاء المشترك أن "الأزمة الحادة التي تعيشها اليمن وتدفع بها نحو الكارثة لم تكن سوى نتاج طبيعي للسياسات والممارسات الخاطئة التي انتهجتها السلطة في إدارة الدولة".
 
المزاجية والفردية
وتحدث عن تغييب السلطة للحكم الديمقراطي المؤسساتي، حيث "سادت المزاجية والفردية وهمشت المؤسسات الدستورية، وسخرت المال العام والوظيفة العامة وكل مقدرات الدولة لخدمة المصالح الشخصية والأنانية للممسكين بالسلطة وتكريس بقائهم الدائم بكرسي الحكم".
 
وقال إن المعارضة سعت للحوار مع السلطة والحزب الحاكم على أمل إخراج البلاد من الاحتقان والانسداد السياسي، وتحقيق الاستقرار الأمني والمعيشي، إلا أن السلطة تعاملت مع دعوتها على أنها تستهدف تقويض النظام.
 
وحذر من أن الغليان والسخط الشعبي قد يتخذان أشكالا خطيرة في التعبير، وتطرق إلى اتجاه السلطة للأساليب القمعية في مواجهة الحراك السلمي للشعب.
 
ولفت رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي عيدروس النقيب إلى أن الأزمة الخانقة جعلت 60% من اليمنيين يعيشون تحت خط الفقر.
 
مآسي صعدة
وتطرق إلى "سياسات النهب والإقصاء والتمييز والعبث بالبشر والثروة وتدمير الوحدة، والشروخ النفسية والاجتماعية ومآسي حرب صعدة"، ما يؤكد غياب أي شعور بالمسؤولية لدى الدوائر الحاكمة تجاه معاناة الناس.
 
وقال إن حوارا تدعو له المعارضة يستهدف إنقاذ الوطن من الأخطار المحدقة، وتحقيق انفراج سياسي باتجاه تحويل الديمقراطية من شعار إلى رافعة حقيقية من روافع التنمية وتعزيز الشراكة الوطنية.
 
وتقدم بدعوة إلى "العقلاء والخيرين" في الحزب الحاكم ليتحملوا مسؤوليتهم الوطنية والسياسية في الحيلولة دون اندفاع الوطن نحو الهاوية، والعمل على إنقاذ الوطن من الأزمات.
 
هروب من الحوار
غير أن طارق الشامي رئيس دائرة الثقافة والإعلام بحزب المؤتمر الحاكم اعتبر دعوة المعارضة هروبا من الحوار ومناقشة التعديلات الدستورية والقانونية وتحديد موقفها من أعمال التمرد في صعدة ومن الدعوات الانفصالية والمناطقية.
 
وشدد في حديث للجزيرة نت على أن ادعاءات المعارضة أصبحت مكشوفة للمواطن، فالكل يعلم أن ما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار لم يكن بسبب إجراءات حكومية، وإنما نتيجة موجة شملت كل دول العالم.
 
واتهم أحزابا في تكتل اللقاء المشترك بأنها "قد عملت على تغذية النزعات الانفصالية والمناطقية والمذهبية في البلاد، وكانت هناك قيادات حزبية تمارس دورا يسيء للوحدة الوطنية".
 
واعتبر أن المعارضة تدرك أنها فقدت مكانتها وشعبيتها، وأن حجمها صار محدودا، فاتجهت نحو المساومة بما يتعلق بتشكيل لجنة الانتخابات للحصول على مكاسب ذاتية، وإذا كانت واثقة من نفسها فإنها ستخوض الانتخابات بدلا من محاولة تعطيلها وإعاقة إجرائها". 

المصدر : الجزيرة