خطبة جمعة في أحد مساجد البرازيل (الجزيرة نت)

دداه عبد الله-سان باولو
 
لا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد المسلمين في البرازيل، لكن جمعيات إسلامية تقدرهم بثلاثة ملايين بين مهاجرين من دول عربية وإسلامية وبرازيليين اعتنقوا الإسلام, بعضهم بقي عليه وآخر ارتد عنه.
 
دخل الإسلام البرازيل عن طريق العبيد الأفارقة الذين استجلبهم البرتغاليون بين القرنين 16 و17 الميلاديين, ومنذ ذلك الحين وهو ينتشر في هذا البلد ليتعزز مع وصول المهاجرين العرب مع بدايات القرن الماضي.
 
فراغ روحي
ويقول الباحث والداعية البرازيلي من أصل عربي فارس فارس إن البرازيليين يحبون التعبد بطبيعتهم, لكن الأجيال الجديدة تعيش فراغا روحيا كبيرا بسبب ابتعادها عن المسيحية التي ظلت تشكل الديانة الرسمية للبلد منذ استعمر الأوروبيون القارة الأميركية الجنوبية وسحقوا سكانها الأصليين "الهنود الحمر".
 
ويضيف للجزيرة نت أن الإسلام أكثر الديانات انتشارا في البرازيل حاليا حيث يتزايد عدد المسلمين بـ3% كل شهر بسبب ما يقول إنه سهولة تقبل البرازيليين للإسلام.
 
وتقدر جمعيات إسلامية من يعتنقون الإسلام في مدينة سان باولو وحدها بثلاثة كل يوم.


 
النساء من أكثر الفئات إقبالا على الإسلام (الجزيرة نت)
الشباب والنساء
ويقول حسام البستاني وهو إمام أحد مساجد سان باولو إن أغلب من يسلمون شباب ونساء، ما يؤكد أن لهذا الدين مستقبلا كبيرا في البرازيل، حسب تعبيره.
 
وعن سبب إقبال هاتين الفئتين خاصة على الإسلام تقول الإعلامية البرازيلية ريتا دي سيبا للجزيرة نت إن النساء والشباب من أكثر فئات المجتمع البرازيلي معاناة بسبب التفكك الأسري وعدم الاستقرار العائلي، لذا يجدون في الإسلام ضالتهم المنشودة.
 
وتعتقد ريتا أن المرأة في المجتمعات الغربية عامة والبرازيل خاصة تفتقر إلى الاحترام والتقدير الذي تحظى به المرأة المسلمة، سواء على مستوى الأسرة أو على مستوى العمل أو في الشارع، وتعطي مثالا استخدام وسائل الإعلام الغربية المفرط للمرأة وسيلة لتمرير الإعلانات التجارية.
 
وتضيف أن عدم وفاء الرجال البرازيليين بواجباتهم المادية والأخلاقية تجاه النساء عامة عامل آخر يدفع البرازيليات إلى الإسلام.
 
برازيليون ارتدوا
غير أن إحصاءات لجمعية الشبان المسلمين البرازيليين (وهي إحدى الجمعيات الناشطة في مجال تفقيه معتنقي الإسلام الجدد) أن عددا كبيرا ممن أسلموا العامين الماضيين تراجعوا عن إسلامهم.
 
ويقول آندري لويس وهو ممن اعتنقوا الإسلام حديثا إنه يواجه عدة صعوبات للاندماج في المجتمع الإسلامي وتعلم ما يحتاجه من أحكام دينه.
 
ويضيف أن المجتمع المسلم في البرازيل منقسم قسمين، مسلمون عرب وهؤلاء يصعب الاندماج معهم لأن معظمهم ينظرون إلى البرازيليين بقدر من الاستعلاء, ومسلمون برازيليون لم يجدوا الوسائل التأطيرية الكافية ليتفقهوا في الدين ويفقهوا فيه إخوانهم البرازيليين.
 
كما أن "من يعتنق الإسلام لتوه قد يجد نفسه تائها لتعدد الجمعيات والهيئات الإسلامية البرازيلية التي يبدو أنها تتعدد بتعدد الطوائف والاتجاهات الدينية في البلدان الإسلامية، وهذا أمر طبيعي لغير البرازيليين لكن يصعب علينا التكيف معه مسلمين جددا".

المصدر : الجزيرة