هيئات حقوقية اتهمت الأجهزة الأمنية بالضفة وغزة معا بارتكاب تجاوزات (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

سجلت مؤسسات حقوقية ما اعتبرته "استمرارا في تراجع ملف حقوق الإنسان" في قطاع غزة والضفة الغربية، بعد عام من انقسام الصف الفلسطيني إثر سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع.

وتلقي هذه المؤسسات باللوم على كلتا الحكومتين سواء تلك التي يرأسها إسماعيل هنية وأقالها رئيس السلطة محمود عباس بعد أحداث غزة منتصف يونيو/ حزيران من العام الماضي، أو حكومة تصريف الأعمال التي شكلها سلام فياض في الضفة بتكليف من عباس.

تجاوزات وتضييقات
وقال جبر وشاح نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إنه ليس هناك تحسن كبير على حقوق الإنسان في العديد من المجالات، رغم تأكيده على "التحسن النسبي" الحاصل في الوضع الأمني مقارنة مع العام الذي سبق الحسم العسكري في غزة.

وأكد وشاح في حديث للجزيرة نت أن هناك "تجاوزات" في غزة لخصها في "الاعتقالات غير القانونية والتعذيب وغياب الجهاز القضائي وتعطيل المحاكم وعدم أداء مؤسسة النيابة العامة دورها بالشكل السليم".

كما تحدث عما سماه "عدم مشروعية عمل جهاز الشرطة نتيجة القرارات التي اتخذت بوقف عملها من رام الله، مشيرا إلى ما قال إنه شلل جزئي" في العديد من المؤسسات العامة والوزارات.

جبر وشاح قال إنه ليس هناك تحسن كبير بالوضع الحقوقي في غزة والضفة (الجزيرة نت)
وأضاف وشاح أن البطالة ارتفعت وتزايدت طوابير من هم دون خط الفقر، مؤكدا حدوث "تضييقات" على الصحافة ووسائل الإعلام بالقطاع والضفة.

وبالمقابل تحدث عما أسماه "تحسنا نسبيا ملحوظا" بالوضع الأمني والعام والخاص حيث لم تعد توجد ظاهرة اختطاف الأجانب والمواطنين" ولم تعد هناك "جماعات مسلحة ولا وضع للحواجز في الطرق" معتبرا أن هذه كانت "ممارسات موجودة أكثر إلى حد ما قبل عام".

ومع ذلك أكد نائب مدير المركز الحقوقي أنه لا يزال هناك "اختطاف للمواطنين واعتقالات من قبل أجهزة ليست مسؤولة عن إنفاذ القانون" وإجراء "تحقيقات وتعذيب" في أماكن قال إنها ليست رسمية للاحتجاز والاعتقال.

العام الأسوأ للإعلام
أما مدير المشاريع بشبكة أمين الإعلامية، فقد اعتبر أن العام الأخير كان "الأسوأ" على الحريات الإعلامية في تاريخ الإعلام الفلسطيني.

وقال ماجد عاروري إن وسائل الإعلام تحولت بعد أحداث غزة إلى "جبهة اقتتال ثانية" مما انعكس "بشكل واضح" على الحريات الإعلامية ونتجت عنه "حملة تحريض" من الطرفين "وتبادل للاعتداءات والمداهمات" لوسائل الإعلام.

وأضاف أن الانتهاكات السابقة رافقها منع متبادل لوسائل الإعلام من العمل واعتقالات بأوساط الصحفيين في الضفة ومضايقات وتخويف لزملائهم في غزة، مشيرا إلى تراجع ظاهرة اختطاف الصحفيين وحلول "سياسة ممنهجة للتضييق على الحريات الإعلامية مكانها".

ورغم ذلك، يرى عاروري أن "بوادر انفراج" بدأت تلوح في الأفق، مشيدا "بالتراجع البسيط" في حدة الخطاب التحريضي بوسائل الإعلام الفلسطينية.

ماجد عاروري اعتبر أن العام الأخير هو الأسوأ على الإعلام في فلسطين (الجزيرة نت)
دفاع ونفي
ودافع الناطق باسم وزارة الداخلية بالحكومة المقالة عن "الإنجازات التي تحققت خلال العام الأخير" لكنه أقر بوجود تجاوزات قال إنها كانت ناتجة عن عدم المعرفة بالقانون.

وقال إيهاب الغصين إنه تمت ملاحقة ومحاسبة المتجاوزين، مؤكدا أن الفترة الحالية "أفضل بكثير منها قبل عدة أشهر خاصة بعد اتباع الإجراءات القانونية في الاعتقال والتحقيق". وأضاف أن "هذا التطور أشادت به العديد من المؤسسات الحقوقية".

كما نفى وجود معتقلين سياسيين بسجون غزة، وقال إن جميع نزلاء السجون هم ممن سجنوا لأسباب جنائية وأخلاقية وأمنية مؤكدا أن "العديد من المنظمات الدولية بينها الصليب الأحمر تقوم بتنظيم زيارات للسجون والمعتقلين".

المصدر : الجزيرة