أبو حمزة اعتبر أن سحب جنسيته البوسنية وترحيله جائر (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-سراييفو

وصف الناطق السابق باسم المجاهدين العرب في البوسنة عماد الحسين المكنى بأبي حمزة (سوري المولد)  قرار نزع الجنسية البوسنية عنه وترحيله خارج البلاد بالظالم والجائر، مؤكدا أن السلطات البوسنية تعرضت لضغوط قوية من الولايات المتحدة لدفعها لاتخاذ هذا الإجراء.

وقال أبو حمزة للجزيرة نت إن المحكمة العليا في البوسنة رفضت في غضون شهر واحد الدعاوى الثلاث التي رفعها وأصرت على ترحيله، حيث تتعلق الدعوى الأولى بسحب الجنسية منه وتتعلق الثانية بإقامته القانونية بينما تتعلق الدعوى الثالثة بطلب اللجوء الإنساني.

وأضاف أنه لجأ إلى المحكمة الدستورية بعد الرفض الذي قوبلت به من المحكمة العليا، لكنه لم يتلق أي رد منها حتى الآن رغم أنه متزوج من بوسنية وله منها 6 أولاد ويقيم في البوسنة منذ 26 عاما.

وأوضح أبو حمزة أن رفض مطالبه المشروعة جاء بناء على قانون جديد مستحدث أقرته السلطات بحجة تهديد الأمن القومي البوسني، مع العلم بأنه لم تثبت ضده أي تهمة إطلاقا خلال ربع قرن.

وأضاف أن الصرب رفعوا دعوى ضده يطالبون فيها بمحاكمته بوصفه مجرم حرب، إلا أن المحكمة العليا على لسان الناطق باسمها ردت الدعوى في مؤتمر صحفي أكدت أن اسمه لا يوجد في سجلات قائمة مجرمي الحرب.

وقال عثمان مولاخليلوفيتش محامي أبو حمزة للجزيرة نت إنه حينما أصدرت المحكمة العليا قرار رفض الدعاوى المقدمة من موكله، تم اللجوء إلى المحكمة الدستورية لإلغاء تلك الأحكام باعتبار قراراتها ملزمة.

وأضاف أن التركيز ينصب حاليا على قضية سحب الجنسية لأنها تقع ضمن الحقوق المدنية وليست في إطار الحق العام الذي يخول للدولة حق وضع شروط وإجراءات التجنس

أبو عبد الرحمن وصف سحب الجنسية منه بأنه قرار سياسي (الجزيرة نت) 

قضية سياسية
وعلى الصعيد نفسه شكك المجاهد السابق الآخر أيمن عواد المكنى بأبي عبد الرحمن في نزاهة المحكمة العليا البوسنية، مؤكدا أن سحب الجنسية منه قرار سياسي في المقام الأول وخاضع لضغوط دولية مورست على الحكومة البوسنية للإقدام على مثل هذا القرار غير القانوني.

وقال أبو عبد الرحمن في حديثه للجزيرة نت إنه رفع دعوى في المحكمة العليا في سراييفو في سبتمبر/ أيلول الماضي حيال هذه القضية ولم يتلق أي رد حتى الآن، مشيرا إلى أنه في حالة رفض الدعوى سوف يلجأ إلى المحكمة الدستورية باعتبارها أعلى سلطة قضائية في البلاد.

وقال أبو عبد الرحمن إنه سيلجأ إلى المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ في حال تخاذل الأخيرة عن نصرته.

وشدد على براءته من التهم المنسوبة إليه، مؤكدا أنه قدم إلى ما كان يسمى بيوغسلافيا السابقة لدراسة طب الأسنان في كرواتيا قبل 26 عاما، ثم تزوج من امرأة بوسنية ورزق منها أطفالا ونال خلالها الجنسية البوسنية بشكل قانوني وكان مواطنا صالحا، وحينما جاءت الحرب وشاهد المجازر التي حدثت بحق المسلمين شارك في الجهاد باعتباره مواطنا بوسنيا.

ومعلوم أن المعاهدة الأوروبية تضمن للفرد حق العيش والزواج والجنسية، وقد أصدرت المحكمة الأوروبية أحكاما مشابهة لقضية أبو حمزة وأبي عبد الرحمن، وربما يصدر قرار مشابه لصالحهما يكون ملزما للحكومة البوسنية بإبقائهما في البوسنة.

ولا بد من التنويه هنا أن مراسل الجزيرة نت سعى للاتصال بالجهات الرسمية وتحديدا وزير حقوق الإنسان في الحكومة البوسنية ومدير إدارة المهاجرين والأجانب في وزارة الداخلية، إلا أن طلبه قوبل بالرفض التام وامتنعوا عن  التعليق على موضوع أبي حمزة وأبي عبد الرحمن.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة البوسنية أقدمت حتى الآن على سحب جنسية أكثر من 600 شخص من أصول عربية وأفريقية وآسيوية -بعضهم قدم للدفاع عن البوسنة فترة الحرب- وأجبرتهم على مغادرة أراضيها وفقا لاتفاقية دايتون.

المصدر : الجزيرة